Desktop
Poster Image

تشهد الجبهة الشمالية لإسرائيل وجنوب لبنان تصعيداً عسكرياً هو الأخطر منذ بدء المواجهات، حيث انتقل المشهد الميداني من "قواعد اشتباك" تقليدية إلى حرب استنزاف برية وجوية مفتوحة. وفي تطور دراماتيكي، أعلن حزب الله اليوم تنفيذ سلسلة هجمات نوعية، فيما أكد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عزم جيشه توسيع "المنطقة العازلة" داخل الأراضي اللبنانية. ومن جانبه أصدر الإعلام الحربي لحزب الله بيانات متلاحقة كشف فيها عن استهداف نقاط استراتيجية شمالي إسرائيل، أبرزها ثكنة شوميرا التى استُهدفت بسرب من المسيرات الانقضاضية التي أصابت أهدافها بدقة، مما أحدث دماراً في المنشآت العسكرية ،ومستوطنة دوفيف وموقع الغجر الذى شهد قصف صاروخي مكثف استهدف تجمعات لجنود الاحتلال وآليات عسكرية ، كما شهد محيط بلدة حولا استهداف تجمع لجنود الجيش الإسرائيلي بقذائف المدفعية قرب مدرسة البلدة، تزامناً مع محاولات توغل بري. وفي المقابل، وجّه بنيامين نتنياهو رئيس وزراء كيان الاحتلال تعليمات مباشرة للجيش بتوسيع المنطقة العازلة الحالية، مؤكداً أن الهدف هو تغيير الوضع الأمني جذرياً. ويرى مراقبون أن هذا القرار يمثل "احتلالاً مقنعاً" يهدف إلى السيطرة الكاملة على القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني وتدمير الجسور والمعابر لتقطيع أوصال الجنوب وعزله عن العمق اللبناني ،ومنع عودة النازحين اللبنانيين إلى قراهم قبل فرض ترتيبات أمنية جديدة. وفى هذا السياق ،أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة في العلاقات الدولية فى تصريحات لإكسترا نيوز ، أن التوغلات البرية في القطاع الشرقي خاصة كفر شوبا تمثل تحولاً خطيراً يهدف لفرض واقع جغرافي جديد. وأوضحت في تحليلها أن "الاحتلال يعتمد استراتيجية تدمير البنية التحتية لعزل المدنيين وتسهيل الاجتياح، بينما يخشى الجانب اللبناني من تحول البلاد إلى مجرد ورقة ضغط في المفاوضات الإقليمية بين القوى الكبرى، مما قد يجر البلاد نحو منزلق الحرب الأهلية. وعلى الصعيد الإنساني، تجاوزت حصيلة الضحايا في لبنان 1000 شهيد و3000 جريح، وسط موجة نزوح هي الأكبر في تاريخ المنطقة. ورغم المبادرات الدبلوماسية التي طرحتها الحكومة اللبنانية، إلا أن تعنت الاحتلال ودخول أطراف إقليمية أخرى مثل "الحوثيين" على خط الصراع زاد من تعقيد فرص الوصول إلى تسوية قريبة.

Time Icon

منذ 2 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك