Desktop
Poster Image

اختارت ندى -وهي سيدة مصرية- مركزاً خاصاً لوضع مولودتها الثانية، أملا في خوض تجربة ولادة آمنة، على غرار ولادتها الأولى، لكن تجربتها تحولت إلى صدمة أُصيبت على إثرها باكتئاب استغرق علاجُه عدة أشهر. وضعت السيدة الثلاثينية مولودتها "آسيا" قبل نحو أربع سنوات، في أحد المراكز الطبية الشهيرة للولادة بمحافظة الفيوم، شمال صعيد مصر. وبحسب روايتها، أُجبرت على الحصول على طلق صناعي رغم أن المخاض كان يسير بشكل اعتيادي. وتقول لبي بي سي: "كان الرحم مفتوحاً 6 سنتيمترات، لكن الطبيب بدا في عجلة من أمره ولا يريد الانتظار". وتضيف أن الطلق الصناعي تسبب في زيادة آلامها، فاشتدت معاناتها وارتفع صراخها في ظل غياب أي مسكنات. وتتابع: "حين جاء الطبيب سخر من آلامي قائلاً: لا تمثلي علينا هذا الدور". وتكمل: "انهال على وجهي بالصفعات عندما حركت قدمي، حتى احمرّ وجهي وظهرت فيه حبوب". ويُعد ما تعرضت له ندى، والذي لم تتمكن بي بي سي من التحقق من حدوثه بشكل مستقل، من أشكال ما يُعرف بالعنف التوليدي. ويُعرَّف العنف التوليدي بأنه إساءة معاملة المرأة أو انتهاك كرامتها أو جسدها أثناء الحمل أو الولادة أو ما بعد الولادة، ويشمل أشكالاً من العنف اللفظي أو الجسدي أو الجنسي، وإجراء تدخلات طبية دون موافقة مستنيرة أو من دون ضرورة طبية، فضلاً عن الإهمال وتجاهل احتياجات المرأة، وذلك وفق المفهوم الذي تتبناه منظمة الصحة العالمية بشأن سوء المعاملة وعدم الاحترام أثناء الولادة. وتُقدّر دراسة نشرتها المجلة الدولية لأمراض النساء والتوليد معدل الانتشار العالمي للعنف التوليدي بنحو 59 في المئة، وكانت الرعاية الطبية المقدمة من دون موافقة مستنيرة هي الانتهاك الأكثر شيوعاً بنسبة 37 في المئة. وخلال اليومين الماضيين، انتشرت شهادات مكتوبة ومصورة لسيدات وأطباء تناولت أشكالاً مختلفة من العنف الطبي والتجاوز ضد النساء في المستشفيات الخاصة والعامة في مصر، لا سيما خلال عمليات الولادة. وتضمنت بعض هذه الروايات اتهامات بإجهاض قسري، وولادة دون تخدير، وعنفاً جسدياً ولفظياً. ولم تتمكن بي بي سي من التحقق من هذه الشهادات بشكل مستقل غير أن انتشارها دفع جهات عدة للتحرك نحو جمعها بشكل رسمي للتحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

Time Icon

منذ 3 ايام

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك