نستعرض في عرض الصحف مقالات رأي تناقش التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، بينها تحليل يعتبر أن استهداف طهران يمثل مجازفة أكبر لترامب من عملية اعتقال رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، ومقال يتساءل عن جديّة انزلاق واشنطن إلى حرب مع إيران، وأخيراً مقال يسلّط الضوء على إجراءات صينية مكثفة للحد من الأنشطة الاستخباراتية الأمريكية والأوروبية داخل أراضيها. نبدأ جولتنا من صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية ومقال رأي كتبه عبد اللطيف ظاهر وصموئيل غرانادوس بعنوان "لماذا يعد استهداف إيران أخطر من اعتقال مادورو؟"، ويستهله الكاتبان بالإشارة إلى أن ما تمتلكه إيران من قدرات عسكرية كبيرة، إضافة إلى شبكتها الواسعة من القوى الحليفة في المنطقة، قد يدفع الولايات المتحدة إلى نزاع طويل الأمد. ويقول الكاتبان إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عندما أعلن في يناير/كانون الثاني الماضي أن "أسطولاً" أمريكياً يتجه إلى إيران، قارن ذلك بنمط القوة الذي استُخدم خلال العملية العسكرية الأمريكية الخاطفة التي نُفذت في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته. وفي الوقت الراهن، بحسب الكاتبان، بينما يدرس ترامب خيارات متعددة تجاه طهران، من بينها توجيه ضربات محدودة، يحذر خبراء من أن أي هجوم على إيران سيكون أشد تعقيداً من عملية فنزويلا، وقد يفضي إلى تورط الولايات المتحدة في نزاع طويل، بسبب أن إيران تدير قدرات عسكرية واسعة النطاق، فضلاً عن شبكة من القوى الحليفة في المنطقة قد تدعم استمرار المقاومة لفترة. ويرى الكاتبان أنه على نقيض ما حدث في فنزويلا، يبدو أن ترامب يدرس احتمال تنفيذ عمل عسكري أوسع نطاقاً، دون أن يعلن صراحة ما الأهداف المرجوّة منه، بيد أنه أعلن عن رغبته في منع إيران من تطوير سلاح نووي، واعتبر تغيير النظام "أفضل ما يمكن أن يحدث". وبينما كانت الأجواء الفنزويلية تفتقر نسبياً إلى أنظمة الحماية قبل تنفيذ الهجوم الأمريكي، تمتلك إيران إحدى أكبر وأشد الترسانات الصاروخية تنوعاً في الشرق الأوسط، وفقاً لخبراء إقليميين، وتشمل هذه الترسانة طائرات مسيّرة ومنظومات مضادة للسفن، بيد أن الحجم الفعلي لمخزونها الصاروخي لا يزال غير مؤكد في أعقاب المواجهة التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو/حزيران. واستشهد الكاتبان بسنام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس للدراسات السياسية، التي لفتت إلى أن استراتيجية طهران "تعتمد على التصعيد السريع وتصدير عدم الاستقرار إلى مناطق متعددة، بحيث تتوزع التكلفة ويتوزع الأثر". كما تبدي دول الخليج، التي تستضيف قواعد أمريكية، قلقاً حيال أي ضربة عسكرية أمريكية قد تفضي إلى ردود فعل ثأرية إيرانية تطال أراضيها، ففي يناير/كانون الثاني، أعلنت السعودية والإمارات، الحليفتان لواشنطن، رفضهما السماح باستخدام مجالهما الجوي لتنفيذ هجمات، بيد أن هذا الموقف، بحسب خبراء، قد لا يشكل ضماناً كافياً لحمايتهما من أي رد إيراني. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي