المحتوى الرئيسى

كيف تؤثر السيارات الكهربائية على المناخ؟

11/28 02:09

احتلت تأثيرات صناعة السيارات الكهربائية أهمية كبيرة وجاذبية في الوقت الذي يشكل فيه الحد من التلوث وانبعاثات الكربون مصدر قلق عالمي واسع، وخصوصاً أن الأبحاث أظهرت أن السيارات الكهربائية أفضل للبيئة لأنها أقل تلوثاً للهواء من حيث الغازات وبالتالي تحسين نوعية الهواء، ما يترك المجال واسعاً للتساؤل حول كيفية تأثير السيارات الكهربائية على المناخ؟ وهل يؤدي انتشارها إلى تراجع انبعاثات الكربون؟

بدأت صناعة السيارات الكهربائية عام 1884 على يد المخترع توماس باركر، وفي عام 1912 كان 38 بالمئة من السيارات في الولايات المتحدة تعمل على الكهرباء ثم اندثرت هذه الصناعة نهائياً عام 1938 بسبب قصر المسافة وانعدام محطات الشحن، في حين أُنتجت في العصر الحديث أول سيارة كهربائية عام 1997 من شركة تويوتا ليظهر بعدها أول إنتاج كهربائي مميز من شركة تسلا في الألفية الجديدة وفقاً للاستشاري في قطاع السيارات، عضو مجلس أمناء مركز الشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية هاشم عقل.

ويقول عقل في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية: "إن نحو 65 بالمئة من إنتاج النفط العالمي اليومي يذهب الى وقود وسائل النقل، ويجوب العالم 1.3 مليار سيارة تخرج منها انبعاثات كربونية عالية جداً تشكل ثلث انبعاثات الكربون في الكوكب، ما يعني أن زيادة انتشار السيارات الكهربائية تؤدي إلى تراجع انبعاثات الكربون، ذلك أنه من فوائد السيارات الكهربائية أنها تقلل الانبعاثات الكربونية وتوفر في فاتورة الطاقة".

كم سيارة كهربائية نحتاج لبدء تراجع الانبعاثات؟

وحتى يبدأ التراجع في انبعاثات الكربون من السيارات التقليدية نحتاج إلى 700 مليون سيارة تجوب شوارع العالم لكي يتأثر الطلب على البنزين والديزل ويتأثر الطلب على النفط، علماً أنه يوجد حالياً في العالم نحو 28 مليون سيارة كهربائية، بحسب عقل الذي أكد أن الطلب على السيارات الكهربائية ينمو بتسارع ما أجبر شركات السيارات التقليدية على استثمار 530 مليار دولار لتطوير صناعة السيارات الكهربائية لأن العديد من الدول خاصة في أوروبا وضعت سقفاً زمنياً وهو عام 2030 للتخلص من السيارات التقليدية.

ويوضح عضو مجلس أمناء مركز الشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية أن السيارات الكهربائية تواجه مشكلة عدم انتشار الكهرباء في معظم دول أفريقيا وبعض الدول الآسيوية إلى جانب اعتماد بعض الدول على ضريبة البنزين في موارد الخزينة، مشيراً إلى أن نسبة السيارات الكهربائية ستكون مقارنة بالسيارات العاملة البنزين تمثل 5 بالمئة في عام 2020 لكنها ستكون في عام 2030 بنحو 40 بالمئة وفي عام 2050 بنحو 95 بالمئة.

مقومات تجعل السيارات الكهربائية صديقة للبيئة

ومن مصر يشير أستاذ الاقتصاد في جامعة الزقازيق الدكتور عبد الله الشناوي إلى أن إنتاج السيارات الكهربائية يأخذ العالم بعيداً عن مصادر الوقود الأحفوري ويتجه بالعالم نحو مصادر طاقة متجددة وأنظف، لكن ذلك يحتاج إلى وقت لتحديد التأثير الفعلي لإنتاج السيارات الكهربائية على البيئة، لكن في العموم تتصف السيارات الكهربائية بمقومات يمكن أن تجعلها صناعة صديقة للبيئة مقارنة بالسيارات ذات محرك الاحتراق الداخلي وتشمل ما يلي: 

وبالحديث عن صناعة البطاريات، يلفت عضو مجلس أمناء مركز الشرق الأوسط للدراسات الاقتصادية هاشم عقل، إلى أن هناك أبحاث وتجارب في الصين واليابان لإنتاج ما يسمى بطارية الحالة الصلبة HARD STATE BATTRY التي تعتمد على مادة السيراميك وبعض المعادن وهذه البطارية انبعاثاتها لا تصل إلى 8 بالمئة مقارنة بسيارات البنزين أو الديزل العادية.

Comments

عاجل