Desktop
Poster Image

كشفت الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين، عن استمرار وسطاء خلال الأيام الأخيرة في محاولات التوفيق بين موقفَي واشنطن وطهران. وكانت طهران قالت في وقت سابق إن الدبلوماسية قد ثبت "عدم جدواها"، معلنة استهداف قواعد عسكرية أمريكية في دول خليجية. وأعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، أنه دمّر أنظمة رادار في سلطنة عُمان كما استهدف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين، فيما أعلن الجيش الأردني إسقاط أربعة صواريخ إيرانية، كما أعلنت القوات المسلحة الكويتية التعامل مع "أهداف جوية عدائية". الضربات الإيرانية جاءت رداً على هجمات شنّها الجيش الأمريكي مساء الأحد ضد إيران "في مواصلة للحدّ من قدرة الأخيرة على مهاجمة بحّارة مدنيين وسفن تجارية أثناء عبورها من مضيق هرمز"، بحسب ما قال بيان للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). وقال الرئيس ترامب إن بلاده ضربت إيران بعد محاولة الأخيرة إعادة إغلاق مضيق هرمز - الذي يختلف الجانبان في الوقت الراهن عمّا إذا كان مفتوحاً أو مغلقاً. وتسعى إيران إلى تأكيد سيطرتها على حركة الملاحة في المضيق، في ظل تصاعد الهجمات والهجمات المضادة - سواء من حيث الوتيرة أو النطاق. في غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط فيما هبطت سندات الخزانة الأمريكية وسط حالة من عدم اليقين. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، وقاعدة الشيخ عيسى بالبحرين، وقاعدتي علي السالم وأحمد الجابر الجويتين في الكويت، في وقتٍ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد إيران. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك وتنذر الهجمات والهجمات المضادة خلال الأيام الأخيرة بعودة الطرفين إلى حرب شاملة، بينما يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين على حافة الهاوية. وبموجب مذكرة تفاهم وقّع عليها الطرفان في 17 يونيو/حزيران المنصرم، جرى الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار "الهشّ" لمدة 60 يوماً من أجل السماح بإجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني. كما وافقت إيران، بموجب ذلك، على إعادة فتح مضيق هرمز دون فرْض رسوم عبور على السفن. و"ترى إيران في إحكام قبضتها على مضيق هرمز ورقة ضغط قادرة على موازنة القوى على طاولة المفاوضات، فيما ترى واشنطن في تصرّفات إيران إصراراً من جانب الأخيرة على ممارسة البلطجة"، بحسب مجموعة الأزمات الدولية. أدانت إيران الموجة الأخيرة من الهجمات الأمريكية على أراضيها، قائلةً إنها "أجهضت" جميع الجهود الدبلوماسية التي بُذلت خلال الأشهر القليلة الماضية وجعلتها "عديمة الجدوى". واتهمت الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية بالتسبُّب في عودة انعدام الأمن في مضيق هرمز وتعطيل الملاحة التجارية الدولية من خلال تدخلها العلني في عملية تنفيذ إيران للترتيبات اللازمة في مضيق هرمز". وصرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بأن القوات المسلحة الإيرانية مُلزمة بالرد على هذه الهجمات وفقاً لقرارات المجلس الأعلى للأمن القومي والبرلمان الإيراني، مضيفاً أنه "لا ينبغي أن يمرّ أي عمل ضد إيران دون رد". وحذّرت الخارجية الإيرانية من أي مشاركة أو تعاون مع "الأطراف المعتدية"، مشددة على دول الجوار بضرورة التزامها بموجب القانون الدولي بمنع الأطراف المعتدية من استخدام أراضيها ومنشآتها لشن عدوان عسكري ضد إيران، مضيفة أن منشأ ومصدر الهجمات على إيران سيكون هدفاً مشروعاً للضربات "الدفاعية" للجيش الإيراني. في غضون ذلك، قفزت أسعار النفط بشكل حاد يوم الاثنين في مستهل تعاملات الأسبوع الجديد، بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت تجدد التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة وإعلان طهران أنها ستغلق مضيق هرمز. وارتفع سعر برميل خام برنت تسليم شهر سبتمبر/أيلول بنسبة 3.75 في المئة ليصل إلى 78.86 دولار، وذلك قرابة الساعة 22.10 بتوقيت غرينتش الأحد. أما خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي فقد ارتفع بنسبة 3.65 في المئة ليصل إلى 74.02 دولار للبرميل تسليم شهر أغسطس/آب. في غضون ذلك، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الخطير وتجدُّد المواجهات العسكرية في الخليج، بما في ذلك الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، والهجمات الأمريكية على إيران، والهجمات الإيرانية على أهداف في الدول المجاورة. وشدد البيان على ضرورة وقف هذه الهجمات جميعها، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب أي تصعيد إضافي، واتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد. وأكد المتحدث الأممي مجدداً أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة ستكون لها عواقب وخيمة على شعوب المنطقة، وعلى السلام والأمن الدوليين، وعلى الاقتصاد العالمي، وأكد أيضاً من جديد على ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز. وفي رد على البيان، نشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، رسالة يخاطب فيها المتحدث باسم الأمم المتحدة، موضحاً أن ما يحدث ليس "مواجهة عسكرية"، بل "استمرار لعمل عدواني سافر لا مُسوغ له"، بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي. وأضاف بقائي في الرسالة التي نشرها على منصة إكس، أن إيران لا "تهاجم"، وأن استهدافها القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في جنوب الخليج تُعدّ "ممارسة مشروعة وقانونية لحقها الأصيل في الدفاع عن النفس بموجب القانون الدولي". ودعا الأمم المتحدة إلى حثّ الدول المعنية على الكفّ فوراً عن السماح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها لتكون منصات انطلاق لشنّ عدوان على إيران، مشدداً على ضرورة عدم لوم طهران عن دفاعها عن سيادتها. إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الاثنين، أن العقوبات الأوروبية المفروضة على إيران لن تُرفع قبل تخلّي الأخيرة عن برنامجها النووي وصواريخها الباليستية وأعمالها التي "تزعزع استقرار" المنطقة. جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.

Time Icon

منذ 6 ساعة

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك