Desktop
Poster Image

أن تتخلى عن فنجان قهوتك الصباحي كعادة يومية، يمكن أن يكون صعباً عليك، مثل العديد من المسلمين الذين يصومون شهر رمضان، حيث يمتد الامتناع عن الطعام والشراب من آذان الفجر وحتى غروب الشمس لمدة شهر هجري كامل. لكن لماذا أصبح من الصعب التخلي عن عاداتنا المتعلقة بشرب القهوة؟ وهل يسبب حبّها إدماناً يؤدي لتوترنا خلال فترة الصيام؟ لنتعرف على إجابات المختصين في هذا التقرير. تقول الأسطورة إنه في القرن التاسع الميلادي، كان هناك راعي ماعز عربي الجذور حيّرته تصرفات قطيعه بعد رعي الماعز لإحدى النباتات، وتبيّن له عند تذوقه لثمار الشجيرة التي أصبحت تعرف لاحقاً بالقهوة، أنها منحته شعوراً بالنشاط. وبحسب ما ورد في الموسوعة البريطانية (Britannica) فإن نباتات البن البرية انتقلت على الأرجح من أثيوبيا إلى جنوب الجزيرة العربية في القرن الخامس عشر حيث أصبحت تزرع هناك. وحتى نهاية القرن السابع عشر، كان الحصول على إمدادات القهوة في كل العالم تقريباً مصدره من اليمن. واليوم أصبحت القهوة التي وصفت في أبيات شعرية بـ "المعشوقة السمراء"، مشروباً عالمياً يقدم ساخناً أو بارداً وبأنواع مختلفة. تحتوي القهوة على نسبة من مادة الكافيين تختلف باختلاف نوع هذه القهوة وكميتها وطريقة صنعها، مما يعني أن التوقف عن تناولها يؤدي إلى أعراض انسحابية كما تشرح أخصائية التغذية العلاجية فاتن النشاش. وأما فيما يتعلق بأثرها على الصائمين في رمضان تقول النشاش لـ بي بي سي " يعود سبب توتر بعض الصائمين الذين يشربون القهوة، للأعراض الانسحابية الناجمة عن توقف الحصول على الكافيين". وتشرح أن "الاعتياد على إدخال نسبة من الكافيين الموجود في القهوة إلى الجسم، سواء كانت نسبة مرتفعة، أو حتى لو كانت ضمن المعدل المعقول، إلا أن الاعتياد على نمط معين لشرب القهوة بمواعيد وكميات معينة، ثم التوقف المفاجئ مع الصيام يؤدي لأعراض انسحابية من أبرزها الصداع والإرهاق، ومع الإجهاد الجسدي الناجم عن الصيام فإن ذلك يؤدي إلى التوتر عند الأشخاص". ويقول الطبيب الاستشاري في أمراض الباطنية والقلب غسان قعوار إن الصيام بحد ذاته يغير نظام الجسم، ولا يرى أن مسألة التوتر أو الإرهاق مقرونة بالقهوة وحدها. لافتاً إلى أن الجسم في أواخر شهر رمضان يعتاد على الصيام مما يقلل من الأعراض الناجمة عن تخليه عن الطعام والشراب صباحاً. ويضيف الدكتور قعوار أن مادة الكافيين الموجودة في القهوة تعتبر "the most paradoxical drug"، أي من أكثر المواد تناقضاً، إذ يختلف تأثيرها من إنسان إلى آخر، فمثلاً قد تسبب الأرق للبعض بينما لا يمكن للبعض أن ينام أو يرتاح دون شربها. لكنه يؤكد أيضاً على ضرورة الاعتدال في شربها. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي

Time Icon

منذ 3 شهور

Comma Icon
أخبار متعلقة
Facebook فيس بوك