في جولة الصحافة لهذا اليوم: مقال يناقش فوارق تهديدات ترامب لإيران بالحرب على العراق عام 2003، وآخر في التلغراف "يحمد الله" أن الملكة إليزابيث رحلت قبل أن تشهد ما يحدث مع ابنها، وأخيراً استعراض لتصاعد المخاوف من تأثير المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي على الثقة العامة. نبدأ جولتنا من مقال في صحيفة نيويورك تايمز، للكاتبة ميشيل غولدبرغ عنونته بـ "الأميركيون لا يريدون حرباً مع إيران. ترامب لا يكترث". تقول إن الفارق بين حرب العراق عام 2003 والتهديد الحالي بشن حرب على إيران لا يكمن فقط في طبيعة الصراع، بل في طريقة تعامل السلطة مع الرأي العام الأمريكي. وتقول غولدبرغ إنها لم تتخيل يوماً أنها قد تفتقد الزمن الذي كانت فيه إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش "تكذب" لإقناع الأمريكيين بضرورة الحرب. وترى الكاتبة أن تلك الحملة، رغم ما شابها من تضليل حول امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، عكست اعترافاً ضمنياً بأن الرأي العام مهم، وأن الرئيس لا يستطيع خوض حرب من دون إقناع الأمريكيين بضرورتها. في المقابل، تقول غولدبرغ إن التهديد الذي يلوح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران يتم من دون تفويض من الكونغرس، ومن دون نقاش عام واسع، أو شرح واضح للأهداف أو الاستراتيجية. ومع ذلك، تشير إلى أن الكونغرس لم يناقش الأمر بجدية، ولم تعقد إحاطات واضحة بشأن الاستراتيجية العسكرية. وتقول الكاتبة إن صواريخ إيران، والميليشيات التي تدعمها، تهدد إسرائيل أكثر بكثير مما تهدد الولايات المتحدة، وإذا أُخذ موقف الإدارة على ظاهره، فيصعب التوفيق بينه وبين خطاب حملة ترامب القائم على "أميركا أولاً"، وفقاً لغولدبرغ. كما تذكر أن الإدارة تطالب إيران بوقف برنامجها للصواريخ الباليستية وإنهاء دعمها لحلفاء إقليميين مثل حزب الله في لبنان وجماعة الحوثيين في اليمن، لكنها ترى أنه من غير الواضح ما إذا كانت هذه المطالب شروطاً تفاوضية أم خطوطاً حمراء تقود إلى مواجهة. وتطرح غولدبرغ تساؤلات حول الدوافع، معتبرة أن ترامب لن يذهب إلى الحرب لحماية إسرائيل، بل قد يكون مدفوعاً - بحسب تقديرها - برغبته في أن يُسجل اسمه كرئيس أنهى أنظمة تعتبرها واشنطن معادية، على غرار إيران وفنزويلا وكوبا. وتحذر الكاتبة من أن تداعيات أي حرب جديدة قد تكون خطيرة، ليس فقط في الشرق الأوسط، بل داخل الولايات المتحدة أيضاً، في ظل تصاعد نظريات المؤامرة والانقسام السياسي. وتشير إلى الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب عام 2003 وأظهر أن 72 في المئة من الأمريكيين أيدوا حرب العراق آنذاك، بينما تشير استطلاعات حديثة إلى أن أقل من 30 في المئة يؤيدون عملاً عسكرياً ضد إيران. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي