في جولة عرض الصحف نسلط الضوء على أبرز ما تناولته الصحف العالمية، بدءاً من التحديات السياسية التي تواجه رئيس الوزراء الإسباني قبل الانتخابات المقبلة، إلى التساؤلات التي تطرحها وول ستريت جورنال بشأن قدرة باكستان على لعب دور الوسيط بين أطراف حرب إيران، وصولاً إلى المخاوف المتزايدة التي تناولتها صحيفة التايمز بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف والاستقرار الاجتماعي. نبدأ جولتنا الصحفية بمقال للكاتبة ماريا راميريز، نشرته صحيفة الغارديان، يتناول المشهد السياسي في إسبانيا و"تراجع" شعبية رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز داخلياً، رغم حضوره القوي على الساحة الدولية. تشير راميريز إلى أن سانشيز يحظى بإشادة خارج إسبانيا، خاصة ما يتعلق بمواقفه من الحرب في غزة وإيران، حيث تبنّى خطاباً أكثر حدة من العديد من القادة الأوروبيين تجاه بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، مع تركيز واضح على أهمية القانون الدولي. كما تلفت الكاتبة إلى أن معظم الإسبان يدعمون مواقفه بشأن الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وملف الهجرة، لكنها تتساءل كيف خسر حزبه الاشتراكي الانتخابات الإقليمية الرابعة خلال ستة أشهر، مع احتمالات هزيمته في الانتخابات العامة المقبلة. ويشير المقال إلى أن نتائج الأندلس، وهي أكثر مناطق إسبانيا سكاناً وأفقرها نسبياً، جاءت قاسية خاصة على الاشتراكيين، في ظل تراجع حاد في دعم الحزب الذي حكم المنطقة لما يقارب 40 عاماً. وتلفت راميريز إلى أن هذا التراجع يمكن تفسيره جزئياً بعوامل داخلية، من بينها وتصاعد الفضائح السياسية التي طالت شخصيات في الحزب الحاكم، إضافة إلى زوجة سانشيز التي وُجهت إليها اتهامات في قضية تنفي فيها أي مخالفات. وترى الكاتبة أن "التآكل الطبيعي" لشعبية أي حكومة بعد ثماني سنوات في السلطة يُعد عاملاً مؤثراً في تراجع شعبية سانشيز، في ظل معاناة العديد من الحكومات القائمة في دول مختلفة من الأمر ذاته. وفي المقابل، يشير المقال إلى أن الاقتصاد الإسباني لا يزال قوياً نسبياً، إذ يستفيد من نمو مستمر مدفوع بالصادرات والخدمات والهجرة، إضافة إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة. وترى الكاتبة أن سانشيز يعتقد أن جزءاً من الناخبين قد يعودون إلى حزبه بعد تجربة حكومات اليمين الإقليمي. وتختتم المقالة بالإشارة إلى أن الانتخابات العامة المقبلة، المقرر إجراؤها قبل عام 2027، ستكون محطة حاسمة لمستقبل سانشيز السياسي، في ظل تصاعد الانقسام السياسي الحاد وضعف أحزاب اليسار، ما يجعل طريقه هذه المرة "أكثر صعوبة". تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي