المحتوى الرئيسى

«معلومات الوزراء» يستعرض تأثير تغير المناخ على التصنيف الائتماني للدول

11/29 11:21

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً حول التغيرات المناخية ودورها في التأثير على التصنيف الائتماني، مشيرًا إلى أنَّ العالم مر مؤخرًا بعدد من التغيرات المناخية التي باتت تسير بوتيرة أسرع من المتوقع، وهذا ما جعل الكثير من الدول، خاصة الدول المتقدمة، تنادي بأهمية الحفاظ على البيئة والاستخدام الأمثل للموارد، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتابع التقرير، أنَّه نظرًا للتكلفة الاقتصادية والاجتماعية المرتفعة للتحديات البيئية، تسعى الدول إلى إرساء مبادئ الاستثمار المستدام الذي يأخذ في اعتباره مراعاة العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة، فلم يعد تحقيق عائد اقتصادي مرتفع من نشاط اقتصادي يتم بمعزل عن حساب المخاطر البيئية والاجتماعية المتعلقة بهذا النشاط.

إدراج عوامل الائتمان البيئية والاجتماعية والحوكمة في التصنيف الائتماني للدول

وأوضح مركز المعلومات، أن وكالات التصنيف الائتماني مثل: «ستاندرد أند بورز، وموديز، وفيتش»، بدأت في إدراج عوامل الائتمان البيئية والاجتماعية والحوكمة في تصنيفها الائتماني للدول، على الرغْم من أن العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة لا تؤثر بشكل جوهري على تقييم الجدارة الائتمانية من حيث قدرة واستعداد الكيان المقترض على الوفاء بالتزاماته المالية عند حلول وقت استحقاقها.

وأضاف التقرير أنَّ وكالات التصنيف باتت تأخذ تلك العوامل في الاعتبار في تحليل التصنيف الائتماني للكيانات، وذلك لكون تلك المجموعة من العوامل التي تمثل المعايير المستخدمة لما يعرف بالاستثمار المسؤول أو الاستثمار المستدام، وقد أوضحت وكالة «موديز»، أن العوامل البيئية والاجتماعية والحوكمة لها تأثير سلبي بشكل عام على جودة الائتمان السيادي، لاسيما في الأسواق الناشئة في حين تعد عوامل الحوكمة من نقاط القوة في معظم الاقتصادات المتقدمة.

التغيرات المناخية قد تشكل تهديدا لمستقبل السندات الحكومية

وأكّد مركز المعلومات في تحليله أنَّ التغيرات المناخية التي نعيشها قد تشكل تهديدات لمستقبل السندات الحكومية التي تمثل النصيب الأكبر من سوق الديون العالمية، حيث أوضحت دراسة لصندوق النقد الدولي، أنَّ تغير المناخ يمثل تهديدًا لا مثيل له على الاقتصاد العالمي، كما أوضحت الدراسة أن تلك التغيرات المناخية لها أثر سلبي على التصنيفات الائتمانية السيادية.

10 دول من إجمالي 26 لن تستطيع تسديد ديونها السيادية بحلول 2050

وأوضحت نتائج دراسة صندوق النقد، أنَّه بعد التحكم في محددات الاقتصاد الكلي التقليدية للجدارة الائتمانية، فإن البلدان التي تتمتع بقدر أكبر من المرونة في مواجهة التغيرات المناخية تستطيع تحقيق تصنيفات ائتمانية أعلى من البلدان الأخرى التي تتمتع بمرونة أقل، فضلًا عن ذلك، أشارت الدراسة إلى أن تأثير تغير المناخ أكبر في الدول النامية، الأمر الذي يرجع إلى ضعف قدرة تلك الدول على التكيف مع عواقب تغير المناخ والتخفيف من حدتها.

كما أوضح بحث أجرته مؤسسة «FTSE Russell»، مزود المؤشرات التابعة لمجموعة بورصة لندن للأوراق المالية، أنَّ هناك 10 دول من إجمالي 26 دولة أعضاء في «مؤشر فوتسي للسندات الحكومية العالمية» لن تستطيع تسديد ديونها السيادية بحلول عام 2050 حال عدم عمل تلك الحكومات على الحد من الانبعاثات الكربونية، وهو ما سيلعب دورًا سلبيًّا في التأثير على اقتصادات تلك الدول في المستقبل.

كما أجرى منتدى البحوث الاقتصادية ERF دراسة استخدمت إحدى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي random forest machine learning model لدراسة سيناريوهات الاحترار المختلفة وأثرها على التصنيفات الائتمانية السيادية للدول، باستخدام بيانات مؤسسة ستاندرد أند بورز من 2015 إلى 2020، حيث تتم تغذية النموذج المستخدم ببيانات الاقتصاد الكلي المعدلة بالمناخ بغية قياس أثر تغير المناخ على التصنيفات السيادية، ثم يقوم النموذج بحساب التكلفة الإضافية لرأس مال الشركة ورأس المال السيادي الناتج عن التخفيضات السيادية التي سببها تغير المناخ.

63 دولة ستعاني انخفاض التصنيف السيادي بسبب تغير المناخ بحلول 2030

وأوضحت نتائج الدراسة، أنَّه في ظل سيناريو ارتفاع انبعاثات الكربون RCP 8.5 (أي سيناريو تركيز الكربون الذي يؤدي إلى الاحترار العالمي بمتوسط 8.5 واط لكل متر مربع عبر الكوكب)، فإنه بحلول عام 2030 سوف تعاني 63 دولة من انخفاض التصنيف السيادي الناجم عن تغير المناخ بحوالي 1.02 درجة تصنيفية، وبحلول عام 2100 سوف يرتفع عدد الدول المتضررة من تغيرات المناخ إلى 80 دولة ومن المتوقع أن ينخفض تصنيفها السيادي بمقدار 2.48 درجة تصنيفية في المتوسط.

وفي هذا الصدد، بدأت بعض الدول المتقدمة في الاتجاه إلى الاستثمار المستدام وزيادة الاستثمارات في الأصول الخضراء، ومن أهمها: «أوروبا، والولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، واليابان»، وسط تزايد إجمالي الاستثمارات العالمية في الأصول الخضراء من 22.8 تريليون دولار أمريكي في عام 2016 ليبلغ 35.3 تريليون دولار أمريكي في عام 2020، وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكثر الدول التي حققت ارتفاعًا ملحوظًا في قيمة الاستثمار في الأصول الخضراء، حيث تضاعفت قيمة تلك الاستثمارات فيها من 8.7 تريليونات دولار أمريكي في عام 2016 إلى 17 تريليون دولار أمريكي في عام 2020.

أمريكا من أكثر الدول استثمارًا في الأصول الخضراء

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل