نبدأ جولتنا اليوم من صحيفة تلغراف البريطانية، حيث يسلط الكاتب أليستر هيث الضوء على نخبة المحللين في الغرب الذين يعتبرون الحرب "كارثة حتمية". ويؤكد هيث أن الحكم على نتائجها مبكر، مشيراً إلى أن تحليلاتهم "مشوّهة بسبب أخطاء أساسية في التفكير". ويعرض الكاتب سبعة أخطاء، أولها هو "عجز المؤسسة الأوروبية عن استيعاب حجم هزائم إيران" منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويرى أنها منذ ذلك الوقت "تحطمت خطة النظام للهيمنة الإقليمية"، فقد "عجزت" إيران عن إسقاط طائرة مأهولة واحدة أمريكية أو إسرائيلية أو إغراق سفينة، بحسب رأيه، فضلاً عن الآثار السلبية التي لحقت بالاقتصاد، والقوات البحرية، والدفاعات الجوية، والقدرات النووية. ويقول إن "إيران تراجعت من قوة إقليمية عظمى إلى دولة إرهاب أشبه بالقرصنة، لا تملك سوى إطلاق بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف مدنية، وتهديد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية". أما الخطأ الثاني، كما يراه الكاتب، فهو الاعتقاد بأن الرئيس الأمريكي كان مرتبكاً أو فشل في التخطيط مسبقاً - برأيه، هذا "تصور خاطئ"؛ إذ إن معظم تقديرات الولايات المتحدة كانت صحيحة أو حتى متحفظة أكثر من اللازم. ويوضح أن إيران لم تتمكن من اختراق الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية، وأن المخاوف من نفاد صواريخ الاعتراض أو انهيار حلفاء الخليج لم تتحقق، بل أظهر هؤلاء الحلفاء صموداً أكبر مما كان متوقعاً. ومع ذلك، يعترف الكاتب بوجود بعض الإخفاقات، مثل عدم تراجع قدرات إيران الصاروخية بالقدر الكافي، وعدم انهيار النظام سريعاً، وربما التقليل من خطر استهداف منشآت الطاقة. أما ما يسميه الكاتب "النزعة الانهزامية لدى أوروبا" فهو الخطأ الثالث، موضحاً أن بعض الغرب يرى أن "أي نتيجة أقل من تدمير كامل للنظام الإيراني تعني انتصاراً للحرس الثوري وهزيمة لأمريكا"، وهو ما يعتبره الكاتب استنتاجاً غير منطقي. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي