المحتوى الرئيسى

إعادة تأهيل منطقة البهنسا الأثرية.. «البقيع الثانى» فى المنيا | المصري اليوم

12/02 20:41

تواصل وزارة السياحة والآثار أعمال تطوير وتأهيل منطقة البهنسا الأثرية بمركز بنى مزار شمال المنيا، والمعروفة إعلاميا بـ«البقيع الثانى». وتهدف الوزارة إلى ترميم 14 ضريحًا ضمن الآثار الإسلامية والقبطية، وترميم وتطوير مداخل ومخارج المنطقة، وتركيب شبكة إنارة كاملة للأضرحة، ولوحات إرشادية للتعريف بها، وإقامة أسوار لحمايتها من التعديات، وكذلك أبواب خشبية ذات طراز إسلامى تتناسب والطبيعة الأثرية للمكان، وتركيب بلاط حجرى وأسقف من الخشب العزيزى بدلا من الأسقف المتهالكة، لكونها مزارًا سياحيًا.

محافظ المنيا: ترميم 14 قبة أثرية في البهنسا.. وتطوير شامل للمدينة الأثرية

البعثة الإسبانية تكتشف مقبرة أثرية نادرة وعملات برونزية بـ«البهنسا» في المنيا

وفد ياباني يزور منطقة البهنسا الأثرية في المنيا

خصصت وزارة السياحة والآثار ميزانية لأعمال التأهيل والترميم، يقوم بتنفيذها جهاز الخدمة الوطنية للقوات المسلحة، وقد بدأت الأعمال فى 15 أغسطس من العام الماضى، ومستمرة فى تنفيذ الأعمال وفقا للمراحل المقررة.

تطوير وتأهيل منطقة البهنسا الأثرية بمركز بنى مزار شمال المنيا

قال الأثرى سلامة زهران، مدير تفتيش آثار البهنسا: «تضم المرحلة الأولى من المشروع تأهيل ١٤ ضريحا، وهى ضريح أبوسمرة، والحسن بن صالح، والسيدة رقية وخولة بنت الآزور، ويحيى البصرى، ومحمد الخرسى، والأمير زياد بن الحارث بن أبى سفيان، ومحمد بن عقبة، وعبادة بن الصامت، وفتح الباب وخادمه، ومحمد بن أبى ذر الغفارى، وأبان بن عفان بن أبان».

وأضاف «زهران»: «تعد منطقة البهنسا من أهم المناطق التى شهدت معركة فتح البهنسا، فقد كانت من أشرس المعارك، استشهد فيها العديد من شهداء الصحابة والتابعين وعُرفت بـ(أرض التاريخ والشهداء)، حتى أطلق عليها (البقيع الثانى).. ويأتى لزيارتها الملايين على مدار العام من داخل مصر وخارجها من ماليزيا وإندونيسيا وتايلاند ودول أخرى».

وقدم «زهران » تاريخًا مختصرًا للقباب بالمنطقة، كالآتى:

قبة عفان بن أبان بن عثمان بن عفان

تنسب هذه القبة إلى عفان بن ابان بن عثمان بن عفان، والذى ورد اسمه على وثيقة وقف على قبته بالبهنسا، وهو ليس «أبان بن عثمان بن عفان» الخليفة الثالث ولكنه أبان بن عثمان بن عفان بن أبان الأول بن عثمان بن عفان، وتاريخ هذه الوثيقة هو 973 هـ/ 1568 م، وكان بقبة أبان بن عثمان بالبهنسا مصحف شريف مكتوب بالخط الكوفى على رق غزال يروى أهل البهنسا، إنه بخط عثمان بن عفان رضى الله عنه، بل يذكرون أنه مصحفه الحقيقى الذى قتل وهو يقرأ فيه. وتقع القبة على مكان مرتفع من الأرض، ويصعد إليها بسلم حديث مكون من 18 درجة، ولعل السبب فى هذا الارتفاع أن هذه القبة قد بنيت على أطلال القبة القديمة، كما يتضح من الجدران الأصلية بأرضية الشارع حيث تظهر القبة بارتفاع شاهق. والقبة الحالية من الخارج على شكل مربع طول ضلعه 4.20 متر، توجد بالجدار الغربى أعلى مستوى الأرضية بقليل نافذة صغيرة مربعة الشكل، كذلك توجد نافذة بالجدار الجنوبى الشرقى، ويعلو المربع مثمن يحوى كل ضلع من أضلاعه نافذة، ويعلو المثمن خوذة غير متقنة التنفيذ.

العصر العثمانى - فى القرن 10 هجريا القرن 16 ميلاديا

تنسب هذه القبة إلى عبدالغنى بن سمرة، وقد ورد اسمه على اللوحة الحجرية أعلى المدخل الخارجى الذى يؤدى إلى القبة وزاوية الصلاة، ولعل أحدا يعتقد أن هذه اللوحة هى الخاصة بإنشاء المسجد الذى يقع شرق القبة، وهو مسجد زين العابدين، وبعد تهدمه نقلت هذه اللوحة إلى هذا المكان، إذ إن طريقة تثبيتها لا تتفق وأساليب تثبيت النصوص التأسيسية فى العمارة الإسلامية، كما أن اللوحة تحوى ما يدل على إنشاء المسجد، إذ تحمل الآية القرآنية «إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر». وبأسفل هذا المدخل فتحة باب مستطيلة يغلقها باب خشبى حديث، وعلى يسار المدخل فتحة شباك مستطيلة يغلقها ضلفتان من الخشب الحديث، ويعلو المربع السفلى من الخارج أربع مناطق انتقال على شكل مدرجين، فى كل ركن من الأركان الأربعة حولت المربع إلى مثمن، فتحت بأضلاعه الثمانية ثمانى نوافذ صغيرة مربعة ثم الخوذة.

العصر العثمانى - القرن العاشر الهجرى - السادس عشر الميلادى

تنسب هذه القبة إلى عبدالله التكرور، وهو أحد الأمراء المغاربة الذين جاءوا إلى البهنسا لزيارتها والتبرك بها، ولا يعرف على وجه التحديد تاريخ قدومه إلى البهنسا أو إلى مصر بصفة عامة. والقبة ضمن قباب مدينة البهنسا، وتقع فى الجنوب من استراحة السياحة على تل مرتفع وسط الجبانة الحديثة، ويمكن الوصول إليها عن طريق القاهرة- أسيوط الصحراوى الغربى. ويرجع نص الإنشاء الذى وجد منقوشا على الشاهد الرخامى داخل القبة إلى العصر المملوكى البحرى، إلا أن القبة الموجودة حاليا مجددة فى عصور لاحقة.. هذا إلى جانب الفارق الكبير بين الأضرحة المملوكية فى القاهرة وهذا الضريح، فلا توجد أى عناصر معمارية مميزة له.

أما المنشئ، فقد ورد اسمه منقوشا أيضا على الشاهد الرخامى داخل القبة وهو سيف الدين بلبان، وكذلك نقش على اللوحة التى تعلو مدخل القبة، وقد حمل أمراء كثيرون فى العصر المملوكى البحرى هذا الاسم، والأقرب لأن يكون منشئ هذه القبة هو سيف الدين بلبان المهرانى، إذ إنه تولى ولاية البهنسا والأشمونين، وذلك فى أول صفر سنة (683 هـ/ 1283 م)، خاصة أن تاريخ وفاة التكرور الوارد على الشاهد الرخامى واللوحة الحجرية على المدخل قريب من تاريخ تولى «سيف الدين بلبان المهرانى» ولاية البهنسا. والقبة من الخارج تبدو على شكل مربع يعلوه مثمن، أضلاعه مقعرة قليلا،، فُتحت بالضلع الشرقى من أضلاعه الثمانية نافذة صغيرة، أما باقى الأضلاع فهى مصمتة ليست بها فتحات ويعلو المثمن الخوذة.

العصر المملوكى البحرى الأمير سيف الدين بلبان683 هـ - 1283 م

تقع قبة خولة بنت الآزور فى الطرف الشمالى الشرقى لجبانة المسلمين، وتقابلها قبة أخرى سيرد ذكرها وهى قبة الأمير زياد بن أبى سفيان وسط مقابر حديثة، وبجوارها من الناحية الشرقية قبة عبدالله التكرورى.

تحمل اللوحة الحجرية التى تعلو المدخل المؤدى إلى الخلوة الملحقة بالضريح اسم عبدالله بن مالك بن إدريس، وربما كان هذا الاسم لمنشئ القبة أو لعله أحد الذين دفنوا بها فى وقت لاحق، كما تحمل هذه اللوحة تاريخ سنة 733 هـ/ 1332 م. والقبة من الخارج تبدو على شكل مربع غير مستقيم، وقد أقيمت القبة بالأجر والحجر والطوب اللبن، ويبدو واضحا استخدام الطوب اللبن من الخارج، أما من الداخل فنجد القبة منفذة بالأجر، ولعل ذلك دليل على أن يد الإصلاح قد تطرقت إلى القبة، فدعمت جدرانها بالطوب الأجر من الداخل، والقبة فى تخطيطها تتألف من قبة ملحقة بها خلوة أو سقيفة داخلية أو مصلى بسيط.

مملوكى عبدالله بن مالك بن إدريس 733 هـ - 1332 م

جعفر بن أبى طالب وأولاده

تنسب إلى جعفر وعلى أولاد عقيل بن أبى طالب، ويرجح أنها تنسب إلى العصر العثمانى، والقبة من الخارج تطل بواجهتها الرئيسية (الجنوبية) على ساحة الجمام، ويتوسط الواجهة مدخل يفضى إلى داخل القبة، والقبة من الداخل مربعة الشكل.. مناطق انتقال القبة عبارة عن حنايا ركنية تحول المربع إلى مثمن، ثم خوذة القبة الملساء، ويتوسط أرضية القبة قبر يغطيه سياج خشبى حديث.

العصر العثمانى- تنسب إلى جعفر وعلى أولاد عقيل بن أبى طالب القرن ( 10:12 هـ )

لا يعرف من هو سوادة، غير أن هناك قبيلة نزلت البهنسا هم «بنو سوادة»، وتعرف القبة لدى البعض باسم قبة محمد الأسود، وتقع قبة سوادة فى الجزء الجنوبى لجبانة المسلمين القديمة مجاورة لقبة محمد بن أبى بكر من الجهة الجنوبية الشرقية.

وهى قبة كبيرة تتشابه كثيرا مع قبة عبدالغنى من سمرة وقبة محمد بن عقبة، وتبدو القبة من الخارج وقد طمرتها الرمال حتى بداية منطقة الانتقال، والقبة من الخارج مربع طول ضلعها من الخارج 9.40م فى كل ركن من أركانه مربع مناطق انتقال تبدو من الخارج على هيئة مدرجين بينها أربع نوافذ بسيطة ثم مثمن تعلوه خوذة القبة تنتهى من أعلى بهلال، والخوذة مخرمة بثقوب غير نافذة فى جدارها.

العصر العثمانى - تنسب إلى محمد الأسود - القرن ( 10 -12 هـ ) القرن ( 16 - 18 م)

تنسب هذه القبة إلى محمد بن أبى بكر، وينسبها البعض إلى عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق والأقرب نسبتها إلى محمد بن أبى بكر، إذ إنه قد جاء إلى مصر ودفن بها.. أما عبدالرحمن بن أبى بكر فقد توفى سنة 53 هـ /672 م ودفن بمكة، أما محمد بن أبى بكر فقد ولد فى حجة الوداع، وكان عثمان بن عفان قد ولاه إمارة مصر ثم انضم إلى على بن أبى طالب، فولاه على مصر سنة 37 هـ / 657 م، والتقى هو وجيش معاوية، فانهزم، وتم قتل محمد بن أبى بكر بمصر.

وتقع هذه القبة بالجزء الجنوبى لجبانة المسلمين القديمة بالبهنسا، وتنسب هذه القبة إلى العصر العثمانى، وقد أقيمت القبة بالأجر مع وجود مداميك من الحجر، والمربع السفلى ليس به أى دخلات أو نوافذ، ويعلو المربع السفلى أربع مناطق انتقال تظهر من الخارج على هيئة مدرجين فى كل ركن حولت المربع إلى مثمن به أربع نوافذ، ويحمل المثمن خوذة بسيطة يبدو عدم تناسبها مع المربع السفلى.. وأعتقد أنها مجددة فى وقت لاحق.

تنسب إلى عبدالرحمن بن أبى بكر - القرن ( 10: 12 هـ ) القرن ( 16: 18م )

صاحب القبة هو الإمام العالم على الجمام، قاضى قضاة البهنسا، شيخ الملكية فى عصره، وقد عُرف بصلاحه وعلمه وفطنته فى استنباط الأحكام من الكتاب والسنة، وينسب هذا الضريح إلى العصر العثمانى.

و«قبة الجمام» من القباب ذات الطراز العثمانى البسيط، ولها مدخلان: إحداهما يفتح فى صحن المسجد الحديث وهو المدخل الجنوبى، والآخر وهو المدخل الشرقى يفتح فى مصلى حديث ملحق بالقبة من الخارج.

والقبة من الداخل عبارة عن مربع يعلوه أربع حنايا ركنية ثم خوذة القبة، وبالجدار الجنوبى الغربى بالقبة لوحة رخامية 40×50سم مزينة بزخرفة نباتية ويتوسطها كتابة نصها: (إن الذين قالوا ربنا الله) وهى بخط النسخ بالحفر البارز، وبها شرخ يفصل اللوحة إلى نصفين.

صاحب القبة هو الإمام العالم على الجمام، قاضى قضاة البهنسا.

القرن 10:12 هـ - القرن 16:18م

تعرف بـ«قبة فتح الباب» للاعتقاد بأن صاحبها قد فتح الباب الحصين الذى دخل منه جيش المسلمين الذى دخل منه للمدينة عند فتحها، وهو عبدالرازق، وقد ذكر Galtier أن عبدالرزاق مدفون بهذا المكان، حيث أشار إلى أن مكان مقبرته من الأماكن التى تقصد للزيارة للتبرك بها. تقع هذه القبة وإلى جوارها قبة صغيرة تسمى قبة خادم فتح الباب فى الناحية الشمالية الغربية طريق البهنسا على تل رملى محاط بسور حديث يحيط بالقبتين، وهو سور من الحجر والآجر لعزلهما عن المقابر حولهما، ومدخل السور بالجدار الشمالى الشرقى، وهو مدخل بسيط اتساعه 1م وارتفاعه 1.35م، ويبدو الفرق واضحًا بين قبة فتح الباب وقبة الخادم فى حجم كل منهما وفى إتقان البناء فى مواجهة الداخل من مدخل السور، وتبدو القبة من الخارج متقنة البناء، فهى مربع، طول ضلعه من الخارج 5م، يعلوه مثمن به ثمانى نوافذ معقودة بعقد منكسر ثم خوذة ملساء. تنسب إلى فتح الباب (عبدالرازق الأنصارى) وخادمه - القرن « 10: 12 »هـ - القرن « 16:18» م.

الأمير زياد بن أبى سفيان

تنسب هذه القبة إلى الأمير زياد بن أبى سفيان بن الحارث، وقد ورد اسمه مكتوبا بخط الثلث المملوكى على الجدار الجنوبى الشرقى للقبة، والذى يحتاج إلى ترميم وإظهار.. إذ تبدو كتابات باهتة توشك أن تختفى، وقد سبقت اسم زياد ألقاب تدل على الجهاد ونسبه إلى الرسول « صلى الله عليه وسلم»، وهو (زياد بن الحارث بن عبدالمطلب الهاشمى). وذكره الواقدى (زياد بن ابى سفيان بن الحارث). وذكر أنه اشترك فى فتح البهنسا حين استدعاه عمرو بن العاص وسلمه الراية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل