المحتوى الرئيسى

«المصرى اليوم» تفتح ملف دور سينما الإسكندرية: أوقفوا اغتيال التراث | المصري اليوم

11/30 21:33

أشاد أدباء سكندريون بقرار الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إضافة مبنى سينما ريو الصيفى والشتوى، الكائن بحى وسط العطارين، إلى مجلد العقارات المتميزة لمحافظة الإسكندرية، واستند القرار إلى القانون رقم 144 لسنة 2006 والمعدلة بعض أحكامه بقانون رقم 3 لسنة 2020 بشأن الحفاظ على المبانى ذات الطراز المعمارى المتميز.

تراث الإسكندرية يبحث عن متحف مقتنيات.. «المصري اليوم» تنشر صور أول عقار وكنيسة وجمعية عرفت الكهرباء

ساعة الزهور بـ«شلالات الإسكندرية».. تراث حوله الإهمال لـ«خيال مآتة» (صور وفيديو)

«المصرى اليوم» تفتح ملف دور سينما الإسكندرية، التى تهدم بعضها وتم استبدالها ببنايات خرسانية مما أدى لطمس الحياة الأدبية والثقافية والفنية فى المحافظة، والبعض الآخر تحول إلى صالات أفراح ومناسبات اجتماعية.

مسؤولون فى لجنة الحفاظ على التراث وأدباء ومثقفين أكدوا، لـ«المصرى اليوم»، أن قرار ضم سينما ريو إلى العقارات المتميزة فى الإسكندرية، يستهدف حمايتها من الهدم، وترميمها بعد الرجوع إلى اللجنة الفنية للحفاظ على التراث،

وللأسف الشديد جرى على مدار السنوات الأخيرة هدم 50 دار عرض، وتوقف مثل هذا العدد عن النشاط، بعد تحولها إلى صالات أفراح وجراجات سيارات.

وقال الدكتور هشام سعودى، نقيب مهندسى الإسكندرية، رئيس اللجنة الفنية للحفاظ على التراث بالإسكندرية، عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية السابق: «سينما ريو شُيدت عام 1935 بشارع فؤاد، ومكونة من 3 طوابق؛ الأرضى شتوى والروف صيفى ومستمرة حتى الآن، وهى مملوكة لمؤسسة السينما»، مشيرًا إلى أن المبنى له طراز معمارى متميز، (طراز الآرت ديكو)، ويظهر من خلال التفاصيل المعمارية المتمثلة فى تصميم الشرفات البارزة المشطوفة والزخارف الهندسية البسيطة، ذات الخطوط المستقيمة.

وقال «سعودى»: المبنى يمثل أهمية تاريخية كبيرة، وإن كان عمره لم يتجاوز 100 سنة، إلا أنه يتميز بزخارف هندسية بسيطة فى الواجهات والكرانيش، وبذلك يمثل حقبة تاريخية تعود إلى النصف الأول من القرن العشرين، والمبنى يملكه إلياس جورج لطفى، ويمثل المبنى جزءًا من تاريخ السينما فى الإسكندرية.

وأشار «سعودى»، إلى إعداد تقرير فنى بحالة المبنى وأهميته التاريخية للحصول على موافقة وزارة الإسكان بضمه إلى قائمة العقارات المتميزة فى الإسكندرية.

ودعا «سعودى» إلى وقف اغتيال التراث والمبانى التاريخية فى مصر بشكل عام، والإسكندرية بشكل خاص، التى تجرى تحت عباءة القانون 144 لسنة 2006، والمعروف بقانون تنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى.

وتابع: «نحن أمام نية مبيتة من جانب أصحاب المصالح لخروج هذه المنشآت من قائمة مجلدات التراث أو مناطقها الغالية، التى تمثل ذاكرة مصر العمرانية، من جراء قانون ١٤٤ لسنة ٢٠٠٦، الذى لم يعدل فى مواده، وأتاح لمافيا هدم مبانى التراث استغلاله لخروج العقارات التراثية من مجلدات التراث، بل خروج قرارات بهدمها أمام مطامعهم، غير مبالين برصيد مصر العمرانى التراثى، وبصفتى عضو المجلس الأعلى للتنسيق الحضارى ومسؤولًا عن مجلد تراث الإسكندرية، أطالب بإيقاف القرارات الصادرة بحذف تلك العقارات من مجلد التراث وإعادة تقييمها التقييم العلمى القاطع لقيمتها واتخاذ قرار بشأنها».

وأشار «سعودى» إلى أن الإسكندرية تعانى من تشويه متعمد وهدم المبانى التراثية، لافتًا إلى وجود نحو 1050 مبنى تراثيًا يجب الحفاظ عليها، خاصة أن المدينة شهدت مذبحة لهدم المبانى التراثية والفيلات الأثرية عقب ثورة 25 يناير، استنادًا لأحكام قضائية صادرة من محكمة القضاء الإدارى، حيث تعرضت المحافظة إلى خسارات فادحة لمبان ومنشآت أثرية ذات قيمة لا تعوض، ما ينذر بكارثة تواجه التراث المعمارى بالمحافظة، خاصة بعد رفع 50 مبنى وفيلا أثرية بالإسكندرية من مجلد التراث.

جابر بسيونى، عضو اتحاد كتاب مصر، أمين عام هيئة الفنون والآداب بالإسكندرية، قال: شهدت الإسكندرية أول عرض سينمائى فى مصر وإفريقيا والشرق الأوسط، والثانى عالميًا بعد فرنسا فى عام 1896، وأول دار عرض سينمائى فى 1897 وفى نفس العام كان تصوير أولى اللقطات السينمائية والإعلان عن أول استديو سينمائى مصرى عام 1907، وأول مجلة سينمائية عام 1919، مشيرًا إلى أن أبرز دور السينما التى تهدمت فى غيبة من الزمن، سينما الهمبرا وتم تشييدها عام 1900 (مسرح)، قبل أن تتحول إلى دار سينما عام 1928 وعرض فيها أول فيلم أمريكى ناطق «ابنة بيتكوكولى» ومسرحية مجنون ليلى للشاعر أحمد شوقى، وسينما راديو، التى شُيدت عام 1940 وسينما الهلال وسينما رمسيس وبلازا كونكورديا، التى شُيدت سنة 1938، ومتروبوليتان وكليوباترا وسبورتنج وفلوريدا وغيرها من العلامات فى تاريخ السينما بالإسكندرية.

وأوضح «بسيونى» أن قرار وزير الإسكان ضم سينما ريو للعقارات المتميزة، قرار راجح هدفه الحفاظ على إحدى دور السينما العتيقة، علمًا بأن أول سينما فى مصر وفى إفريقيا كانت فى الإسكندرية، هى سينما لوميير وكان ذلك فى منتصف شهر يناير عام 1897، ووصل إلى الإسكندرية المصور الأول لدار لوميير، (بروميو)، وتمكن من تصوير ميدان القناصل بالإسكندرية وميدان محمد على، ويعتبر هذا أول تصوير سينمائى لبعض المناظر المصرية، وتم عرضها بدار سينما لوميير فى 20 يونيو 1907، وهذا تاريخ بداية الإنتاج السينمائى فى مصر.

وطالب «بسيونى» بوقفة جادة للحفاظ على ما تبقى من دور سينما الإسكندرية، بعدما تهدمت نحو 50 دارًا، وتحويلها إلى بنايات خرسانية، و60 دارًا أخرى تم تحويلها إلى صالات أفراح وجراحات سيارات، وتحولت إلى عقارات سكنية ومكاتب إدارية بغرض الاستثمار، ومن هذه الدور سينما ريالتو بشارع صفية زغلول وسينما كوزموس فى شارع سعد زغلول والهمبرا فى شارع صفية زغلول، إلى جانب عشرات من السينمات الكائنة فى الأحياء الشعبية، مشيرا إلى تحول هذه الدور إلى بنايات سكنية وجراحات سيارات أو مسارح لإقامة مناسبات شعبية بغرض الربح.

أهم أخبار الوسيط

Comments

عاجل