المحتوى الرئيسى

«خالد وصفوت» طوق نجاة شاطئ «النخيل» بالعجمي

07/12 14:15

الغواصون عبارة عن أعين لا يسمح لها أن تفعل لتكون في استعداد دائم للتدخل في وقت الخطر لإنقاذ الأرواح البشرية قبل أن يبتلعها البحر، ولكن على شاطيء "النخيل" بحي العجمي في محافظة الإسكندرية، يتطلب من غطاسيه جهدًا مضاعفًا واستعدادًا فوريًا، نظرا لخطورة الشاطئ وارتفاع أمواجه وكثرة دواماته التي ابتلعت المئات من أرواح المواطنين.

وكان 11 شخصًا لقوا مصرعهم غرقًا، فجر يوم الجمعة، بشاطئ "النخيل"، بعد تسللهم إلى الشاطئ بالمخالفة لقرارات مجلس الوزراء بمنع ارتياد الشواطئ في ظل جائحة كورونا في ظل اتخاذ إجراءات وقائية مشددة.

وعلى الرغم من التحذيرات المتكررة لخطورة الشاطئ، وقرار إغلاقه وعدم السماح للمواطنين بالنزول فيه من قبل محافظة الإسكندرية ومجلس الوزراء، إلا أن الشاطئ يشهد إقبالا من المصطافين خاصة من رحلات اليوم الواحد، لأن الشاطئ مساحته كبيرة وبلا أسوار ولا بوابات مانعة.

قال الكابتن خالد هاشم مشرف عام غطاسين جمعية 6 أكتوبر الذي بشاطئ "النخيل" منذ 12 سنة إن موج البحر كان مرتفع بدرجة كبيرة خلال الأيام الماضية، وشكل خطورة على المصطافين المتواجدين داخل المياه، وعلى الرغم من الإعلان عن خطورة الشاطئ إلا أن التحذيرات لا استجابة لها.

وأوضح "خالد" خلال حديثه لـ"الدستور" أنه بنداء الملهوف ركض ومن معه لإغاثة 30 شخص من بينهم امرأتين، كاد أن تنتهي حياتهم بالأمس، نتيجة سحب مياه البحر لهم، ليخلصهم من قبضة مياه الموت وينجح في إنقاذ الثلاثين.

لفت "صفوت" صلاح أحد غواصي الشاطئ الذي يعمل به منذ 15 عاما، إلى أن حادثة غرق الثلاثين شخص سبقت بوقت قليل حادثة غرق 22 شخصا بذات اليوم، موضحا أن الـ 11 شخصا لم يجتمع شملهم في مكان واحد ولكنهم متفرقين على طول الشاطئ من بينهم 3 أخوات من أسرة واحدة ابتلعتهم مياه البحر في الحادث الأخير.

تابع "خالد" حديثه "أنا بتنزل على غريق واحد بلاقي جنبي عشرين بيغرقوا"، لافتا إلى البعض يحاول إنقاذ الآخر خلال السياحة، ولكن في شاطئ "النخيل" من ينقذ الآخر يغرق معه نظرا لخطورة المياه وارتفاع أمواجه.

"الناس يلعبوا معانا القط والفار" بهذه العبارة وصف "صلاح" تصرفات المصيفين على الشاطئ وأنهم لم ينتبهوا للنداءات التحذيرية، ولم يثقوا في التحذيرات من خطورة الشاطئ، وبعد إخلاء جانب من مياه البحر يملأ الجانب الآخر بالمصطافين وهكذا طيلة اليوم.

وأعطى اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية تعليمات مشددة إلى المسئولين بجمعية 6 أكتوبر وبالتنسيق مع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالبدء الفوري في إنشاء سور وبوابات تأمينية على طول شاطيء النخيل، لمنع دخول المواطنين إلى الشاطئ ومنعهم من النزول بمياه البحر خاصة أن مساحة الشاطئ كبيرة ويتواجد في حدوده 37 شارعا مفتوحا على المنطقة السكنية مشددا على الإنتهاء من ذلك على وجه السرعة.

أهم أخبار صحافة

Comments

عاجل