تمسكت صحيفة الاندبندنت البريطانية بالأمل في إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعدم تجددها مرة أخرى، رغم التحديات الحالية في استئناف المفاوضات بعد وقف إطلاق النار الأخير، وقالت في افتتاحيتها "لم تنتهِ الدبلوماسية مع إيران بعد، لكنها على وشك الانهيار". وأكدت الصحيفة على أن قنوات السلام مفتوحة رغم التهديدات المتبادلة، خاصة أن السيناريو الأسوأ لعودة الحرب، لم يحدث بعد انهيار المحادثات المباشرة بين وفدين أمريكي وإيراني رفيعي المستوى في إسلام آباد قبل أسبوع. كما لم ينتهِ تماماً ما كان حواراً دبلوماسياً متسرعاً وغير مدروس، من جانب الإدارة الأمريكية، والذي أصبح السمة المميزة للتعاملات الدولية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقالت الصحيفة إن الاتصالات كانت مستمرة بين الجانبين على مستوى ما، ويصر ترامب الآن على استئناف المحادثات في إسلام آباد هذا الأسبوع، رغم "رفض" إيران الواضح للفكرة، لكن لو استؤنفت المفاوضات بالفعل، فإن ذلك يُعطي أمل في إمكانية تمديد وقف إطلاق النار الحالي، مع احتمال أضعف لإنهاء الصراع. "أسبوع غريب للرئيس الأمريكي عندما فشل في كسب القضية الإيرانية"- في جولة الصحفحتى المحافظون الجدد انقلبوا ضد الحروب في الشرق الأوسط - مقال في الغارديانكيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران؟ وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن صمود وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان حتى الآن، يجعل الهدوء يسود على جبهتي هذه الحرب للمرة الأولى منذ أكثر من ستة أسابيع، لكن إيران أعادت غلق مضيق هرمز بعد 24 ساعة فقط من موافقتها على فتحه، رداً على رفض الولايات المتحدة رفع حصارها عن الموانئ الإيرانية، وهو حصار فرضته في محاولة لإجبار إيران على إعادة فتح المضيق. ورغم عدم وضوح مدى اكتمال الحصار الأمريكي، إلا أن أي توقع أمريكي بأن تسمح إيران بالمرور الحر طالما ظلت موانئها مغلقة كان "ضرباً من الخيال"، لأن هذه أهم ورقة ضغط تملكها إيران، ولا يمكنها التخلي عنها. وترى الصحيفة أن استمرار الحصار الأمريكي ربما بسبب رفع سقف مطالبها بإجبار إيران على تسليم ما تبقى لديها من يورانيوم عالي التخصيب. وأعلنت واشنطن أن حرية الملاحة عبر المضيق لا تمثل أهمية أولى لها، وإذا كانت مهمة لدول أخرى، فعليها التحرك لإجبارها على فتحه، إما بشكل منفرد أو بالتحالف مع الولايات المتحدة. وبحسب الصحيفة فإن الجولة الجديدة المحتملة من المحادثات قد تشهد كسر الجمود الحالي، مع أن المطالب الأمريكية الحالية قد تُعيق تحقيق أي اختراق، وإذا لم يكن مضيق هرمز حيوياً لمصالح الولايات المتحدة، كما تدعي، فلن تخسر شيئاً من رفع الحصار عن موانئ إيران مقابل إعادة فتح المضيق. عندها، يمكن للولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تسوية خلافاتها الجوهرية دون إلحاق المزيد من الضرر ببقية العالم. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي