تقدم أكثر من خمسة نواب برلمانيين مصريين من أحزاب مختلفة بطلبات إحاطة إلى الحكومة، على خلفية تعطل نظام صرف المعاشات التي يستفيد منها أكثر من 12 مليون شخص من المتقاعدين وأسرهم، إثر استخدام نظام رقمي جديد. يقول النائب أحمد السنجيدي لبي بي سي إن الحكومة تعاقدت على نظام جديد لهيئة التأمينات المصرية معروف باسم CRM بتكلفة تقدر بنحو مليار و300 مليون جنيه (حوالي 25 مليون دولار أمريكي)، وتم إطلاقه قبل أكثر من شهرين، لكن هناك مشكلات فنية كبيرة تعطل تقديم عدد من الخدمات. وأضاف السنجيدي أنه تلقى شكاوى عديدة من المستفيدين وهو ما دفعه للتقدم بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التضامن الاجتماعي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وعبر صفحته على فيسبوك، كتب النائب المعارض ضياء الدين داوود أن الأزمة جاءت نتيجة توقف نظام الحاسب الآلي بالهيئة منذ 18 فبراير/ شباط الماضي حتى 29 مارس/ آذار، و ذلك نتيجة الانتقال من نظام SEO إلى نظام CRM للتحول الرقمي و الذي كلف موازنة الهيئة مئات الملايين من الجنيهات بخلاف عمليات تدريب العاملين على النظام الجديد منذ سنتين دون نتيجة تذكر. وطالب داوود بـ "مسائلة المتسببين في البدء في تنفيذ هذا الانتقال دون جهوزية كاملة لذلك" بعدما اتضح أن نسبة النجاح في الانتقال من النظام القديم إلى النظام الجديد لا تتعدى ال 5٪. في المقابل، أصدرت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في 20 أبريل/ نيسان بيانا توضيحيا أكدت فيه أن منظومة التحول الرقمي أطلقت في فبراير/ شباط 2026 بعد اختبارات وتشغيل تجريبي استمر نحو عام ونصف. وأقرت الهيئة بوجود بطء في أداء بعض الخدمات، لكنها نفت وجود أعطال كاملة أو توقف في صرف المعاشات، مشيرة إلى أن المعاشات تصرف في مواعيدها، ومعللة ذلك بأن الأنظمة الرقمية التي تتسم بضخامة حجم البيانات وعدد المتعاملين تشهد بعض التحديات في المرحلة الأولى. كما ذكرت الهيئة، في ردها الذي حصلت بي بي سي على نسخة منه، أن منظومة التحول الرقمي تحقق العديد من المزايا، من بينها رفع المعاناة عن المتعاملين من خلال عدم تقييد الخدمة بالنطاق الجغرافي، وحوكمة إجراءات العمل، والتوسع تدريجيا في تقديم الخدمات الرقمية، وتمهيد الطريق لاستخدام الذكاء الاصطناعي. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي