المحتوى الرئيسى

«الجميع يتهرب من المسؤولية».. ماذا يحدث في أزمة سوق الأدوية في مصر؟ | المصري اليوم

10/01 14:33

خلال الشهور القليلة الماضية شهد سوق الدواء المصري عددا من الإخفاقات والأزمات التي ألحقت به بعض الأضرار، بداية من ارتفاع أسعار عدد من الأدوية جراء تقلبات أسعار الدولار، وصولا إلى وجود بعض المخالفات التي ترتكبها بعض الصيدليات وخاصة السلاسل التي تعمل وتتوسع على خلاف القانون.

«أنا حر طليق».. أحمد العزبي يكشف حقيقة القبض عليه وكيف أصبح مدينًا بـ«300 مليون جنيه»؟ (القصة الكاملة)

رئيس شعبة الصيدليات يكشف سبب إفلاس سلسلة 19011

هيئة الدواء تحذر من قطرة للعين مغشوشة.. كيف تكتشف الأصلية من المزيفة؟

بقيمة 15 مليون جنيه.. ضبط 6 ملايين قرص أدوية مجهولة بمخزن دون ترخيص في القاهرة

آخرها كان أزمة صيدليات أحمد العزبي ووصول المديونيات عليه وصلت إلى 300 مليون جنيه مصر، وقبلها إعلان سلسلة صيدليات 19011 إفلاسها إذ وصلت ميدوناتها إلى مليار جنيه مصر.

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج «على مسؤوليتي» والذي يعرض على قناة «صدى البلد»، خرج أحمد العزبي مالك سلسلة صيدليات «العزبي» لنفي أنباء القبض عليه، قائلًا: «أنا حر طليق».

وفقا لحديث «العزبي» فإن «قطاع الدواء يمر ببعض الأزمات والتي بطبيعة الحال نتجت عنها مديونيات وتعثر لبعض الشركات».

وأرجع صاحب سلسلة الصيدليات الشهيرة سبب الأزمة إلى مجموعة صيدليات ظهرت فجأة في السوق ومثلما ظهر فجأة أعلنت إفلاسها واختفت فجأة قائلا: «أزمة العجز لدى شركته، جاء بعد ظهور مجموعات الصيدليات التي ظهرت فجأة في السوق ثم اختفت فجأة، هذه المجموعة سحبت من شركات التوزيع مبالغ طائلة، وقاموا بحرق البضاعة، ولم يسددوا، ونتج عنها مديونية لشركات التوزيع بنحو 4 مليارات جنيه، أنا نصيبي منهم نحو 450 مليون جنيه، وهذا سبب العجز».

يعزي الدكتور محمد الشيخ نقيب الصيادلة، الأزمة التي تشهدها صناعة الدواء مع بداية انفجار ظاهرة سلاسل الصيدليات التي تأتي مخالفة للقانون، وتمارس أخطاء ضخمة تسببت في العديد من الأزمات التي ضربت صناعة الدواء بشكل عام في مصر، لافتا إلى أن «صناعة الدواء ضخمة وتحتاج إلى مزيد من الرقابة والمتابعة بشكل أكثر حيوية، متوقعا أن ظاهرة سلاسل الصيدليات في طريقها للاندثار خلال الفترة المقبلة».

وتنص المادة 78 من القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، على عقوبات للمخالفات بشأن مهنة الصيدلة، إذ «يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على 200 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زاول مهنة الصيدلة دون ترخيص أو حصل على ترخيص بفتح مؤسسة صيدلية بطريق التحايل أو باستعارة اسم صيدلي، ويعاقب بنفس العقوبة الصيدلي الذي أعار اسمه لهذا الغرض ويحكم بإغلاق المؤسسة موضع المخالفة وإلغاء الترخيص الممنوح لها».

ويشير نقيب الصيادلة إلى أن النقابة عمدت إلى شطب عدد من أصحاب سلاسل الصيدليات بالفعل مثل أحمد العزبي وحاتم رشدي لمخالفتهم قانون الصيادلة الذي ينص على أنه لا يجوز للصيدلي أن يكون مالكا أو شريكا في أكثر من صيدليتين، على أن يكون مديرا مباشرة لإحداهما، وأعتقد أن ما حدث خلال الفترة الماضية سواء فيما يخص أزمة صيدليات العزبي أو سلسلة صيدليات 19011 سيكون دافعا لأن يبدأ السوق المصري في تصحيح مساره.

في يونيو الماضي أصدرت محكمة القاهرة الاقتصادية قرارًا بإفلاس شركة ألفا لادارة الصيدليات «المالكة لسلسلة صيدليات 19011».

وعن طريق نظام الإيجار، وصلت إمبراطورية سلسلة صيدليات 19011، قرابة الـ 200 صيدلية من بينها فقط 20 صيدلية مملوكة لأعضاء مجلس إدارة شركة ألفا المالك الأساسي لمجموعة الصيدليات.

في هذا الصدد يقول على عوف، رئيس شعبة الادوية، يجب الفصل بين أزمة صيدليات 19011، وصيدليات العزبي، لأن الأخير صاحب باع طويل في سوق الأدوية فضلا عن شراكاته في عدد من مصانع الأدوية، على عكس صيدليات 19011 التي ظهرت من العدم واهتمت بالترويج والانتشار على حساب الخدمة المقدمة.

