Desktop
Poster Image

أعلنت السلطات المكسيكية مقتل نيميسيو أوسيغويرا سيرفانتس، المعروف بـ"إل مينتشو"، أحد أبرز زعماء عصابات المخدرات في البلاد. وأدى مقتله إلى اندلاع أعمال شغب وعنف في المكسيك، تراوحت بين إطلاق النار في مطار غوادالاخارا وقطع طرق وإشعال حرائق من قبل أنصاره. المكسيك تنشر آلاف الجنود لاحتواء موجة العنف عقب مقتل بارون المخدرات "إل مينتشو" وهذه ليست المرة الأولى التي يُعلن فيها عن القبض على أو مقتل شخصية بارزة في عالم تجارة المخدرات مطلوبة عالميًا، منذ أن ذاع صيت الكولومبي الشهير بابلو إسكوبار، قبل أن تنتهي حكايته بمقتله عام 1993. وشهدت أمريكا اللاتينية، على مدى عقود، مواجهات عنيفة بين السلطات المحلية وبارونات المخدرات – زعماء الكارتلات – الذين باتوا معروفين بالاسم والصورة، وظلوا مطاردين لسنوات طويلة. ولم تنحصر جرائم هؤلاء بتجارة المخدرات، بل شملت إطلاق نار وجرائم قتل وتصفيات بين العصابات المتنافسة أو بين العصابات والأجهزة الأمنية. وراح ضحية الحرب على المخدرات أو حرب عصابات المخدرات في دولا أمريكا اللاتينية العديد من الضحايا المدنيين وقد ألهم هؤلاء المطلوبون كتّابًا ومنتجي أعمال سينمائية، فوثّقوا سيرتهم في أفلام ووثائقيات جذبت جمهورًا واسعًا، مثل فيلم Blow بطولة جوني ديب وبينيلوبي كروز، وسلسلة Narcos عن إسكوبار على نتفليكس، ووثائقي The Two Escobars الذي تناول صراع كولومبيا مع عالم المخدرات. وتُعدّ أمريكا اللاتينية من أكثر مناطق العالم تأثرًا بتجارة المخدرات وتبعاتها، ويُعزى ذلك أساسًا إلى تجارة الكوكايين، الذي يُزرع في بوليفيا وكولومبيا والبيرو، بينما تُعدّ المكسيك طريق عبور رئيساً للمخدرات إلى الولايات المتحدة، بحسب مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. فهل تنتهي ظاهرة أباطرة المخدرات مع مقتل إل مينتشو، أحد آخر الزعماء البارزين لعصابات المخدرات المكسيكية، بعد سجن خواكين غوزمان، المعروف بـ"إل تشابو"، وإسماعيل "إل مايو" زامبادا في الولايات المتحدة؟ ومن هم أبرز زعماء تجارة المخدرات في العالم، وكيف انتهت قصصهم؟ يُعدّ بابلو إسكوبار الأشهر في عالم تجارة الكوكايين. وُلد في كولومبيا عام 1949، وبدأ نشاطه في عالم المخدرات في منتصف سبعينيات القرن الماضي. وتذكر دائرة المعارف البريطانية أنه كان من أقوى تجار المخدرات في العالم خلال ثمانينيات القرن العشرين. أسّس كارتل ميديين، الذي حمل اسم المدينة الكولومبية، ثم تزعمّه. وسيطر الكارتل على جانب كبير من تجارة الكوكايين في كولومبيا، ما مكّن إسكوبار من جمع ثروة ضخمة وشراء نفوذ داخل الأوساط الأمنية والسياسية. وتذكر دائرة المعارف أنه كان يُنظر إليه على أنه "روبن هود"، بسبب مساعدته بعض الفقراء في المناطق التي كان ينشط فيها، رغم نشاطاته الإجرامية الدموية. وتذكر دائرة المعارف أن من بين ضحاياه مسؤولين سياسيين ورجال شرطة، بالإضافة إلى مدنيين قُتلوا في تفجير طائرة ركاب، إذ اتُّهم كارتل إسكوبار بوضع قنبلة داخلها لاستهداف أحد الوشاة. وكان إسكوبار مطلوباً ومطارَداً من قبل الولايات المتحدة منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي. وكان قد سُجن للمرة الأولى عام 1974 بسبب أعمال سرقة. ولاحقًا، سلّم نفسه عام 1991 بشروط تفاوض عليها، ودخل سجنًا تمكّن من خلاله من مواصلة إدارة أعماله في تجارة الكوكايين. وعندما قررت السلطات نقله إلى سجن آخر، دبّر عملية هروبه قبل تنفيذ القرار. واشتدت المواجهات بينه وبين الكارتل المنافس من جهة، والسلطات من جهة أخرى، وراح ضحية الحرب بين تجار المخدرات عدد كبير من الأشخاص. وفي عام 1993، بعد يوم من احتفاله بعيد ميلاده، اكتشفت السلطات الكولومبية مخبأه في أحد أحياء ميديين، فداهمت المنزل، وقُتل إسكوبار مع عدد من حراسه في تلك العملية. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

Time Icon

منذ 3 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك