يعد المهاجم حسن ناظر أحد أبرز النجوم الذين أنجبتهم كرة القدم المغربية خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. ودشن ناظر ظهوره الأول مع منتخب بلاده عام 1988 بمناسبة المواجهة الودية أمام فرنسا التي فاز بها "الديكة" بهدفين لواحد. وقدم ناظر مستويات قوية مع "أسود الأطلس" خلال نهائيات كأس العالم 1994، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سجل هدفاً رائعاً خلال مواجهة الجولة الثالثة من دور المجموعات أمام هولندا. وانتهت مسيرة ناظر الدولية مع منتخب بلاده عام 2001، بعدما خاض آخر مباراة دولية له ضد السنغال ضمن التصفيات الأفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2002. وبدأ ناظر مشواره الكروي من بوابة فريق القلب الوداد، واحترف بعدها في إسبانيا مع ريال مايوركا، ثم في البرتغال رفقة فريقي فارنزي وبنفيكا. وحقق ناظر إنجازاً باهراً خلال موسم 1994-1995 من الدوري البرتغالي بتتويجه بلقب هداف المسابقة برصيد 21 هدفاً، كما قاد نادي بنفيكا للفوز بكأس البرتغال لموسم 1995-1996. وفي حوار له مع لـ"العين الرياضية"، تطرق حسن ناظر إلى أسباب فشل منتخب المغرب في التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا الأخيرة، كما كشف عن الإصلاحات التي ينبغي اتخاذها قبل المشاركة في بطولة كأس العالم 2026. وتناول النجم المعتزل موقفه من مسألة رحيل أو بقاء المدرب الحالي وليد الركراكي على رأس "أسود الأطلس"، معرباً في ذات الوقت خيبة أمله من الأداء الذي قدمه بعض النجوم خلال المسابقة القارية. وحرص هداف المغرب السابق أيضاً على الإشادة ببعض اللاعبين الذين خطفوا في كأس أمم أفريقيا 2025، قبل أن يختم حواره بالحديث عن مرشحيه للفوز بلقب دوري أبطال أفريقيا 2025-2026. في إجابته عن سؤال بخصوص العوامل التي حرمت منتخب المغرب من التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا الأخيرة، قال الهداف السابق لـ"أسود الأطلس": "أعتقد أن الخطأ الأكبر تمثل في التعويل على عدة لاعبين غير الجاهزين لخوض بطولة قوية مثل كأس أمم أفريقيا، بسبب نقص الجاهزية البدنية والإصابات". وتابع: "كان على المدرب وليد الركراكي اختيار قائمة أكثر توازناً، خاصة وأن الخيارات كانت متوفرة في جميع المراكز، سواء عبر الاستعانة بنجوم المنتخب الرديف المتوج ببطولتي أمم أفريقيا للمحليين وكأس العرب، أو المواهب من أصحاب الجنسية المزدوجة". وأتم بالقول: "من بين الأخطاء التي ارتكبت أيضاً، التعويل على بعض اللاعبين في غير مراكزهم الأصلية، وهو ما منعهم من تقديم أفضل مستوياتهم خلال البطولة".
وفي السياق ذاته، كشف حسن ناظر عن الخطوات الإصلاحية التي ينبغي اتخاذها قبل انطلاق منافسات كأس العالم، المقرر إقامتها في الصيف المقبل. وقال ناظر: "ينبغي عدم تكرار نفس الأخطاء التي رافقت اختيار قائمة كأس أمم أفريقيا، عبر التعويل بشكل رئيسي على اللاعبين الجاهزين بدنياً لخوض مسابقة قوية مثل المونديال". وواصل: "ينبغي أيضاً منح فرصة كاملة لبعض المواهب الواعدة التي أسهمت في فوز منتخب الشباب بلقب كأس العالم تحت 20 عاماً، على غرار الثنائي ياسر زبيري وعثمان معما". وأتم قائلاً: "أعتقد أن الوقت قد حان كذلك للتعويل على المدافع الواعد عبدالحميد آيت بودلال الذي قدم مؤشرات جيدة للغاية مع فريقه استاد رين خلال النسخة الحالية من الدوري الفرنسي".
وبخصوص موقفه من مسألة بقاء أو رحيل وليد الركراكي، قال ناظر: "القرار الأخير يبقى للاتحاد المغربي لكرة القدم الذي يملك الخبرة اللازمة من أجل اختيار المدرب الذي سيشرف على المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم 2026". وتابع: "في حال تم تثبيت الركراكي، أعتقد أنه يملك الذكاء والفطنة الكافيتين لتدارك الأخطاء التي ارتكبها، سواء على مستوى القائمة النهائية أو طريقة اللعب". وختم: "أما في حال اتخاذ قرار بتغييره، فأعتقد أن معوضه سيكون من المدرسة المغربية بعد النجاحات الكبيرة التي حققها المدربين الوطنيين مع منتخبات الشباب ومنتخب الرديف".
وبخصوص اللاعبين المغاربة الذين خيبوا آماله خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا 2025، قال حسن ناظر: "شخصيا، شعرت بخيبة أمل كبيرة من المردود الذي قدمه النجم أشرف حكيمي" وأردف: "أقول ذلك، وإن كان ذلك متوقعاً بسبب عدم جاهزية حكيمي البدنية عقب عودته المتأخرة لأجواء المنافسات من الإصابة القوية التي تعرض لها مع فريقه باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا". وواصل: "كما لم أكن راضياً أيضاً عن المردود الذي قدمه مدافع المحور جواد الياميق، الذي ارتكب عدة أخطاء قاتلة جعلته نقطة ضعف فادحة في خط الدفاع خلال البطولة".
في المقابل، أشاد ناظر بلاعب الوسط نائل العيناوي، معتبراً إياه المفاجأة السعيدة في منتخب المغرب خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا الأخيرة. وقال في هذا الصدد: "أعتقد أن العيناوي كان أفضل لاعب مغربي في البطولة، إلى جانب حارس المرمى ياسين بونو والظهير نصير مزراوي". وتابع حديثه: "نجم روما الإيطالي هو مستقبل منتخب المغرب بلا شك، سواء لعب في مركز الوسط المدافع أو الوسط المكلف بالربط". وواصل: "الاتحاد المغربي لكرة القدم قام بعمل جيد للغاية عندما نجح في استقطابه، رغم المنافسة القوية من نظيره الفرنسي". وأتم: "ولا يمكن إغفال الأداء المميز الذي قدمه الجناح عبدالصمد الزلزولي، حيث نجح في إنعاش الجبهة اليسرى لخط الهجوم بشكل لافت".
وفي خاتمة حواره، كشف حسن ناظر عن مرشحه الأبرز للفوز بلقب النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا. وقال في هذا الصدد: "يبقى الأهلي المصري المرشح الأبرز لخطف البطولة، بفضل خبراته الكبيرة وامتلاكه لاعبين مميزين في جميع المراكز". وأتم: "أعتقد أن الترجي التونسي قادر على منافسته، في حال تجاوز مشاكله الفنية الحالية واستعاد مستواه الذي سمح له بالسيطرة على البطولات المحلية الموسم الماضي، وتقديم أداء جيد في بطولة كأس العالم للأندية الأخيرة". جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة بوابة العين للإعلام والدراسات
منذ 3 شهور
أخبار متعلقة
الأهم قراءة
الدوري المصري - انتصارات الأهلي والزمالك وبيراميدز تلاحق سيراميكا.. تعرف على المباريات المتبقية
0
1
نتائج تشريح جثث مهاجرين أفغان تكشف أن معظم الوفيات كانت نتيجة إصابات بالرأس لا الغرق
0
2
بث مباشر لحظة بلحظة.. مباراة ليفربول وسندرلاند اليوم في الدوري الإنجليزي 2026
0
3
إيقاف محلل أداء صندوانز لتسريب معلومات عن الفريق
0
4
فيس بوك