المحتوى الرئيسى

الدورة الخامسة لمهرجان «الجونة السينمائى»: «مصالحات.. أزمات.. واعتذارات» | المصري اليوم

10/21 21:05

تختتم فعاليات خامس دورات مهرجان الجونة السينمائى الدولى، الليلة، بحفل ختام يختلف عن كل دوراته السابقة، مع غياب النجم الفلسطينى محمد بكرى، الذى كان مقررًا تكريمه فى الحفل حسبما أعلنت إدارة المهرجان ضمن فعالياته، وسيقتصر على توزيع وإعلان الجوائز فقط، ولم يتحدد ما إذا كان الحفل سوف يتم بثه على الهواء مباشرة على القناة الحصرية الراعية أم لا كما حدث فى السنوات الماضية.

نجم الدورة الخامسة دون منافس.. ضحك ولعب وحب على «ريد كاربت» الجونة السينمائى

«سيانا وچيانا».. توأم لبناني يخطف الأنظار على ريد كاربت الجونة السينمائي

في رسالة إلى نجيب ساويرس.. رئيس حزب النور يهاجم مهرجان الجونة السينمائي

الدورة الخامسة للمهرجان كانت مختلفة، فى الوقت الذى كان ينتظر فيه رواد المهرجان مزيدا من الدقة فى التنظيم للمواعيد والفعاليات، حسبما اعتادوا، تفاجأوا بتخبطات فى التنظيم، مواعيد عروض أفلام تتأخر، وقف عرض فيلم بعد ربع ساعة وإعادة عرضه مرة أخرى، حريق لجزء كبير من مركز مؤتمرات الجونة، حفل افتتاح مغاير لكل التوقعات ملىء بالمشاكل، مع سقوط لبلبة، عدم تقديم المطرب المغربى «ريدوان» والملحن المغربى نعمان بيلعياشى، تقديم أغنية خارج إطار السينما تحت عنوان «جو البنات»، وفى المقابل شهد المهرجان عرض مجموعة من أهم الأفلام الحاصلة على جوائز عالمية، قرابة 80 فيلما سينمائيا متنوعة لخلق تواصل أفضل بين الثقافات من خلال فن السينما، واستمرت منصة الجونة السينمائية فى تقديم دورها فى دعم صناع السينما الشباب وتقدم جوائز بقيمة 250 ألف دولار أمريكى.

لأول مرة يحضر ضيوف المهرجان قبل افتتاحه بليلة كاملة، لعقد مؤتمر صحفى يكشف تفاصيل الدورة، ويفاجأ كل الحضور بخبر حريق جزء من مركز الجونة للمؤتمرات «البلازا» الذى يشهد حفلى الافتتاح والختام وحفلات «الأفتر بارتى»، وبعد أقل من 24 ساعة ينجح سميح ساويرس فى إعادة تشييد كل الأماكن، التى تعرضت للحريق وطلائها من جديد فى تحد كان يراه الكثيرون مستحيلًا.

مع انطلاق المؤتمر الصحفى كان هناك إصرار على جلوس الفنانة يسرا بصفتها عضو اللجنة الاستشارية للمهرجان، ليتم الصلح بينها وانتشال التميمى، مدير المهرجان، ويقوم بالاعتذار رسميًا لها أمام الحضور وعلى الهواء مباشرة، ويقبلها ويعلن احترامه وتقديره لها.

أيضًا حضر الفنان محمد رمضان، الذى كان دائمًا ما ينتقد المهرجان، ويتم الصلح بينه والفنانة بشرى فى حفل الافتتاح، وتمنحه هدية «بوكيه ورد» ليقوم هو الآخر بتقبيلها ويعلن انتهاء الخلاف فيما بينهما.

وكذلك أعلن المنتج سيف عريبى الصلح ما بين «رمضان» والنجم أحمد الفيشاوى فى جلسة جمعت الثنائى فى إحدى سهرات المهرجان وتم تصفية الأجواء بين الطرفين.

لم يكن حفل الافتتاح موفقًا، وخرج مليئا بالأخطاء، من بينها قطع الصوت على بعض الضيوف على خشبة المسرح، إذ تم تجاهل النجم والمطرب المغربى «ريدوان» والملحن المغربى نعمان بلعياشى، أيضًا سقوط الفنانة لبلبة، وتحديد مقاعد الصحفيين والإعلاميين بآخر صفوف مسرح الحفل، تقديم أغنية عن النساء تحت عنوان «جو البنات» كان أمرا ليس له عنوان فى الحفل وليس له أى علاقة بالسينما، ولم تكن هناك دراسة لإبعاد علاقات الفنانين وبعضهم والبعض، فيسرا رفضت تقديم محمد رمضان فى الحفل، ولم تجد كلمات تتحدث بها وقالت خلال حفل الافتتاح «مش عارفة إحنا طالعين ليه»، حينما طلبت منها مقدمة الحفل ناردين فرج الصعود وسميح ساويرس مؤسس المهرجان للمسرح.

لأول مرة يقرر المهرجان عدم عرض فيلم افتتاح، واتباع تلك المنهجية فى الدورات المقبلة، وأكد أمير رمسيس، المدير الفنى للمهرجان، أن هذا الأمر لم يكن قرارا فرديا له، ولكن بتصويت كل المؤسسين قائلًا إنهم اكتشفوا فى العالم العربى عمومًا وبمصر، أنه لا يوجد مهرجان يحظى باهتمام بفيلم الافتتاح، ويشعر ضيوف الفيلم باهتمام أقل، وهو أمر مرفوض بدون شك ومن هناك جاء هذا القرار.

شهدت الدورة الخامسة العديد من الأزمات المتعلقة بالتنظيم وهى المرة الأولى التى يشكو فيها الحضور من مشاكل فى هذا الإطار، متعلقة بعروض الأفلام وتأخر بعضها وإعادة البعض الآخر لمشاكل فى الترجمة، من بينها فيلم «الرجل الأعمى الذى لم يرغب بمشاهدة تيتانيك» الذى تم عرضه وبعد ربع ساعة توقف العرض، وتمت إعادته، فاضطر الحضور لمشاهدة هذا الجزء مرتين، إضافة لوقف عرض الفيلم الصينى «ثانية واحدة» بسبب خطأ تقنى فى الترجمة، وكذلك كانت هناك مشكلة متعلقة فى نقل الضيوف من وإلى أماكن الفعاليات، وتأخرت الندوات، ومنها على سبيل المثال أن ندوة فيلم «قمر 14» تأخرت 90 دقيقة كاملة، الأمر الذى اعترض عليه وسائل الإعلام والصحفيون.

ولعل الأزمة التى فرضت نفسها وبقوة إعلان بعض الفنانين رفضهم التام لفيلم «ريش» المصرى المشارك ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة بالمهرجان، للمخرج عمر الزهيرى، وانسحابهم بعد عرضه بدقائق اعتراضًا على الصورة التى يقدمها معتبرين أنه يسىء لسمعة مصر، وهما الفنان شريف منير والفنان أحمد رزق الذى أبدى استياءه من الفيلم، وكذلك لم تستطع أن تستكمل مشاهدته الفنانة يسرا والمخرجة إيناس الدغيدى والسيناريست تامر حبيب.

كالعادة كانت السجادة الحمراء مثار جدلًا يوميًا للمهرجان وتجاهل الضيوف لبعض مراسلى الصحف والمحطات الفضائية والاكتفاء بالمرور فقط على السجادة الحمراء، الأمر الذى كان مثار جدل كبير وسط الحضور، متسائلين عن دعوة الإعلام إذا كان التنظيم غير قادر على التنسيق مع الضيوف للحديث عن المهرجان، وأكد المدير الفنى للمهرجان المخرج أمير رمسيس أنه منزعج من الصورة المتصدرة عن المهرجان أنه للفساتين فقط، قائلًا: من واقع الحدث، الأفلام والعروض كاملة العدد، عدد التذاكر التى تم حجزها، كل هذا يعكس مدى نجاح المهرجان، نقل الفعاليات للقاعات الكبيرة، تنظيم ماستر كلاس للمخرج العالمى الشهير دارين أرنوفسكى هو حدث كبير، وحرص عدد كبير من الجمهور على الحضور للجونة لمجرد المشاركة والحضور فيه، كل هذا يؤكد أن المهرجان ليس للأزياء والريد كاربت والحفلات فقط.

لأول مرة تقدم إدارة المهرجان على تقديم كل هذه الاعتذارات، الأول كان لعدم إكمال عرض الفيلم الصينى «ثانية واحدة» وأكدت أنه بسبب خطأ تقنى فى الترجمة مصدره الموزع، وأوقفت عرض الفيلم وأعادت للمشاهدين ثمن التذاكر فور اكتشاف الخطأ، ووعدت بتدارك مثل تلك الأخطاء وعدم تكرارها فى المستقبل.

أما الاعتذار الثانى فكان للشعب المغربى عن عدم تقديم النجم العالمى من أصل مغربى «ريد وان» والملحن المغربى «نعمان بلعياشى» خلال حفل الافتتاح، مشددين على أن ما حدث هو خطأ غير مقصود فى الإعداد للحفل وتعرب عن أسفها لوقوعه، ووعدت بعدم تكرار هذا الخطأ، مع اعتزازها بالمشاركات المغربية فى مهرجان الجونة بكافة دوراته، سواء من الأفلام المغربية المشاركة أو صناع الأفلام أو كافة الحضور المشاركين.

أما الثالث فكان بخصوص فيلم «ريش»، مؤكدين أن اختيار الأفلام المشاركة بالمهرجان يكون بناء على جودتها الفنية والسينمائية فقط بمعايير المهرجانات السينمائية العالمية، وهذا العام وفى دورته الخامسة جاء اختيار فيلم «ريش» للمخرج المصرى عمر الزهيرى، متسقا مع معايير اختيار الأفلام وحصوله على الجائزة الكبرى لأسبوع النقاد الدولى فى مهرجان «كان»، ويؤكد المهرجان أنه لم ولن يعرض أى فيلم بدون الحصول على التصاريح الرسمية تأكيدا لأنه لا يحمل أى أساءة أو ضغينة فى أى من عروضه المختلفة سواء داخل أو خارج المسابقة الرسمية، وعلى ما يبدوا أن القائمين على المهرجان فوجئوا بكم من الأزمات التى لم تكن فى حسبانهم وشعروا بالتخبط وقرروا تقديم مبررات لبعض التصرفات والأخطاء بدلًا من العمل على تفاديها من البداية.

جاءت معظم المؤتمرات الصحفية متعلقة بالجهات الراعية والداعمة للمهرجان مع إلصاق كلمة «الفن» فى جملة مفيدة مع تلك الجهات، وهو أمر كان غير مفهوم ولم يتمكن الصحفيون والإعلاميون من تغطيتها كونها دعائية، وجاء الاهتمام بالسينما قليلا جدًا مع وجود بعض المناقشات المهمة منها «تنفس، تحدث، مثِل: حديث عن الصحة النفسية للممثلين»، والجلسة الحوارية مع المخرج الأمريكى دارين أرنوفسكى، وجلسة السينما كأداة للتغيير المجتمعى.

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل