كشفت حرب إيران وما نتج عنها من اضطراب في حركة الشحن عبر مضيق هرمز هشاشة الاقتصاد العراقي واعتماده الكبير على صادرات النفط، التي يمر معظمها عبر هذا الممر الاستراتيجي، فضلاً عن اعتماده على إمدادات الغاز الإيراني لتشغيل شبكة الكهرباء. ومع تراجع الصادرات عبر الخليج بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة، شهد العراق انخفاضاً كبيراً في عائدات النفط، رغم الارتفاع الكبير في أسعار الخام العالمية، ما زاد الضغط على موازنة الدولة المثقلة أصلاً بالتزامات ضخمة تتعلق بالرواتب والرعاية الاجتماعية. وفي الوقت نفسه، فاقمت الاضطرابات في إمدادات الغاز الإيراني نقص الكهرباء في أنحاء البلاد، مسلطة الضوء على اعتماد بغداد على طهران في استدامة توليد الطاقة. كما أثارت الأزمة تساؤلات أوسع بشأن بنية الاقتصاد العراقي وقدرة الحكومة على معالجة تحدياته الاقتصادية المعقدة. كشف اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز اعتماد العراق الكبير على عائدات النفط، التي تشكّل نحو 90 في المئة من موازنة الدولة. وبحسب وزارة النفط العراقية، انخفض إجمالي صادرات البلاد النفطية إلى نحو 9.9 ملايين برميل في أبريل/نيسان، مقارنة بـ18.6 مليون برميل في مارس/آذار، و99.9 مليون برميل في فبراير/شباط، و107.6 ملايين برميل في يناير/كانون الثاني. وكان التراجع أكثر حدة في الصادرات من محافظة البصرة الجنوبية عبر الخليج. فقد انخفضت صادرات البصرة بنحو 68.5 في المئة في أبريل/نيسان إلى 4.6 ملايين برميل، مقارنة بـ14.6 مليون برميل في مارس/آذار. وكانت الصادرات قد بلغت 93.3 مليون برميل في فبراير/شباط و101.2 مليون برميل في يناير/كانون الثاني. شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك