ما نشهده اليوم ليست مجرد حرب عابرة تضاف إلى أرشيف الحروب والنزاعات التي مرت على منطقة الشرق الأوسط خلال القرن الماضي، بل هي لحظة كاشفة تكتب فيها ملامح النظام الإقليمي الجديد على وقع الضربات لا البيانات. ما جرى خلال الثلاث أعوام الماضية منذ 7 أكتوبر 2023، وما تلاه من عدوان إسرائيلي دام على غزة، وهجمات أمريكية إسرائيلية شنت على إيران، إلى شبح إغلاق مضيق هرمز، وصولًا إلى محاولات توسيع رقعة الاشتباك لم يكن تصعيدًا تقليديًا، هو اختبارا مفتوحا لقواعد القوة في عالم يتغير بسرعة أكبر من قدرة السياسة على استيعابه في هذا المشهد المرتبك، أصبح فتح النقاش والإجابة على بعض الأسئلة ضرورة لفهم ما إذا كنا أمام إعادة توزيع نفوذ، أم إعادة تعريف كاملة لمعنى الردع، والسيادة، وحتى الأمن ذاته.. سنحاول فهم وقراءة المشهد.. هل أصبحت الممرات البحرية أخطر من الرؤوس النووية؟.. وهل ما زالت الحروب تُحسم في الميدان، أم على طاولات الضغط السياسي والاقتصادي؟.. ومن يدفع الثمن الحقيقي عندما تعاد صياغة الخرائط؟.. هذا الملف لا يبحث عن إجابات جاهزة، عشرة أسئلة مهمة طرحتها "صوت الأمة" لفتح مساحة مواجهة فكرية بين أربعة خبراء من أربع دول مختلفة، من مصر الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، ومن الولايات المتحدة الأمريكية الدكتور بي إل دي سيلفا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية الأمريكي، ومن السعودية الدكتور أحمد بن حسن الشهري الكاتب والباحث في العلاقات الدولية، ومن لبنان العميد منير شحادة منسق الحكومة اللبنانية لدى اليونيفيل السابق ورئيس المحكمة العسكرية اللبنانية السابق. الخبراء الأربعة، من أبرز المتخصصين والمتابعين لهذا الواقع المعقد، يقدمون قراءات متعددة للمشهد من زوايا مختلفة، لكنهم يلتقون عند سؤال جوهري واحد: ماذا بعد؟ وما الذي ينتظر الشرق الأوسط؟ الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية: قواعد الاشتباك تتغير.. وعسكرة الأزمات أكبر خطر
منذ 2 شهور
فيس بوك