المحتوى الرئيسى

هل كل فعل تركه النبي لا يجوز للمسلم أن يفعله؟.. «الإفتاء» تجيب

05/15 09:53

وجّه أحد الأشخاص سؤالا إلى دار الإفتاء المصرية، قال فيه: «هل كلّ ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعله لا يجوز للمسلم أن يفعله؟»، وهو السؤال الذي أجابت عنه دار الإفتاء المصرية في فتوى رسمية عبر موقعها الإلكتروني.

 هل كل فعل تركه النبي لا يجوز للمسلم أن يفعله

وأوضحت دار الإفتاء، أنّ فِعْلُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبعض أفراد العموم الشمولي أو البدلي ليس مُخَصِّصًا للعموم ولا مُقَيِّدًا للإطلاق، ما دام أنَّه صلى الله عليه وآله وسلم لم ينه عمَّا عداه، وهذا هو الذي يعبِّر عنه الأصوليون بقولهم: «الترك ليس بحجة»؛ أي أنّ ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمرٍ ما لا يدلّ على عدم جواز فعله، وهو أمر متفق عليه بين علماء المسلمين سلفًا وخلفًا؛ حتى أنّ الشيخ ابن تيمية الحنبلي رحمه الله مع توسُّعِه في مفهوم البدعة المذمومة، قد فهم هذا المعنى في تعبّده؛ فكان يجعل الفاتحة وِردًا له، ونقل عنه تلميذه أبو حفص البَزّارُ في كتابه «الأعلام العَلِيّة في مناقب ابن تيمية»، وأنّه كان يقرأ الفاتحة ويكررها من بعد الفجر إلى ارتفاع الشمس؛ ولو كان الترك حجةً لعُدَّ بفعله هذا مبتدعًا مخالفًا للسنة، ولكن لما كان أمر الذكر والقراءة على السعة، وكانت العِبرة فيه حيث يجد المسلم قلبه، كان هذا الفعل جائزًا شرعًا.

 حكم ترك كل ما ترك النبي فعله

وبينت دار الإفتاء المصرية، أنّ الفهم الصحيح المستنير هو الذي حَمَلَ سيدَنا أبا سعيد الخدريَّ رضي الله عنه على الرقية بفاتحة الكتاب دون أن يَبْتَدِئه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالإذن، أو يعهد إليه بشيء في خصوص الرقية بها وقراءتها على المرضى، فلمَّا أُخبر النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بما فعل لم يُنكِر عليه ولم يجعل ما فعله مِن قَبِيل البدعة، بل استحسنه وصوَّبه وقال له: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟!»، وأنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لهم: «قَدْ أَصَبْتُمُ».

ترك المسلم لكل فعل تركه النبي 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل