لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية متقدمة تعمل في خلفية الأنظمة الرقمية، بل أصبح بالفعل قوة فاعلة تؤثر في الحياة اليومية للملايين من البشر. ويستخدم مئات الملايين تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل يومي، سواء من خلال محركات البحث أو الهواتف الذكية. وتشير تقارير تقنية حديثة إلى أن أكثر من 70 في المئة من مستخدمي الإنترنت يتفاعلون يوميا مع تطبيق واحد على الأقل يعتمد على الذكاء الاصطناعي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وغالبا من دون أن يشعروا بذلك. وأسهم الذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف في قطاعات متعددة. فقد اعتمدت شركات كبرى على أنظمة ذكية لتحليل البيانات واتخاذ قرارات دقيقة في مجالات التسويق والتمويل وسلاسل التوريد. كما ساعدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحليل التقارير والسجلات الطبية، مما زاد فرص التنبؤ بالإصابة ببعض الأمراض، خاصة أمراض القلب والضغط والأمراض الوراثية، مما يعزز من فرص الفحص والتدخل المبكر. وفي قطاعات مثل الصناعة والنقل، أدى استخدام الخوارزميات والروبوتات إلى تسريع العمليات وتحسين جودة الخدمات. وفي مجال التعليم، أتاح الذكاء الاصطناعي أساليب تعلم أكثر مرونة وتخصصا. إذ يمكن للمنصات التعليمية الذكية تكييف المحتوى وفق مستوى الطالب وقدراته، مما يساعد على تحسين الفهم وتقليل الفجوات التعليمية. وعلى الصعيد الاجتماعي، ساعد الذكاء الاصطناعي في تسهيل الحياة اليومية عبر التطبيقات الذكية، مثل المساعدات الرقمية والخدمات الإلكترونية. كما عزز الذكاء الاصطناعي الوصول إلى المعلومات والخدمات لفئات عدة في العديد من المجتمعات. تابعوا التغطية الشاملة من بي بي سي نيوز عربي