يقيم إبراهيم (اسم مستعار) كوافد في دولة الكويت، ويقول لنا "إن الحياة اليومية تسير بشكل طبيعي، والسلع متوفرة بكثرة". يعيش إبراهيم في الدولة الخليجية، منذ أكثر من عشر سنوات، وقد طلب منا تغيير اسمه وعدم ذكر جنسيته. تحدث إلينا وهو يقود سيارته في أحد الشوارع، أثناء ذهابه إلى عمله، وقال "إنه يرى الناس من حوله يسيرون في الشوارع بشكل طبيعي، لكن ما تغير هو أن الدراسة أصبحت عن بعد من المنزل، كما أُلغيت صلاة التراويح". ومع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي بدأت في 28 فبراير/شباط، طالت سماء دول خليجية كقطر والبحرين والسعودية والإمارات والكويت هجمات صاروخية أطلقتها طهران رداً على هذا الهجوم، مستهدفةً أهدافاً حيوية وقواعد عسكرية أمريكية داخل تلك الدول. في إحدى المرات، كان إبراهيم يتناول السحور مع أسرته وأطفاله، وفجأة رأى من إحدى النوافذ، شهاباً يشبه النيران يمر أمامه في السماء، باتجاه البحر. ويستدرك في حديثه معنا: "أرى، أحياناً، عمليات اعتراض لصواريخ في الجو، وعادة ما تكون أوضح خلال الليل. كما أن أصوات الانفجارات تكون مزعجة للغاية. ففي إحدى المرات استيقظت ابنتي أثناء الليل بسببها". غير أنه يقول إنّ "أول أيام الحرب كانت صعبة للغاية، وكنا نسمع أصوات الانفجارات كل عشر دقائق تقريباً"، أما الآن فقد قلّت وتيرتها. وفي الكويت تكون أصوات صفارات الإنذار التي تنطلق محذرة من وجود أجسام غريبة في سماء البلاد، قوية للغاية. ففي حديثه لنا، يقول إبراهيم" يُمكنني سماع أجهزة الإنذار في أي مكان حتى على الطرق السريعة، وإذا كان صوت صفارة الإنذار كاملاً، هذا يعني أن الخطر قد زال، أما إذا كان متقطعاً، فيعني أنه يتم اعتراض جسم غريب في السماء في هذه اللحظة". وكانت وزارة الدفاع الكويتية، قد صرحت مرات عدة بأن دفاعاتها الجوية، قد اعترضت صواريخ باليستية ومسيرات، اخترقت أجواء البلاد. وقد توفيت في الكويت طفلة إيرانية تدعى إلنا عبد الله حسين تبلغ من العمر11 عاماً، حينما سقطت شظايا طائرة إيرانية مسيّرة على غرفتها وأدت إلى مقتلها أثناء نومها. وفور بدء الحرب، أغلقت الكويت أجوائها مؤقتاً أمام حركة الطائرات والمسافرين، ولم يتمكن كثير من الوافدين الذين سافروا خارج البلاد من العودة إليها. وإذا غاب هؤلاء خارج الكويت أكثر من ستة أشهر، تصبح إقامتهم غير سارية، ونظراً لذلك مددت الحكومة إقامات الوافدين، الذين لم يتمكنوا من الرجوع إلى الكويت. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي