Desktop
Poster Image

سجلت أسعار الحديد في السوق المصرية قفزة ملحوظة اليوم الأحد الموافق التاسع عشر من أبريل لعام 2026، حيث تراوحت أسعار الطن تسليم أرض المصنع بين مستويات 37200 و39500 جنيه، وتأتي هذه التحركات السعرية وسط حالة من الترقب في قطاع مواد البناء، حيث تسببت الأحداث الجارية في منطقة الخليج في تحريك المصانع لأسعارها صعوداً، ليصل متوسط سعر الطن للمستهلك النهائي إلى نحو 39 ألف جنيه بعد إضافة تكاليف النقل وهامش ربح الموزعين الذي يقدر بنحو 1000 جنيه للطن الواحد، وتختلف هذه الزيادة نسبياً وفقاً للموقع الجغرافي لكل محافظة ونوع الشركة المصنعة، مما يضع المطورين العقاريين والمواطنين أمام تحديات جديدة في ظل تقلبات تكلفة البناء والتشييد. وأوضح أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن السوق المحلية شهدت زيادة فعلية في الأسعار لدى الشركات والموزعين بمقدار يصل إلى 2000 جنيه للطن، مشيراً إلى أن متوسط السعر المتداول لدى الموزعين في أغلب المحافظات استقر عند 38 ألف جنيه لبعض الأنواع، مع وجود فروق طفيفة تعتمد على السياسة التسعيرية المعلنة لكل مصنع والتعاقدات الشهرية الثابتة. ويؤكد الخبراء أن هذا الارتفاع المفاجئ يعكس حساسية سوق مواد البناء في مصر تجاه المتغيرات الإقليمية، خاصة وأن الحديد يعد الركيزة الأساسية في تنفيذ المشروعات العمرانية القومية والخاصة على حد سواء. حيث جاءت أسعار الحديد لدى أبرز المصانع والشركات المنتجة في مصر اليوم الأحد على النحو التالي: تصدر حديد بشاي قائمة الأسعار مسجلاً 39500 جنيه للطن، تلاه كل من حديد عز والجارحي والمراكبي بسعر موحد بلغ 39200 جنيه للطن. وفي المقابل استقرت أسعار حديد المصريين، السويس للصلب، الجيوشي للصلب، وحديد العشري عند مستوى 37500 جنيه للطن. وهو ما يعكس تبايناً واضحاً في استراتيجيات التسعير بين المصانع الكبرى والمتوسطة لمواجهة الضغوط اللوجستية وتكاليف المواد الخام في عام 2026. ويمثل استقرار أسعار الحديد أهمية قصوى لقطاع التشييد والبناء في مصر، نظراً لكونه الخامة الأكثر تأثيراً في تحديد تكلفة المتر المسطح في المشروعات العقارية. ويرى مراقبون أن استمرار تذبذب الأسعار نتيجة الأزمات الخارجية قد يؤدي إلى تباطؤ نسبي في حركة البناء والتشييد خلال المرحلة الحالية، مما يتطلب تنسيقاً مستمراً بين الجهات الرقابية والمصانع لضمان توافر الكميات المطلوبة في الأسواق بأسعار عادلة. ومع مراقبة تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، تظل التوقعات مرهونة بمدى استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتوافر العملة اللازمة لاستيراد خامات التصنيع لضمان استمرار دوران عجلة التنمية العمرانية في البلاد.

Time Icon

منذ شهر

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك