الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يعلن عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" المخصصة لتأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته بقاء الحصار المفروض على إيران بكامل قوته، ووزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يصل إلى العاصمة الصينية بكين، على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي، قبل زيارة ترامب المرتقبة. تراجعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، الأربعاء، وسط توقعات بإمكانية استئناف تدفق الإمدادات المتوقفة من منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أهم مناطق الإنتاج في العالم، بعد أن أشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى احتمال التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب مع إيران، بحسب ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يوليو/تموز 1.52 دولار، أو 1.38 في المئة، إلى 108.35 دولار للبرميل عند الساعة 01:03 بتوقيت غرينتش، بعد انخفاضها أربعة في المئة في الجلسة السابقة، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر يونيو/حزيران 1.50 دولار، أو 1.47 في المئة، إلى 100.77 دولار، بعد إغلاقها على انخفاض 3.9 في المئة في اليوم السابق. وأعلن ترامب على نحو غير متوقع، أمس الثلاثاء، أنه سيوقف مؤقتاً عملية مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إحراز تقدم نحو اتفاق شامل مع إيران، دون أن يقدم تفاصيل عن الاتفاق. ولم يصدر بعد أي رد فعل من طهران. وكان فقدان الإمدادات في السوق العالمية قد أدى إلى ارتفاع الأسعار، مع تداول خام برنت الأسبوع الماضي عند أعلى مستوى له منذ مارس/آذار 2022. كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تراجع المخزونات العالمية، فيما تحاول المصافي تعويض النقص. في غضون ذلك، ذكرت مصادر في السوق، أمس الثلاثاء، مستشهدة بأرقام معهد البترول الأمريكي أن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت للأسبوع الثالث على التوالي، وتراجعت أيضاً مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وقالت المصادر إن مخزونات النفط الخام انخفضت 8.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في أول مايو/أيار، وأضافت أن مخزونات البنزين تراجعت 6.1 مليون برميل، وهبطت مخزونات نواتج التقطير 4.6 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق. قبل إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن عزم الولايات المتحدة تعليق "مشروع الحرية"، عقد وزير الخارجية، ماركو روبيو، مؤتمراً صحفياً في البيت الأبيض، أكد فيه أن "عملية الغضب الملحمي"، وهو الاسم المُطلق على الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران، قد انتهت. وقال روبيو: "انتهت عملية الغضب الملحمي. لقد حققنا أهداف تلك العملية"، مضيفاً أن المرحلة الهجومية من الحرب وأشار روبيو إلى أن ترامب يفضّل في المرحلة الراهنة التوصل إلى اتفاق مع إيران، يتضمن مذكرة تفاهم بشأن كيفية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. "هذا هو المسار الذي يفضّله، غير أن هذا ليس، حتى الآن، المسار الذي اختارته سيُفاجئ منشور دونالد ترامب الذي أعلن فيه "تعليق" مشروع الحرية الكثيرين. يُقوّض هذا الإعلان رسائل يوم كامل من وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الذين تعهدوا جميعاً بأن العملية ستضمن حرية الملاحة والتجارة في مضيق هرمز والخليج. ما سيحدث لاحقاً غير واضح. وفي وقت سابق، تم توضيح أن مشروع الحرية حملة "منفصلة ومستقلة" عن الحصار، الذي يهدف إلى الضغط على إيران اقتصادياً. وكان من المفترض أن يُساعد مشروع الحرية في استعادة تدفق النفط من المنطقة والعودة التدريجية للاقتصاد العالمي إلى وضعه الطبيعي. يشار إلى أنه في حال شعرت شركات الشحن العالمية وشركات التأمين المتعاونة معها، خلال فترة "التوقف"، بأنها عاجزة عن الحركة بسبب التدخل الإيراني، فسيكون من الصعب للغاية على ترامب الادعاء بتحقيق ذلك الهدف. من جهة أخرى، تأمل الإدارة الأمريكية أن يُنظر إلى تجميد مشروع الحرية - الذي اعترض عليه الإيرانيون بشدة - على أنه بادرة تُسهم في عودتهم إلى طاولة المفاوضات. وفي غضون ذلك، من المرجح أن تُصوّر إيران هذا التوقف على أنه انتصار. أعلن رئيس وزراء أستراليا، أنتونيو ألبانيزي، أن حكومته ستنفق عشرة مليارات دولار أسترالي (7.2 مليار دولار أمريكي) لتأمين إمدادات الطاقة، وذلك في ظل الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط. وبموجب هذه التدابير، ستقوم أستراليا بإنشاء احتياطي وقود مملوك للدولة يبلغ نحو مليار لتر، مما يعزز الاحتياطيات الحيوية للبلاد من وقود الديزل ووقود الطائرات لتصل إلى 50 يوماً. وقال ألبانيزي، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي: "يهدف هذا الإجراء إلى ضمان تمكين الأستراليين من التمتع بثقة أكبر في حماية سيادتنا في مجال الطاقة، ليس فقط خلال هذه الأزمة، بل كذلك مستقبلاً، مع الحفاظ وشهدت أستراليا بعضاً من أكبر الزيادات في أسعار البنزين والسولار منذ اندلاع الأعمال العدائية في إيران. أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الثلاثاء بأن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص لقوا مصرعهم وأصيب 36 آخرون إثر اندلاع حريق في مركز تجاري غرب العاصمة طهران. ونقلت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية عن إدارة الإطفاء المحلية قولها إن واجهات المبنى كانت مصنوعة من مواد قابلة للاشتعال، ما أسهم في الانتشار السريع للنيران. وأظهرت وسائل إعلام إيرانية، من بينها وكالة ميزان، مقاطع فيديو لعمود كثيف من الدخان يتصاعد من موقع الحريق. وتمكنت وكالة أنباء رويترز من التحقق من موقع الحادث عبر مقارنة المباني وأعمدة الكهرباء والأشجار وتخطيط الطرق مع صور أرشيفية وصور أقمار صناعية للمنطقة. وجاء اندلاع الحريق في وقت يتعرض فيه وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة لضغوط جديدة عقب تبادل لإطلاق النار بين الجانبين يوم الاثنين. وصل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، صباح الأربعاء، إلى العاصمة الصينية بكين، على رأس وفد دبلوماسي، لإجراء محادثات مع نظيره الصيني وانغ يي، وفقاً لما أفادت به وكالتا "تسنيم" و"فارس" الإيرانيتان. أجندة الزيارة والملفات العالقة ذكرت التقارير الإعلامية الإيرانية أن الزيارة تهدف لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية. وتُعد الصين الشريك التجاري الأبرز والعميل الرئيسي للنفط الإيراني، حيث استمرت في شرائه رغم العقوبات الأمريكية المفروضة لتقليص إيرادات طهران. توقيت سياسي حساس تأتي زيارة عراقجي في توقيت استراتيجي، حيث تسبق الزيارة المقررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين للقاء الرئيس شي جين بينغ في 14-15 مايو/ أيار الجاري. مطالب واشنطن من بكين في سياق متصل، حث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الجانب الصيني على ممارسة ضغوط على عراقجي لإنهاء السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز. وصرح روبيو للصحفيين يوم الثلاثاء قائلاً: "آمل أن يخبر الصينيون عراقجي بما يجب أن يقال، وهو أن ما تفعلونه في المضيق يتسبب في عزلكم دولياً". تواصل أسعار الوقود في الولايات المتحدة الارتفاع مع اقتراب موسم القيادة الصيفي الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في استهلاك الغازولين. وبحسب بيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، بلغ متوسط سعر غالون الغازولين الثلاثاء 4.483 دولار، وذلك بعد إعلان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو انتهاء المرحلة الهجومية من الحرب في إيران. وتسجل الولايات الغربية، التي تعتمد بشكل كبير على السيارات، أعلى الأسعار في البلاد؛ إذ بلغ متوسط السعر في كاليفورنيا 6.131 دولار وفي واشنطن 5.705 دولار للغالون. وتضم هذه الولايات موانئ رئيسية تُنقل منها البضائع عبر الشاحنات إلى مختلف أنحاء البلاد، مما يعني أن أي زيادة في تكاليف النقل قد تنعكس مباشرة على المستهلكين. في المقابل، تُسجّل الولايات الجنوبية — حيث تتركز مصافي النفط الأمريكية — أدنى الأسعار، مثل تكساس (3.981 دولار) ولويزيانا (3.923 دولار)، إضافة إلى بعض الولايات في الغرب الأوسط. ويقترب موسم القيادة الصيفي، حين يستغل الأمريكيون طول ساعات النهار واعتدال الطقس للقيام برحلات برية إلى الشواطئ والمناطق السياحية. وغالباً ما ترتفع أسعار الغازولين خلال هذه الفترة، مما قد يزيد من الضغوط على ميزانيات السائقين، خاصة في ظل تأثير الحرب الحالية على سوق الطاقة. ورغم أن أسعار الغازولين ارتفعت بنحو 50% منذ اندلاع الحرب، فإنها لا تزال أقل من أعلى مستوى سجلته جمعية السيارات الأمريكية في يونيو/ حزيران 2022، عندما بلغ متوسط السعر 5.016 دولار للغالون. أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر منصته تروث سوشيال، عن تعليق مؤقت لعملية "مشروع الحرية" المخصصة لتأمين حركة السفن عبر مضيق هرمز، مؤكداً في الوقت ذاته بقاء الحصار المفروض على إيران بكامل قوته. أبرز ما جاء في تصريح ترامب: المستمرة والمباشرة لآخر تطورات الصراع في الشرق الأوسط. التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ونتائج التحركات الميدانية والدبلوماسية. فور حدوثها، ويمكنكم التعرف على ما حدث في الساعات الماضية عبر هذا الرابط. 2026 بي بي سي. بي بي سي ليست مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية. سياستنا بخصوص الروابط الخارجية.
منذ شهر
فيس بوك