المحتوى الرئيسى

خبير آثار : الصحابة دخلوا مصر ولم يمسوا التماثيل والمعابد بسوء | المصري اليوم

12/02 06:21

أكد خبير الآثار الدكتور عبدالرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمي بجنوب سيناء بوزارة السياحة والآثار، أن البعض من دعاة الانهزامية خرجوا علينا في وسائل التواصل الاجتماعى ليترجموا النجاح الباهر الذي تحقق في احتفالية افتتاح طريق الكباش، بأن مظاهر الاحتفال بالآثار هو عودة إلى الوثنية على حد تعبيرهم وتشجيع على عبادة الأصنام .

المفتى: الآثار قيم تاريخية وإرث إنسانى يجب الحفاظ عليها

مفتي الجمهورية: لم نجد ما يشير لقيام الصحابة بهدم الآثار (فيديو)

بعد موكب المومياوات .. أمير طعيمة يهاجم عبد الله رشدي : «هو إحنا بنعبد الأصنام؟»

قبل أيام من افتتاح طريق الكباش: طيبة «بانوراما الجمال تتجسد فى أرض الملوك»

وقال «ريحان» في بيان الأربعاء، إن الكلام صدر من أشخاص قد توقف بهم الزمن ولم يقرأوا آية واحدة في القرآن الكريم ولم يدققوا في تاريخ ومعالم الحضارة الإسلامية ولم يسمعوا عن الفتاوى الشرعية من أكبر مؤسسة إسلامية في العالم وهى مؤسسة الأزهر الشريف .

وأضاف أن الإسلام دخل مصر ووجد الصحابة الآثار المصرية القديمة بالمعابد والتماثيل والآثار المسيحية منتشرة من أديرة وكنائس وغيرها من الآثار ولم يصدروا فتوى أو رأيا شرعيا يمس هذه الآثار التي تعد قيمة تاريخية عظيمة بل حافظوا على هذه الآثار وساعدوا المسيحيين على ترميم كنائسهم ونشروا الأمن والسلام والتعايش الحضارى بين الجميع.

وتابع بأن المسلمين تأثروا وأثروا في هذه الحضارات وامتزجت العمارة والفنون ونلاحظ التداخل الحضاري الفريد في معبدالأقصر، لافتا إلى أن المصري القديم تعبدفي معبدالأقصر ولما دخلت المسيحية أنشأ كنيسة في نفس مكان تعبده ولما دخل الإسلام أنشأ مسجدًا ومن هنا كان ازدهار الحضارة الإسلامية.

واستند «ريحان» إلى فتوى الإمام محمد عبده عندما سئل منذ ما يقرب من مائة عام عن الرسم والآثار فقال «إن الرسم شعر ساكت يُرى ولا يُسمع، كما أن الشـعر رسم يُسمع ويُرى، وحفظ الآثار بالرسوم والتماثيل هو حفظ للعلم بالحقيقة، وشـكر لصاحب الصنعة على الإبداع فيها، وأن الشريعة الإسلامية أبعد من أن تحرم وسيلة من وسائل العلم .

كما أشار إلى قول الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، في البيان الختامي للمؤتمر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، الصادر في 27 يناير 2020، عن رأي الأزهر في الآثار وحكم تداولها وبيعها.

وتنص النقطة 25 من البيان على أن «الآثارُ موروثٌ ثقافيٌّ يُعرِّف بتاريخ الأمم والحضارات، ولا تُعدُّ أصنامًا ولا أوثانًا -كما يَزعمُ أصحاب الفكر الضالّ- فلا يجوز الاعتِداء عليها ولا فعل ما يغيِّر من طبيعتها الأصلية، وهي ملك للأجيال كافة، تُدِيرها الدولةُ لصالحها، حتى لو عُثِر عليها في أرض مملوكة للأشخاص أو الهيئات، ويجب تشديد العقوبات الرادعة عن بيعِها أو تهريبِها خارج البلاد».

وفي ذات الشهر، أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر كتابا بعنوان «الحفاظ على الآثار التاريخية في الإسلام» انطلاقًا من «تعلق قضية الآثار التاريخية بالإرث الحضاري للأمم»

وأصدرت دار الإفتاء المصرية «لا يجوز شرعًا هدم الآثار الفرعونية، فإقامة المتاحف أمر ضروري في عصرنا الحاضر؛ لأنَّه الوسيلة العلمية الصحيحة لحفظ آثار الأمم والحضارات السابقة».

ورصد ريحان مفهوم الآثار والتراث وقيمتهما في آيات القرآن الكريم، وقد ذكر التراث صراحة في الآية 19 من سورة الفجر {وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَّمًّا} وتعني الميراث وما الآثار إلا ميراث من سبقنا من الحضارات المختلفة، كما وردت كلمة آثار صراحة في الآية 21 من سورة غافر كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ.

وأكد أن هذه الآيات فيها دعوة للتأمل فيما صنعته الحضارات السابقة والسير في كل البقاع للتعرف على الحضارات والثقافات للشعوب المختلفة والسير في مساكن السابقين وتأملها والاستفادة من طرق بنائها ومدى ملاءمتها للبيئة الخاصة بها .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل