المحتوى الرئيسى

رغم التوترات التي سببتها زيارة بيلوسي .. وفد من «الكونجرس» يزور تايوان اليوم | المصري اليوم

08/14 18:33

سفير الصين: زيارة بيلوسي إلى منطقة تايوان «مهزلة سياسية سخيفة»

نشرة العالم من «المصري اليوم».. العراق على صفيح ساخن وأزمة «الصين تايوان» تتصاعد

بعد رفض مقترح بكين «بلد واحدة ونظامين».. أزمة «الصين تايوان» تتجه نحو «تصعيد جديد»

وأوضح البيان أن الاجتماع يأتي في إطار جولة أوسع لمنطقة المحيطين الهندي والهادي«لافتًا إلى أن المسؤولين سيناقشون قضايا من بينها العلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان وسلاسل التوريد العالمية.»

واشعلت زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي إلى تايوان الاسبوع الماضي غضب التنين الأحمر؛ إذ أتمت بيلوسي الزيارة رغم التحذيرات المتكررة من بكين.

وردا على الزيارة، أجرت الصين مناورات جوية وبحرية استمرت أياما حول هذه الجزيرة، في حين اتهمت تايوان بكين باستخدام زيارة بيلوسي «ذريعة للتدرب على غزو الجزيرة» .

وأعلنت بكين، الأربعا، الماضي عن انتهاء مناوراتها، مؤكدة أن قواتها «نفذت مهام مختلفة» في مضيق تايوان، وتعهدت في الوقت نفسه بمواصلة حراسة مياهها، لكنها أكدت في البيان نفسه أنها ستواصل «إجراء تدريبات عسكرية والاستعداد للحرب».

قالت وزارة الدفاع التايوانية، اليوم الأحد، إن «11 طائرة عسكرية صينية عبرت الخط الفاصل أو دخلت منطقة الدفاع الجوي التايواني»، في الوقت الذي تواصل فيه بكين أنشطتها العسكرية بالقرب من الجزيرة.

وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية -في بيان- أمس السبت، أن طائرات صينية اخترقت الخط المتوسط لمضيق تايوان، والذي يعتبر بمثابة حدود غير رسمية بين الجانبين، مضيفة أنها رصدت 6 سفن و29 طائرة في الجزء الشرقي من الخط المتوسط.

في سياق آخر أعلن مسؤول أميركي كبير، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستجري «عمليات عبور بحرية وجوية» في مضيق تايوان في «الأسابيع المقبلة»، رغم تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين بشأن الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وأكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون آسيا كورت كامبل أن القوات الأميركية ستواصل رغم التوتر «التحليق والإبحار والقيام بعمليات حيثما يسمح القانون الدولي بذلك، وبما يتوافق مع التزامنا الطويل الأمد بحرّية الملاحة». مضيفًا: «هذا يشمل القيام بعمليات عبور بحرية وجوية اعتيادية في مضيق تايوان في الأسابيع المقبلة».

ولفت كامبل إلى أن بلاده سترد على «الاستفزاز» الصيني بشأن تايوان، من خلال تعزيز التجارة مع الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي، على أن تكشف عن خطة تجارية بين واشنطن وتايبيه خلال الأيام المقبلة.

وفي وقت سابق، كان البيت الأبيض أعلن أن الولايات المتحدة «ستعزز مبادلاتها التجارية مع تايوان وتؤكد حقها في التحرك بحرية جوا وبحرا في المضيق» الذي يفصل الجزيرة عن الصين، ردا على السلوك «الاستفزازي» لبكين.

وفي السياق، قال كامبل إن زيارة بيلوسي «تتفق» مع سياسة واشنطن الحالية، معتبرا أن الصين «بالغت في رد فعلها».

بدأت أزمة الصراع القائم بين الصين وجزيرة تايوان في عام 1895، حين انتصرت اليابان في الحرب الصينية- اليابانية الأولى، واضطرت بكين في عهد حكومة تشينغ إلى التنازل عن جزيرة تايوان لليابان. في أعقاب الحرب العالمية الثانية، استسلمت اليابان وتخلت عن سيطرتها على الأراضي التي أاستحوذت عليها من الصين، وبدأت جمهورية الصين، باعتبارها أحد المنتصرين في الحرب، في حكم تايوان بموافقة حلفائها، الولايات المتحدة وبريطانيا.

لم تأتي الرياح بما تشته به سفن بكين فبعد بضع سنوات من الانتصار اندلعت حرب أهلية في الصين، وهزمت قوات ماو تسي تونغ الشيوعية قوات الزعيم آنذاك تشيانغ كاي شيك ليهرب تشيانغ وبقايا حكومته إلى تايوان في عام 1949 ويجعلونها مقرا لحكومتهم بينما بدأ الشيوعيون المنتصرون حكم البر الرئيسي باسم جمهورية الصين الشعبية، وقد اعتبر كلا الجانبين، أنذاك، إنهما يمثلان الصين كلها.

منذ ذلك سيطرت مجموعة حزب «الكومينتانج» المعادية للشيوعية على السياسة في جزيرة تايوان البالغ تعدادها 1.5 مليون شخص وتمثل 14 في المئة فقط من تعداد سكان تايوان. وبما أن الزعيم الهارب إلى تايوان وريث ديكتاتورية واجه تشيانغ تشينغ كو، نجل القائد تشيانغ، مقاومة من السكان المحليين المستائين من حكمه الاستبدادي، وتحت ضغط من حركة ديمقراطية متنامية، بدأ بالسماح لعملية التحول الديمقراطي وقد قاد الرئيس لي تنغ هوي، المعروف باسم «أبوالديمقراطية” في تايوان، تغييرات دستورية نحو نهج سياسي أكثر ديمقراطية، ما أدى في النهاية إلى انتخاب تشن شوي بيان، أول رئيس من خارج حزب الكومينتانغ في الجزيرة عام 2000.

بدأت العلاقات بين الصين وتايوان تتحسن في الثمانينيات وقد طرحت الصين صيغة تعرف باسم «دولة واحدة ونظامان» تمنح بموجبها تايوان استقلالية كبيرة إذا قبلت إعادة توحيد الصين، وبالفعل تم إنشاء هذا النظام في هونغ كونغ لاستخدامه كعرض لإغراء التايوانيين بالعودة إلى البر الرئيسي. ورغم تايوان رفضت العرض، إلا لاأنها خففت من القواعد الخاصة بالزيارات والاستثمار في الصين.

وفي عام 1991، أعلنت تايوان انتهاء الحرب مع جمهورية الصين الشعبية في البر الرئيسي وأجريت محادثات محدودة بين الممثلين غير الرسميين للجانبين، لكن بكين ظلت مصرة على أن حكومة جمهورية الصين التايوانية (ROC) غير شرعية، ما تسبب في تعثر إمكانية عقد الاجتماعات بين الحكومات.

وفي عام 2000 عندما انتخبت تايوان «تشين شوي» رئيسا، شعرت بكين بالقلق؛ إذ أيد الانفصال التام و«الاستقلال” وعقب إعادة انتخاب تشين في عام 2004، أصدرت الصين «قانون مناهضة الانفصال”، والذي نص على حق الصين في استخدام «الوسائل غير السلمية” ضد تايوان حال حاولت «الانفصال” عن الصين.

وخلف تشين شوي في الرئاسة ما يينج جيو، الذي سعى بعد توليه منصبه في عام 2008، إلى تحسين العلاقات مع الصين من خلال الاتفاقيات الاقتصادية، وبعد ثماني سنوات وفي عام 2016، انتخبت الرئيسة الحالية لتايوان تساي إنج ون التي تقود لحزب الديمقراطي التقدمي (DPP)، وهو حزب يميل نحو الاستقلال الرسمي النهائي عن الصين. ساءت العلاقات مجددا بين الصين وتايوان بعد تولي تساي إنغ ون سدة الرئاسة في تايوان.

بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية لعام 2016 تعهدت الولايات المتحدة بتزويد تايوان بأسلحة دفاعية مشددة على أن أي هجوم من جانب الصين من شأنه أن يثير «قلقا كبيرا».

طوال عام 2018، صعّدت الصين من ضغوطها على الشركات الدولية، وأجبرتها على إدراج تايوان كجزء من الصين على مواقعها على الإنترنت، وهددت هذه الشركات بمنعها من ممارسة الأعمال التجارية في الصين إذا لم تمتثل لذلك.

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل