في جولة عرض الصحف ليوم الأربعاء، حاجة بريطانيا للأمن الدفاعي بعيداً عن الاعتماد على الولايات المتحدة، وإلغاء الأمر التنفيذي للرئيس الأمريكي بشأن منح الجنسية للمواليد من المهاجرين، وأخيراً كيفية التكيف مع موجات الحر في أوروبا. ونستهل جولتنا بافتتاحية صحيفة الغارديان البريطانية، بعنوان "المملكة المتحدة بحاجة إلى الأمن، لا إلى الاعتماد على الولايات المتحدة المتقلبة". ويشبّه المقال خطة كير ستارمر للاستثمار العسكري بما جاء في رواية "حكم بريطانيا" للكاتبة دافني دو مورييه التي تتخيل بريطانيا وقد أصبحت خاضعة للولايات المتحدة بعد أزمة اقتصادية. ويحذّر المقال من أن "تُجبَر بريطانيا المُنفصلة عن أوروبا، على الاندماج بشكلٍ أعمق في النفوذ الأمريكي بدافع الضرورة المالية والأمن القومي". وترى الصحيفة أن استقالة وزير الدفاع السابق جون هيلي جاءت بسبب عدم كفاية التمويل، وذلك دليل على وجود خلافات داخل الحكومة. وتقول إن "خطة كير ستارمر للاستثمار الدفاعي استغرقت عاماً كاملاً للانتقال من مراجعةٍ استراتيجيةٍ للدفاع إلى خطة تمويل جزئي". وتستشهد باقتراح وزير المالية السابق في حكومة الظل لحزب العمال إد بولز، بإصدار سندات لتمويل الإنفاق العسكري كما فعلت ألمانيا، بدلاً من خفض الإنفاق العام في مجالات أخرى. ويعتقد المقال أن التهديد الأكبر لبريطانيا اليوم هو الهجمات السيبرانية، والصواريخ، وحماية البنية التحتية وليس فقط الردع النووي أو العمليات العسكرية العالمية. وتنتقد الغارديان تخصيص مبالغ ضخمة تصل إلى 100 مليار جنيه إسترليني للغواصات النووية والطائرات المقاتلة، مقابل إنفاق أقل على الدفاع الداخلي يقل عن 10 مليارات جنيه إسترليني. وتصف الصحيفة البريطانية الخطة بأنها "استراتيجية دفاعية صناعية، وليست إعادة تصنيع سيادية". وتقول إن الخطة ستوفر وظائف لكنها لا تعيد بناء الصناعة البريطانية بشكل مستقل، لأنها تعتمد على مشاريع مرتبطة بالتحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة، "وهو ما يُثير القلق بلا شك في ظل رئاسة دونالد ترامب". وفي الختام، يتحدث مقال الغارديان عن التحديات التي ستواجه رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنهام، متسائلاً "إن كان الإنفاق الدفاعي قادراً حقاً على إعادة بناء القوة الإنتاجية للمملكة المتحدة، أم أنه يُخفي اعتماداً أعمق على أمريكا ذات النزعة الاستبدادية المتزايدة وسياستها الخارجية الفاسدة". شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك