Desktop
Poster Image

منذ اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قبل نحو شهرين، شدّدت دول الخليج رقابتها على مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي والناشطين وأقرّت مراسيم جديدة واختصرت درجات التقاضي واستخدمت مواد قانونية لاعتقال ومحاكمة وترحيل من ينشر مواد تعتبرها "مضرّة لأمن البلاد"، وهو ما وصفته منظّمات حقوقية دولية ومحلية بأنّه "عصف بحرية الرأي والتعبير". وتراوحت فئات من ألقي القبض عليهم في البحرين والكويت تحديدا بين صحفيين ومؤثرين ونشطاء حقوقيين وأشخاص عاديين من شباب ونساء، على خلفية ما تصفه البلدان بـ "اتهامات بإثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة وإساءة استخدام الهاتف المحمول وغيرها مما يعدّ تقويضا لأمن الدولة". كانت دول خليجية عدّة قد حذّرت في بداية الحرب من تصوير أو نشر مقاطع فيديو أو معلومات تتعلّق بالهجمات الإيرانية عليها، مشدّدة مراجعاتها لكلّ ما يُنشر متعلّقاً بالحرب أو بالقيادات الإيرانية التي استُهدفت وعلى رأسها المرشد الإيراني علي خامنئي. وتخشى أسر من ألقي القبض عليهم في البحرين والكويت من اتخاذ إجراءات تعسّفية بحقهم تتمثّل في عدم إخضاعهم لمحاكمات عادلة أو سحب جنسية من تتم إدانته بعد إصدار قانون جديد للجنسية في الكويت ومرسوم ملكي بحريني أخيراً. ومن بين الإجراءات التي استُحدثت خلال هذه الحرب لمراجعة ومتابعة ما ينشر، أقامت الكويت حواجز أمنية على الطرقات تُفتّش خلالها بعض الهواتف وتُقرأ محادثات وتُراجع صور ورسائل صوتية، بحسب ما ذكر لنا أحد النشطاء الكويتيين الذي رفض ذكر هويته لأسباب أمنية. بعد أسابيع من الاعتقال على ذمّة التحقيقات في قضايا إساءة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت محكمة الجنايات "دائرة أمن الدولة" في الكويت الخميس سلسلة أحكام بحق 135 متّهماً خلال جلسة علنية، انتهت بحبس 17 متّهماً في قضايا المغرّدين لمدة 3 سنوات. كما قضت المحكمة ذاتها بحبس متّهم لمدة 10 سنوات في قضيّتين، والامتناع عن عقاب 109 متّهمين وإلزامهم بمحو التغريدات، كما قضت ببراءة 9 متّهمين آخرين، فيما كان جميع المتّهمين محبوسين على ذمّة تهم : إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة. من بين من تّمّت تبرئتهم في الكويت، الصحفي الكويتي الأمريكي أحمد شهاب الدين، الذي كان قد ألقي القبض عليه منذ مطلع مارس/آذار الماضي. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

Time Icon

منذ شهر

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك