الزكاة .. ماهي و ما أحكامها و شروطها و كيفية احتسابها ؟

الزكاة

هي ركن من أركان الإسلام الخمسة ، و فرض من فرائضه ، ثم فرضها في المدينة المنورة في شوال في السنة الثانية من الهجرة بعد فرض رمضان و .

الزكاة :

الزكاة هي فريضة على كل مسلم بالغ عاقل يملك نصاباً من المال و قد فرضها الله حين قال :” خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها ” [سورة التوبة 104] و قال تعالي كذلك : ” و أقيموا الصلاة و آتوا الزكاة ” [ سورة المزمل ]

الحكمة من الزكاة :

  • تطهير النفوس من صفات مثل البخل و الشح و الطمع
  • مواساة الفقراء و سد الحاجات للأشخاص المعوزين و المحرومين
  • إقامة مصالح الأمة العامة
  • السيطرة على تضخم أموال الفقراء و ازديادم غناء بينما يزداد الفقراء على فقرهم ولا ينحصر أموال المجتمع في فئة واحدة .

الزكاة

في النقود :

تجب الزكاة على خمس أنواع من الأموال هما :

النقود : سواء كانت سبائك أو مضروبة أو كانت حليا من ذهب أو فضة ونصابها هو (85 غراما) من الذهب والمال.

الفضة  : نصابها (700 غراما).

الأنعام : و هي الإبل و نصابها أن تكون خمساً من الإبل لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “ليس فيما دون خمس صدقة” (متفق عليه) .

زكاة البقر :  فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “في كل ثلاثين تبيع ، و في كل أربعين مسنة ”
( رواه أبو داود والترمذي و صححه ابن حبان و الحاكم) .

زكاة الغنم : لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ” في كل أربعين شاة شاة” .

شروط وجوب الزكاة :

الزكاة

  •  يجب أن تكون من إنسان مسلم ( يجب أن نعلم أنه لا يُشترط أن يكون الشخص بالغاً أو عاقلاً
    -ذلك تبعا للراجح من قول العلماء – ، و على هذا فتجب الزكاة في مال الصغير و المجنون ، و ذلك بأن يخرجها عنه وَلِيُّه)
  •  يجب أن يكون إنسان حر طليق ليس عبد ، و لكن يجب التنويه أن العبودية قد قضى عليها الإسلام منذ زمن فلا نجدها ف زماننا هذا .
    3- أن يكون المال مملوكاً لصاحبه ملك تام و مستقراً لديه .
  • يجب أن يكون المال ينمو و يزداد أو على الأقل يكون قابلا للزيادة ، مثل الإبل
    فهي تلد و تتكاثر و الزرع فهو يثمر ، و التجارة التي تزداد و تزدهر ،
    و كذلك النقوم القابلة للزيادة ، و ذلك تبعاً لقول الرسول صلى الله عليه و سلم
    “ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة” (رواه البخاري)
    و قد قال الإمام النووي  : ” أن هذا الحديث هو أصل في أن الأموال المعدة للاقتناء أو للادخار فقط لايجب عليها زكاة
  • يجب أن يكون المال متبقي عن الحاجات الأساسية  مثل :
    المأكل و المشرب و المسكن و الملبس و النفقة على البيت و الزوجة و الأولاد و من يلتزم الفرد بنفقتهم
  • الحول : يجب أن يمر على امتلاك الشخص للنصاب عاماً هجري كامل ،
    ذلك لقوله صلى الله عليه و سلم : ” لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول”
    [رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد حسن] .
    ذلك فيما عدا الزروع و الثمار لقوله تعالى : “وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ”  [سورة الأنعام : 141]
    أيضاً نتاج بهيمة الأنعام ، و ربح التجارة ، حيث يكون حولها حول أصلها
  • “السوم” : “وهو رعي بهيمة الأنعام بلا مؤنة ولا كلفة” ، فإذا  كانت الأنعام معلوفة لأكثر من عام و هناك تكلفة في رعيها فلا يوجد لها زكاة عند أغلب الجمهور
    الحديث الشريف : ” في كل إبل سائمة في كل أربعين بنت لبون” [صحيح ابن خزيمة]
    أما في كتاب سيدنا أبي بكر رصى الله عنه فقال : “و في الصدقة الغنم في سائمتها ..” [رواه البخاري]
    و هذا يدل على تقييد الزكاة بالسوم .
  • “ملك النصاب” : النصاب هو المقدار الذي قام بتشريع وجوب الزكاة بوجب بلوغه ،
    فالفقير الذي لا يملك شيئاً لا يجب عليه شيء أو زكاة ، و أما من يملك مقدار أقل
    من النصاب فلا زكاة عليه ، و يجب المعرفة بأن النصاب يختلف من مال إلى مال .
اقرأ أيضا  كيفية حساب زكاة المال وعلى من تجب وشروط إخراجها

أنواع الزكاة عامة :

  1. زكاة الحُلِيّ
  2. زكاة الأوراق البَنكية والسندات
  3. زكاة الفطر ( الزكاة الواجبة في الذمة)
  4. زكاة عروض التجارة
  5. زكاة الرِّكَاز(وهو كل شيءٍ له قيمة، قد دُفِنَ في الأرض مِن أيام الجاهلية كما سيأتي)
  6. زكاة الأنعام
  7. زكاة الزروع
  8. صدقة التطوع ، و هي ما يقوم المسلم بإخراجه إحساناً إلى غيره ، طلباً لزيادة الأجر من الله.
  9. الزكاة

حكم الزكاة :

  • الهدف الرئيسي منها ليس فقط أخذ المال من الغني و إنفاقه على الفقير و لكن ،
    التحلي بنعمة “التخلي” حتى لا يصبح الإنسان عبداً للمال بل يصبح سيداً له .
  •  قال الله تعالى: “خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ “
اقرأ أيضا  زكاة الذهب شروطها ولمن تُدفع من القرآن والسنة

:

  1. الفقراء : “الفقير من لم يكن لديه من المال ما يسد حاجته وحاجة من يعول”.
  2. و المساكين : “وهو قد يكون أخف فقرا من الفقير أو أشد”.
  3. ابن السبيل : “وهو المنقطع عن بلده فيتم إعطاؤه من مال الزكاة ما يسد به حاجته
    في الغربة و حتى إن كان غنيا في بلاده ، نظرا لما تعرض له من فقر أثناء سفره و انقطاعه عن بلده و أمواله” .
  4. المؤلفة قلوبهم:  “المؤلف قلبه هو رجل مسلم يكون ضعيف الإسلام
    و لكن تكون له الكلمة النافذة في قومه ، فيعطى من الزكاة تأليفا لقلبه ،
    وجمعا له على الإسلام مرة أخرى رجاء بذلك أن يعم نفعه و يكف شره” .
  5. العاملون عليها : “و هم الجباة و السعاة الذين يسعون لجمعها و توزيعها لمصادرها” .
  6. في الرقاب : “هم العبيد و الرقيق الذين يرجى تحريرهم “.
  7. الغارمون : “الغارم هو  الشخص المدين المعسر الذي لديه
    دينا في غير معصية الله و رسوله فيتم إعطاؤه من الزكاة ما يساعده على سداد دينه”.
  8. في سبيل الله : “المراد بها هنا هو العمل الذي يوصل إلى مرضاة الله
    و جناته و بالأخص الجهاد لتبليغ كلمة الله تعالى ، و كذلك المصالح الشرعية
    مثل عمارة المساجد و بناء المستشفيات و المدارس و الملاجئ للأيتام “
اقرأ أيضا  نصاب زكاة المال رمضان 1441 – 2020

:

تم ذكر الزكاة في القرآن الكريم في كثير من المواضع و هذا إن دل فيدل على قوة مكانتها في الدين الإسلامي .

“وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ ” [سورة البقرة 43]

” وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ ” [سورة البقرة 110]

” إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ” [سورة المائدة 55]

” فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ” [سورة التوبة ،11]

” الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ” [سورة الحج 41]

” رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ ” [سورة النور 37]

” وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ” [سورة النور 56]

” الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ” [سورة النمل 3]

” وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ” [سورة البينة 5]

مواضيع قد تعجبك