فضل صيام يوم عاشوراء “يوم يكفر لك سنة قبله فاغتنمه”

فضل صيام يوم عاشوراء "يوم يكفر لك سنة قبله فاغتنمه"

يعد من أفضل أيام العام التي تتميز بفضل عظيم لكل من يحرص على اغتنامه،
والفوز بالأجر، فمن فضل الله تبارك وتعالى ورحمته علينا أن جعل لنا يوم واحد لتكفير ذنوب سنة كاملة،
لذلك تسرد لكم “تريندات” في هذا المقال والحكمة وراء حث رسول الله صلى الله عليه وسلم،
لنا على صيامه.

فضل صيام يوم عاشوراء

  • جاءت العديد من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تتناول فضل صيام يوم عاشوراء
    ويعد أكبر فضل له أنه من السنن المستحبة التي كان يحرص عليها النبي صلى الله عليه وسلم،
    كما جاء في الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال:
    (ما رأيت النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يتحرّى صيام يومٍ فضَّله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء،
    وهذا الشّهر، يعني شهر رمضان) رواه البخاري، ومسلم، والنَّسائي، وأحمد.
    ومعنى ” يتحرى ” في الحديث أي يقصد صومه لتحصيل ثوابه والرغبة فيه.
    وما رواه أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قال:
    سمعت رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يقول:
    (إنّ هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب عليكم صيامه، وأنا صائم فمن شاء صام، ومن شاء فليفطر) رواه البخاري ومسلم.
  • هذا وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سأل عن يوم عاشوراء أنه يكفر ذنوب سنة قبله،
    ونستدل على ذلك بالحديث الذي رواه مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    ” صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ
    وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ”.
  • قال النووي رحمه الله : يُكَفِّرُ ( صيام يوم عرفة ) كُلَّ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرِ , وَتَقْدِيرُهُ يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا إلا الْكَبَائِرَ .
    ثم قال رحمه الله : صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ , وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ , وَإِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ … كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ صَالِحٌ لِلتَّكْفِيرِ فَإِنْ وَجَدَ مَا يُكَفِّرُهُ مِنْ الصَّغَائِرِ كَفَّرَهُ , وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً كُتِبَتْ بِهِ حَسَنَاتٌ وَرُفِعَتْ لَهُ بِهِ دَرَجَاتٌ , .. وَإِنْ صَادَفَ كَبِيرَةً أَوْ كَبَائِرَ وَلَمْ يُصَادِفْ صَغَائِرَ , رَجَوْنَا أَنْ تُخَفِّفَ مِنْ الْكَبَائِرِ . المجموع شرح المهذب. (الجزء السادس).
  • كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله  عن فضل صيام عاشوراء:
    وَتَكْفِيرُ الطَّهَارَةِ , وَالصَّلاةِ , وَصِيَامِ رَمَضَانَ , وَعَرَفَةَ , وَعَاشُورَاءَ لِلصَّغَائِرِ فَقَطْ . (الفتاوى الكبرى الجزء الخامس).
اقرأ أيضا  سبب صيام يوم عاشوراء وتمسيته بهذا الاسم

كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم

  • ومما ورد عن سبب صوم النبي صلى الله عليه وسلم ليوم عاشوراء وحث الناس على صومه فهو ما رواه البخاري،
    عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ
    فَقَالَ مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى،
    قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ”
    قوله: ( هذا يوم صالح ) في رواية مسلم ” هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرّق فرعون وقومه”.
  • قوله: ( فصامه موسى ) زاد مسلم في روايته ” شكراً لله تعالى فنحن نصومه “.
    وفي رواية للبخاري ” ونحن نصومه تعظيما له “.
    قوله : ( وأمر بصيامه ) وفي رواية للبخاري أيضا : ” فقال لأصحابه أنتم أحق بموسى منهم فصوموا “.
  • ومن المستحب للمسلم أيضًا أن يصوم يوم تاسوعاء، وهو اليوم التاسع من شهر الله المحرم،
    مع يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر محرم، ونستدل على ذلك بما ورد في حديث
    ابن عباس رضي الله عنه قال: (لمّا صام رسول الله يوم عاشوراء، وأمر بصيامه،
    قالوا: يا رسول الله، إنّه يوم تعظمه اليهود والنّصارى، فقال: إذا كان عام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع،
    قال: فلم يأت العام المقبل حتّى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم) رواه مسلم.
  • كما ورد أيضًا عند الإمام أحمد في ‏المسند، والبيهقي في السّنن، عن ابن عباس،
    أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: (صوموا يوم ‏عاشوراء وخالفوا فيه اليهود: صوموا قبله يوماً، وبعده يوماً)،
    وعند الإمام أحمد أيضاً وابن خزيمة: (صوموا يوماً قبله أو يوماً بعده).
اقرأ أيضا  كل المعلومات عن يوم عاشوراء و فضل صيام يوم عاشوراء

فضل صيام يوم عاشوراء "يوم يكفر لك سنة قبله فاغتنمه"

  • صرح أهل العلم أن صيام يوم عاشوراء وتاسوعاء من السنن المستحبة التي يجب على كل مسلم،
    أن يحرص عليها طمعًا في الفوز بأجر صيامه، واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم،
    وقد استدلوا على ذلك بالعديد من الأحاديث ومنها ما رواه أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:
    (كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود وتتّخذه عيداً، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: صوموه أنتم) متفق عليه.
  • وحول حكم صيام يوم تاسوعاء فقد استدلوا على ذلك برواية مسلم أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال:
    (فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِل إِنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ:
    فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِل حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
  • أما عن حكم صيام يوم عاشوراء منفردًا فقد صرح العديد من أهل العلم أنه جائز،
    ويرجع السبب في ذلك إلى عدم ورود أي نص ينهي عن هذا الصّيام بالإفراد،
    ولكن جاء من الأحاديث ما يدلّ على استحباب صيام يوم التّاسع معه، أو يومي التّاسع والحادي عشر،
    وذلك لما ورد عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال:
    (لمّا صام رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يوم عاشوراء وأمر بصيامه،
    قالوا: يا رسول الله، إنّه يوم تعظمه اليهود والنّصارى، قال: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التّاسع،
    قال: فلم يأت العام المقبل حتّى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم) صحيح مسلم.
  • ولكم من الأفضل أن يصوم قبله يوم، أو بعده يوم، هذا هو الأفضل، بمعني أن: يصوم يومين، التاسع والعاشر،
    أو العاشر والحادي عشر، أو يصوم الثلاثة: التاسع، والعاشر، والحادي عشر، وهذا أفضل، لما فيه من مخالفة لليهود.
اقرأ أيضا  متى يوم عاشوراء وأدعيته وسبب صيامه

  • صرح العديد من علمائنا الأفاضل أنه من المستحب أن يوسع المسلم على أهله وأطفاله،
    في يوم عاشوراء، وقد استدلوا على ذلك يما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه،
    أنّ رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – قال:
    (إنّه مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ) رواه الألباني.
  • كما قَال ابْن عيينة: قَدْ جَرَّبْنَاهُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً أَوْ سِتِّينَ فَمَا رَأَيْنَا إِلاَّ خَيْرًا،
    أَمَّا غَيْرُ التَّوْسِعَةِ عَلَى الْعِيَال مِمَّا يَحْدُثُ مِنَ الاِحْتِفَال، وَالاِكْتِحَال، وَالاِخْتِضَابِ يَوْمَ الْعَاشِرِ وَلَيْلَتَهُ:
    فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ،
    إِلَى أَنَّ الاِحْتِفَال فِي لَيْلَةِ الْعَاشِرِ مِنْ مُحَرَّمٍ أَوْ فِي يَوْمِهِ بِدْعَةٌ، وَأَنَّهُ لاَ يُسْتَحَبُّ شَيْءٌ مِنْهُ،
    بَل مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ وَضْعِ الْوَضَّاعِينَ أَهْل الْبِدَعِ، تَشْجِيعًا لِبِدْعَتِهِمُ الَّتِي يَصْنَعُونَهَا فِي هَذَا الْيَوْمِ،
    وبناءً على ذلك فإنّه لم يثبت في فضل هذا اليوم إلا صيامه.

مواضيع قد تعجبك