Desktop
Poster Image

أعلن اللواء أحمد شعبان، رئيس هيئة النقل العام بالإسكندرية، تنفيذ الإيقاف الكامل لمسار ترام الرمل يوم السبت الموافق الرابع من إبريل 2026، وذلك بعد إنتهاء حالة التقلبات الطقس وسوء الأحوال الجوية التي شهدتها المحافظة. وكان من المقرر طبقاً للخطة الزمنية البدء في المرحلة الثانية من الإيقاف الكلي للمسار الممتد من محطة الرمل وحتى سيدي جابر اليوم الأربعاء الأول من إبريل، إلا أن الرؤية الفنية اقتضت التأجيل لضمان سلامة العاملين والمعدات، واستكمال أعمال الرفع والإزالة المخطط لها ضمن مشروع التطوير الشامل الذي يهدف لتحديث هذا الشريان الحيوي للمدينة. وشهدت الإسكندرية طفرة في أعمال التنفيذ الميدانية منذ انطلاق المرحلة الأولى في الحادي عشر من فبراير الماضي، حيث تم الانتهاء من إزالة محطة فيكتوريا بالكامل تمهيداً لإعادة بنائها وتطويرها وفقاً لأحدث المعايير. كما نجحت الفرق الفنية في رفع القضبان الحديدية القديمة من المسار المتوقف الذي يبدأ من فيكتوريا وصولاً إلى محطة مصطفى كامل، وهي المنطقة التي خضعت للإيقاف الجزئي لمدة شهر ونصف. وتعكس هذه التحركات الجدية في تنفيذ المشروع القومي الذي يسعى لتغيير وجه النقل العام في شرق الإسكندرية، والتعامل مع الأزمات التشغيلية التي كانت تهدد استمرارية الخدمة في العقود الماضية. ويستهدف مشروع تطوير ترام الرمل إحداث نقلة نوعية في كفاءة الخدمة، حيث من المخطط رفع الطاقة الاستيعابية من 80 ألف راكب يومياً إلى نحو 220 ألف راكب، مما يساعد في استيعاب الكثافة السكانية المرتفعة بشرق المدينة. وسيعمل التطوير على تقليص زمن الرحلة بشكل كبير ليصل إلى 33 دقيقة فقط بدلاً من ساعة كاملة، مع رفع السرعة التشغيلية وتقليل زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق فقط. هذه التحسينات ليست مجرد أرقام، بل هي استجابة لواقع مروري صعب يهدف لتوفير وسيلة نقل حضارية، سريعة، ومنتظمة تليق بمكانة الإسكندرية كعاصمة ثانية لمصر ومدينة سياحية عالمية. إلى جانب المزايا الفنية والزمنية، يركز المشروع على القضاء التام على مخاطر حوادث المزلقانات التي تسببت سابقاً في خسائر بشرية ومادية فادحة، من خلال تحديث أنظمة الإشارات وتأمين المسار بشكل كامل. وأكدت محافظة الإسكندرية أن أعمال التطوير تراعي الحفاظ على الهوية التراثية للترام كأحد أقدم وسائل النقل في المنطقة، مشددة على أن التحديث لا يعني طمس المعالم التاريخية بل هو السبيل الوحيد لصونها واستدامتها لتواكب متطلبات الحاضر والمستقبل. ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة لدعم البنية التحتية في الإسكندرية والحد من الاختناقات المرورية المزمنة.

Time Icon

منذ 2 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك