المحتوى الرئيسى

خبير مناخ يحذر من مخاطر التقلبات الجوية على المحاصيل الزراعية

12/04 16:53

قال الدكتور محمد علي فهيم مدير مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة أن مصر ستشهد فصل شتاء 2022 قارس البرد على غير المعتاد وذلك بناء على توقعات النماذج الجوية لافتاً إلى أن ما يحدث من اضطرابات مناخية ترجع لظاهرتي « النينو و اللانينا » وقد نشأ في المنطقة الإستوائية في المحيط الهادي كل فترة ويؤدي كل منها إلى التأثير على أنماط توزيع الغيوم ومتوسط درجة الحرارة بشكل مختلف.

وتابع  فهيم : أن  تأثير « النينو» تتمثل في زيادة درجة حرارة المياه السطحية في تلك المنطقة بشكل لافت خاصة في فصلي الصيف والخريف مما ينتج عنه تولد تيارات مائية بحرية دافئة وتحركها شرقا لمسافات طويلة وهو ما يؤدي بدوره إلى تغيرات مناخية وبيئية قاسية أبرزها ارتفاع درجة الحرارة وزيادة موجات الجفاف واضطراب المناخ بشكل عام بالقرب من سواحل أستراليا الشرقية وإندونيسيا .

و أوضح أن هناك تأثيرات مماثلة لكنها أقل حدة على سواحل الهند وشرق وشمال أفريقيا (مصر) وبقاع أخرى بنصف الكرة الجنوبية وتتعاقب مع ظاهرة «النينو» في نفس المنطقة بالمحيط الهادي ظاهرة بحرية أخرى هي ظاهرة «اللانينا» والتي تؤدي إلى تأثيرات معاكسة تتمثل في انخفاض درجة حرارة المياه السطحية وبرودة الطقس نسبيا في أكثر من منطقة عبر العالم.

والواقع أن العالم على وشك الخروج من تأثيرات ظاهرة «النينو» التي بدأت منذ عام 2015 وهناك بوادر قوية على تعاقب موجة جديدة من «اللانينا» بعدها مما يمثل بدوره علامة على انخفاض درجة الحرارة على سطح الأرض بشكل إضافي خلال المواسم المناخية القريبة.

وأشار مدير مركز معلومات المناخ إلى أنها تعمل على قلب النظام الجوي الإعتيادي بين غرب المحيط وشرقه حيث اننا نتأثر اجمالاً بالمؤثرات الأوروبية نتيجة مسار الكتل الباردة والرطبة الطبيعية من الغرب نحو الشرق (غالباً وليس دائماً ) و عادةً تأثير هذه الظاهرة يكون بطريقة غير مباشرة على اجواء المحيط الاطلسي حيث يسمح تبريد الهواء الهابط بتشكل مرتفعات جوية قوية مقابل شمال غرب افريقيا وشبه الجزيرة الايبيرية (اسبانيا والبرتغال).

موضحاً أن  هيمنة ما يعرف بالمرتفع الآزوري  تزداد في هذه المنطقة لكن في حال تم تحييد العوامل المؤثرة الاخرى منها مسارات الرياح القطبية والابقاء على ظاهرة «النينو» فقط سنحصل على فرص أكبر لبناء مرتفعات جوية تمتد من غرب أوروبا وإفريقيا وصولاً الى اواسطهما نتيجة تعمق المنخفض الايسلاندي شمال غرب اوروبا وبالتالي تندفع الكتل الباردة والمنخفضات عبر شرق اوروبا نحو الشرق المتوسط (مصر) لنحظى بالامطار والثلوج على دفعات مشيرا الي ان الاحتمالين السابقين هما نتيجة ربط ظاهرة النينو بطريقة غير مباشرة مع طقس اوروبا المؤثر علينا شتاءً في ظل " تحييد " العوامل الجوية الاخرى المؤثرة والتي قد تقلب الامور رأساً على عقب.

وقال الدكتور محمد فهيم أن من أهم تداعيات التغيرات المناخية فى مصر ظهور الأمطار بدأ من محافظات جنوب الصعيد مثل قنا وأسوان وحلايب وشلاتين والغردقة من غير المعتاد حيث كان يبدأ المطر من محافظات الشمال والدلتا كما تعرضت مناطق ( السلوم و مرسي مطروح و الضبعه والعالمين و واحة سيوه ) لهطول الأمطار الغزيره والرعديه مع تساقط حبات البرد خلال فتره من منتصف الليل حتي ساعات الفجر بل أن كمية الأمطار نفسها زادت عما كنا نشهده.

كما تتعرض محافظات ( الاسكندريه و البحيره و كفر الشيخ و طنطا و المنصوره وكفر الشيخ والغربيه و المنوفيه و الشرقيه و القليوبيه ة القاهره والفيوم ) لهطول الامطار الغزيره والرعديه والتي قد يصاحبها تساقط لحبات البرد اما محافظات الاسماعليه والسويس و دمياط و بورسعيد و بني سويف و المنيا يتعرضوا لامطار خفيفه و متوسطه وقد تزيد .

وأضاف خبير المناخ أنه بخصوص الحالة المناخية الراهنة فيستمر تشكل السحب الرعدية الممطرة على شمال الدلتا يتبعها هطول أمطار رعدية غزيرة وستتجه إلى أطراف القاهرة وشمال الصعيد و مدن القناة مع هبوب الرياح القويه علي شمال غرب البلاد (السلوم و مرسي مطروح و الضبعه و واحة سيوه ) مثيره للرمال والاتربه تصل الرياح بشكل اقل في الحده الي الدلتا ومدن القناه والقاهره وشمال الصعيد التي قد تكون مثيره للرمال والاتربه محذررا من الوقوف أو المشي بالقرب من الاعمده الكهربائيه وقت تساقط الأمطار و يرجي عدم الوقوف بجانب الأشجار أو اللوحات الاعلانية وقت العاصفه .

وقال الدكتور محمد علي فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم الخبيرة بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إن الطقس في مصر الاسبوع المقبل سيحدث فيه انخفاض كبير في درجات الحرارة ويستمر كذلك حتى 10 ديسمبر الحالي مع توقعات بثوران البحر المتوسط وارتفاع في الأمواج

أهم أخبار اقتصاد

Comments

عاجل