Desktop
Poster Image

على مدى نصف قرن، ظلت جزيرة ياروس (Gyaros) مغلقة أمام العالم، بعدما استُخدمت سجناً عسكرياً وميداناً للرماية البحرية. ثم ظهرت صورة مذهلة غيّرت كل شيء. تكون الشمس قد ارتفعت عالياً فوق القارب السريع عندما تلوح ياروس في الأفق، ككتلة مقفرة وسط بحر إيجه. ومع اقترابنا، يظهر مبنى ضخم من الطوب الأحمر، هو السجن الذي أكسب الجزيرة لقب "جزيرة الشيطان". ولا تستغرق الرحلة إلى هنا سوى نصف ساعة من جزيرة سيروس، المركز الإداري لجزر كيكلادس، الواقعة إلى الجنوب الشرقي من البر اليوناني الرئيسي. ومن هناك، يمكن الإبحار في أي اتجاه للوصول إلى جزر يونانية نموذجية مثل ميكونوس أو أندروس، حيث تنتشر المنازل البيضاء على سفوح التلال كأنها مكعبات سكر انسكبت من وعاء، وتصل العبارات في مواعيدها، وتفتح الحانات أبوابها. أما ياروس، فكأنها لم تعرف شيئاً من ذلك. فلا يرى الزائر فيها سوى الحصى الصخري والشجيرات البرية، وتبدو خالية، بل بلا حياة تقريباً. لكنها ليست كذلك. وتعود القصة إلى واحدة من أكثر الفترات قتامة وعنفاً في تاريخ اليونان. فقد أدى نظام استبدادي، أعقبه استخدام الجزيرة في التدريبات العسكرية، إلى بقائها بعيدة عن مشاريع التنمية، فتحولت إلى أثر منسي من ماض مضطرب. ثم، في عام 2004، أعادت صورة غير متوقعة الأنظار إلى هذا المكان الذي بدا مقفراً، لكن لأسباب مختلفة تماماً. فقد تبيّن أن "جزيرة الشيطان" تحولت إلى ملاذ للحياة البرية، ووفرت مأوى آمناً لنوع نادر من الفقمات كان مهدداً بالانقراض آنذاك. بلا ذكور منذ 100 ألف عام: السمكة التي أربكت نظرية التطوّر هل الأزهار أكثر كائنات الطبيعة دهاءً ومكراً؟ شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ 16 ساعة

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك