المحتوى الرئيسى

إقبال كبير على حفلات الموسيقى العربية| عفواً.. «الجمهور مش عايز كده»!

12/03 21:10

انتفاضة قوية تشهدها مصر على جميع المستويات من خلال المبادرات الثقافية والفنية المهمة التى تطلقها الدولة لمحاربة جميع أشكال الجهل والعشوائية التى سيطرت على كثير من جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية والفنية أيضًا طوال العقود الماضية.

يعكس جوهر المبادرات التى تحظى برعاية فائقة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، بناء البشر قبل الحجر، كما أنه رسالة واضحة بأن مصر ستظل منارة للفنون والثقافة والإبداع فى محيطها الإقليمى والدائرة العالمية.

الفن وعودة الوعى.. كان العنوان الأقرب لوصف ما تشهده الساحة الفنية الآن من مواجهات نارية بين جبهتين يمكن وصفهما بقوة الفنون أمام سطوة القبح والعشوائية والتى يراهن من خلالها المسئولون على وعى الجمهور المصري وخاصة الشباب منهم، لأنهم المتهم الأول فى ترويج ظاهرة ما يسمى بـ«أغانى المهرجانات»، ولكن هل هذا الاتهام حقيقي؟ وهل يمكن الجزم بأن هذه النوعية هى فعلا اختيار الشباب المثقف الواعى الذى يمثل شريحة كبيرة من المجتمع المصرى ومعظمهم يحملون شهادات عليا؟.. كان يجب طرح هذه الأسئلة على المتخصصين فى المجالات الفنية والثقافية لرصد الأرقام الحقيقية لتوجهات الشباب، فلا يمكن الحكم على جيل كامل من خلال مشاهدات السوشيال ميديا التى لا تخضع للشفافية بل لقوانين البيع والشراء لأعلى سعر.

اقرأ أيضا|  قافلة بيطرية مجانية بقرية العزية في منفلوط ضمن «حياة كريمة»

كشف الدكتور مجدى صابر، رئيس دار الأوبرا، أن 90% من جمهور حفلات الأوبرا ومعهد الموسيقى العربية والمهرجانات الموسيقية المتنوعة مثل مهرجان قلعة صلاح الدين ومهرجان الموسيقى العربية، من الشباب، وقال:» كل عام نلاحظ الإقبال الكبير من الشباب للتواجد وحضور حفلات الأوبرا بدليل أن معظم الحفلات ترفع شعار كامل العدد وإذا تم النظر لتواجد الجمهور والفئات العمرية سنجد أن 90% منهم من الشباب».

وأضاف د. مجدى صابر أن الأوبرا أحد الأعمدة القوية للثقافة وتساهم بفعالياتها المتنوعة في مساعى تطوير الوعى وبناء الإنسان والارتقاء بالحس الفنى، ومنذ افتتاحها عام 1988 نجحت فى نقش سطور من نور على صفحات تاريخ الفنون والثقافة إقليمياً وعالمياً وجاءت انعكاسا بارزا للريادة الحضارية فى جميع المجالات، مشيراً إلى دورها المهم فى صون أشكال الإبداع التراثى وعرض مختلف ألوان الفنون المحلية الجادة ونقل ثقافات العالم إلى شعب مصر.. وقال رئيس دار الأوبرا أنها مستمرة فى أداء دورها باعتبارها نافذة لعرض الفنون الجادة ومركزاً ثقافياً تنويرياً يعمل بخطة ذات ملامح وتحمل العديد من القيم السامية، موضحاً الاهتمام بتشجيع ومساندة شباب الموهوبين من خلال إتاحة الفرصة لهم للتواصل مع كبار الفنانين من خلال الفعاليات والأنشطة المتعددة التى تحتضنها مختلف مسارحها فى القاهرة والمحافظات أيضًا.

من ناحية أخرى، يتم العمل على قدم وساق الآن للانتهاء من مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، التى وصفها الفنان أحمد أبوزهرة، المستشار الفنى لمدينة الفنون والثقافة بأنها رئة جديدة ومتنفس أكبر للفنون والمبدعين حيث تم افتتاح قاعة الموسيقى منذ أيام بحفل يحييه الموسيقار العالمى ريكاردو موتى، ورافقه أوركسترا فيينا الفيلهارمونى، وقدما مقطوعات شهيرة. وتعد قاعة الموسيقى فى مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية، التى احتضنت هذا الحفل الفنى الرفيع، أيقونة فنية تم تشييدها وفقًا لأعلى المعايير التقنية والفنية العالمية، فى إطار اهتمام الدولة المصرية بتقديم حفلات موسيقية رفيعة المستوى للجمهور المصرى، والإقليمى والدولى.

وجاء إقامة مدينة الفنون والثقافة تجسيداً لتوجه الدولة نحو بناء الإنسان المصرى وجدانياً وروحياً، وتنمية حسه الجمالى، وتعزيز قيم الثقافة والفنون الرفيعة، حيث تضم عدداً من المتاحف، والمسارح، ومراكز الإبداع، والحدائق، بما يجعلها بيئة مثالية لتوطين الفنون، وجذب الإبداع من كل صوب وحدب، كما تسعى المدينة لتحقيق التمويل الذاتى من خلال التشارك مع المؤسسات المحلية والإقليمية والعالمية ذات الصلة.

وعما تشهده مصر من معارك ضد العشوائية والقبح قال أبو زهرة:" فى البداية أحب أن أوضح أن ما يتم تداوله من أشكال مختلفة من الغناء بمفردات غير مستصاغة، ليس جديدا على الثقافة المصرية، فذلك الشكل موجود فى الأرياف والقرى والمناطق الشعبية منذ زمن طويل، ولكن الفرق كان فى تسليط الضوء والاهتمام الإعلامى به. للأسف طوال العقود الماضية كان هناك تسطيح متعمد وإغفال لدور المبدعين الحقيقيين وصل حد الإحباط لهم، فمصر ولادة وبها عظماء قدموا العديد من الفنون الموسيقية والغنائية واليوم نمتلك مواهب كثيرة نريد الحفاظ عليها وإظهارها للنور، وهذا هو الاتجاه الذى يتم رعايته الآن من الرئيس عبدالفتاح السيسى، فلدينا اليوم منارة جديدة لرعاية الفن والإبداع من المنتظر انطلاقها قريبا بإمكانيات كبيرة تهدف احتواء كل مبدع حقيقى لتغيير خريطة الفنون فى مصر والتى تأثرت كثيرا بالعديد من المؤثرات منها السوشيال ميديا التى تسببت فى ظهور وانتشار أشكال لا تعبر عن الفن المصرى الحقيقى ولا عن اختيار الشباب».

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل