حج مبرور.. لمن استطاع إليه سبيلا

حج مبرور.. لمن استطاع إليه سبيلا

منذ ما يقرب من سنتين

حج مبرور.. لمن استطاع إليه سبيلا

يعتقد الكثيرون أن شرط الحج هو الاستطاعة المادية خاصة فى أيامنا التى زادت فيها كلفة الحج فى ظروف ميسرة إلى حد بالفعل يعجز عنه الكثيرون لكن الواقع أن الفهم الأقرب لروح الإسلام السمحة يجعل من قد يتيح الله سبحانه وتعالى لهم صفة بها يتحدثون إلى الناس بشأن صحتهم مثلى أن يضيفوا إلى شرط الاستطاعة المادية شرط القدرة الصحية على كل ما تتطلبه الشعائر من جهد ومشقة فى ظل ظروف جوية تتبدل وتتغير بتغير الفصول وارتباطها بموسم الحج وموعده فى كل عام.\nموسم الحج فى كل عام يشهد أكبر حشد بشرى فى الأراضى المقدسة لكل مسلمى العالم من مشارق الأرض ومغاربها. هذا المشهد على جلاله يحمل خطر انتشار العدوى من أمراض معدية كثيرة فالزحام واختلاط البشر على اختلاف جنسياتهم وثقافاتهم ومفاهيمهم الصحية هو الوسط الأمثل لانتعاش مختلف أنواع الباكتيريا والفيروسات. لذا كان من الواجب التنبيه لممارسة إجراءات وقائية وصحية لضمان الحج فى يسر وأمان.\n< هذا العام يأتى موسم الحج فى فصل الصيف الأمر الذى معه سيتعرض الحجيج لأشعة الشمس لفترة طويلة قد تنذر بالإنهاك الحرارى خاصة لدى كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة مثل مرض السكر أو ارتفاع ضغط الدم. التعرق وعدم تناول الماء بصورة كافية عند التعرض للشمس لفترة طويلة هو السبب الأساسى للإنهاك الحرارى.\nلذا يجب الاحتياط بتدبر الأمر بداية من محاولة عدم التعرض للشمس لفترات طويلة والاحتماء من لهيبها بغطاء للرأس والملابس القطنية الفضفاضة.\nينصح بشرب كميات كافية من الماء والعصائر خاصة الحمضيات لاحتوائها على الأملاح الهامة.\n< يحدث الإنهاك الحرارى نتيجة نقص الماء والأملاح يصاحب ذلك إحساس بالإرهاق والتعب والعطش مع غثيان وتشنجات نتيجة لارتفاع درجة الحرارة خاصة فى عضلات البطن والساقين.\nعلاج الإنهاك الحرارى فى تناول المحلول الملحى مع تبريد جسم الإنسان برشه بالماء وتمديد الإنسان فى مكان ظليل مع تدليك العضلات المتشنجة برفق.\n< ضربات الشمس غالبا ما يصاب بها كبار السن ومرضى السكر والفشل الكلوى ومن يتعرض لنوبات الإسهال وبالتالى الجفاف.\nضربة الشمس ربما تصيب الإنسان بالإغماء والتشنجات نتيجة ارتفاع حرارة الجسم. علاج ضربة الشمس يحتاج الكثير من الوعى بحالة المريض الصحية. فى حالة الإغماء لا يجب مناولة الإنسان أى سوائل بالفم وإنما الانتباه إلى أن مجرى التنفس مفتوح ولا شىء إطلاقا يعوق التنفس قبل اللجوء لمركز إسعاف.\nالحروق الجلدية إحدى مشكلات التعرض لفترة طويلة للشمس القاسية فتبدأ باحمرار الجلد ثم ظهور فقاعات مائية يصاحبها ألم قاسٍ. تستخدم الكمادات الباردة ومراهم الحروق مثل سلفات الفضة وتغطيتها بشاش طبى معقم جاف.\n< مريض الضغط المرتفع وأمراض القلب عند تعرضهم لمشقة الحج هم أكثر عرضة للخطر فأغلب الوفيات أثناء الحج نتيجة لأمراض الأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب التاجية. لذا يجب على مرضى القلب الالتزام بالاحتياطات العامة وتناول سوائل كافية مع الاهتمام بساعات النوم ومحاولة تجنب الزحام قدر الإمكان مع الالتزام بالأدوية فى مواعيدها.\n< مريض السكر يجب عليه الاستعداد بصورة فعالة لما سيواجهه من مصاعب ومشقة أثناء الحج.\nــ يجب أن يحمل مريض السكر ما يفيد ذلك حتى إذا تعرض لأى من مضاعفات سواء ارتفاع نسبة السكر أو هبوطها.\nمن الطبيعى أن يحمل المريض سوارا خاصا يشير إلى أنه مريض سكر.\nــ حقيبة صغيرة بها كل ما يحتاجه مريض السكر من جهاز لتقدير نسبة السكر وحقن الإنسولين فى وعاء يحفظها باردة إلى جانب حقنة جلوكاجون لعلاج نقص السكر خاصة إذا فقد الوعى.\nــ ملاحظة أعراض ارتفاع أو نقص السكر وعلاجها فورا مع الاحتفاظ بقطعة من السكر إذا ما ظهرت أعراض نقص السكر.\nــ مراعاة لبس حذاء طرى لين مريح أثناء تأدية المشاعر ورصد أى جروح قد تحدث لسبب أو لآخر مع الاحتفاظ بمطهر ومضاد حيوى فى صورة مرهم أو كريم.\nحج مبرور ميسر لكل من سعى إلى البيت الحرام مؤديا الشعائر حريصا على صحته منتبها إلى كل ما قد يحد من استطاعته داعما لكل ما يعيده سالما بإذن الله.

الخبر من المصدر