ويوضح رئيس شعبة الأدوية في تصريح لـ«المصري اليوم»، أن «سلاسل الصيدليات مبنية على أسس غير سليمة ويجب على الأجهزة المعنية أن تتابع خطوات تلك السلاسل ويجب أن يكون هناك حذر من التعامل معها، وعلى سبيل المثال فإن سلاسل صيدليات 19011 بلغ عدد إجمالي الصيدليات فيها ما يزيد عن 200 صيدلية بنظام الإيجار وعلى أساسه تم أخذ القروض والتي بلغت مليار جنيه، وهنا يجب أن ننتبه لما يستجد على السوق وأن يتم تطبيق القانون بشكل واضح وقاطع على الجميع».

وتابع: «لدنيا أزمات كبيرة تبدأ من الأدوية المنتهية الصلاحية وبعد أن يتم إلقاء تلك الأدوية في المهملات يبدأ عمل جامعي القمامة في الحصول على تلك الأدوية ومن ثم بيعها من جديد من خلال سلسلة من التجار، لذا يجب أن يكون هناك وعي كامل من قبل الجهات المعنية وأن يتم التخلص من الأدوية المنتهية الصلاحية بإعدامها، أو إجبار المصانع على استرداد الأدوية المنتهية الصلاحية وعدم التهرب من الصيدليات».

يقول الدكتور محمد الشيخ، إن حجم رأس المال المتداول في سوق الدواء يبلغ 400 مليار جنيه مصر، منقسم إلى مصانع الأدوية والشركات والموزعين والصيدليات، ويوجد في مصر نحو 80 ألف صيدلية بمختلف محافظات الجمهورية.

ولفت نقيب الصيادلة إلى أن "مبيعات الصيدليات تراجعت خلال الفترة الماضية بنسبة وصلت إلى 80% من إجمالي المبيعات عن العام الماضي".

أما عن عوامل تراجع المبيعات يقول الشيخ: «نعلم أن هناك أزمة اقتصادية كبرى عالمية فضلا عن حالة الركود لكن هناك أسباب أخرى منها كثرة التطبيقات الإلكترونية لبيع الأدوية، والتى استحوذت على نسبة كبيرة من المبيعات لتقديمها خصومات تصل إلى 20 و25%، وهو ما يمثل خطر كبير».

ويلتقط الدكتور ثروت حجاج، عضو مجلس نقابة الصيادلة، طرف الخيط ليفند الأزمة التي ضربت سوق صناعة الدواء خلال الفترة الأخيرة، والتي تبدأ من تهرب المصانع وشركات الأدوية من استرداد الأدوية منتهية الصلاحية مما يمثل عبئا ماليا على أصحاب الصيدليات.

ويقول حجاج في تصريحات لـ«المصري اليوم»: «لا يوجد صيدلية ليس بها ما يقرب من ثلث الأدوية منتهية الصلاحية، إذ لا يوجد تواصل مباشر مع مصانع الأدوية وذلك لأن التعامل غير مباشر، والموزع يرفض استلام الأدوية منتهية الصلاحية بحجة أن المصانع لا توافق على استردادها».

ويفند عضو مجلس نقابة الصيادلة أسباب الأزمة قائلا: «بعض الصيدليات فيها سلوك غريب إذ تقدم خصم ١٠٪، وهو ما يسبب تضارب كبير في السوق، مثلا صيدليات 19011 انهيارها يأتي في المقام الأول بسبب البهرجة وأوجه الصرف الضخمة بغير حق مما أتي إلى أزمة كبيرة تحملها الجميع في سوق صناعة الدواء».

وطالب حجاج بضرورة تشديد الرقابة على الصيدليات مشيرا إلى أنه يوجد في مصر ٨٠ الف صيدلية وعلى الأقل ١٦٠ ألف اسرة من الأيدي العاملة، وبعائلاتهم يبلغ العاملين في الصناعة قرابة المليون شخص أو يزيد، فمن يحمي هؤلاء من جشع التجار ورجال الأعمال، الإجابة لا أحد، يجب أن يتم تطبيق القانون بشكل حازم قائلا: «الصيدلية إلى صاحبها مش صيدلي يشمعوا الصيدلية، لو ١٠٠ بس اتعمل فيهم كده المجال هينضف وكذلك الشركات والمخازن ومراقبة السوق وتشميع غير المنضبط».

ويتابع: «العيادات والمخازن والتطبيقات أصبحت تبيع الأدوية، التطبيقات الإلكترونية لا تخضع للرقابة، ولا نعرف مصدر الادوية وكيف تحصل عليها تلك التطبيقات ناهيك عن أنه تمارس التجارة دون رأس مال وهو ما يفسد سوق الدواء، فهي تعمل بنظام السمسار ليس أكثر، المريض يطلب الدواء ومن ثم التطبيق يوجه الرسالة إلى المخزن أو الشركة ملحقا بها العنوان والبيانات الكاملة إذن دور التطبيق هو التوصيل بين المريض وشركة الأدوية وهو دور السمسار بالضبط فهو لا يملك ولكنه يتحكم في عملية البيع، ولا يخضع لمراقبة أو يضطر لدفع الضرائب فهو معفي بالتحايل على القانون من كل شيء لذا يجد صاحب الصيدلية نفسه في أزمة كبيرة لأنه يدفع إيجار وخدمات وضرائب ويبيع دون خصومات لأنه ملتزم بالأسعار الثابتة التي تطرحها المصانع والشركات».

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل