Desktop
Poster Image

قال لها: "لستِ أختي بعد الآن"، فأجابته: "اذهب إلى الجحيم". هذا الجدال بين رجل وشقيقته في مدينة قرب طهران - الذي شهده أحد أقاربهم وروى تفاصيله - يُلقي الضوء على الخلافات المؤلمة التي تنشب بين العائلات والأصدقاء في إيران، مع استمرار الضربات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد. يقول قريبهم، الذي سنُطلق عليه اسم "سينا"، إنه عندما اجتمعت عائلته مؤخراً في منزل جدته لأمه، انفجرت المشاعر سريعاً، كاشفة عن انقسامات حادة. رفض خاله، وهو عضو في قوات الباسيج، وهي قوة تطوعية تابعة للدولة في إيران، إلقاء التحية على شقيقته التي تُعرف بمواقفها المعارضة للنظام الحاكم. بعد جدالهما، كان الخال "هادئاً جداً... وغادر مبكراً"، كما يقول سينا. وصف هو وغيره من الشباب الإيرانيين مشاهد مؤثرة، مع اتساع الخلافات حول الحرب. حتى بين المعارضين للحكومة، توجد انقسامات عميقة، حول ما إذا كانت الحرب ستساعد أم تُعيق محاولات إحداث التغيير. على الرغم من انقطاع الإنترنت الذي فرضته الحكومة، تمكنت بي بي سي من التواصل مع بعض الإيرانيين القلائل، الذين وجدوا طرقاً للبقاء على اتصال بالإنترنت. قد يُسجن الإيرانيون لمجرد التحدث إلى بعض وسائل الإعلام الدولية. ومع ذلك، وعلى مدار شهر كامل من الحرب، استمر هؤلاء الأشخاص في تبادل المعلومات عبر رسائل نصية متقطعة، ومكالمات صوتية بين الحين والآخر. تحولت ردود أفعالهم الأولية من الصدمة والخوف إلى محاولات للتكيف، فانتقلوا من مكان لآخر وغيروا روتينهم اليومي. يصفون تفاصيل حياتهم - ممارسة اليوغا رغم أصوات الانفجارات، وتناول كعكة عيد ميلادهم بمفردهم، والخروج إلى المقاهي شبه الخالية. وفي بعض الرسائل الشخصية بشكلٍ مفاجئ، شاركوا تفاصيل حول كيفية تأثير الحرب على علاقاتهم. **ملاحظة: جميع الأسماء في هذه المقالة مُستعارة. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

Time Icon

منذ 2 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك