المحتوى الرئيسى

لماذا لا يفضِّل الناس أخبار الاقتصاد؟

10/14 22:57

«كيف تقدم محتوى متخصصا لجمهور غير متخصص»، هذا هو العنوان الذى دعتنى وزارة المالية للحديث فيه مع مجموعة من المحررين والصحفيين الاقتصاديين والذين يغطون أنشطة الوزارة.

هذا اللقاء كان فى إطار ورشة عمل ولقاء الصحفيين مع قيادات وزارة المالية، التى أقيمت من الخميس إلى السبت قبل الماضى بالتعاون مع «مشروع إصلاح واستقرار الاقتصاد الكلى».

فى هذه الورشة كانت هناك كلمات وندوات وعناوين مهمة، مثل مبادرة الموازنة التشاركية، ودور وحدة الشفافية والمشاركة المجتمعية للمتحدثة الرسمية باسم وزارة المالية، ورئيس وحدة الشفافية سارة عيد. وكلمة لأحمد كجوك نائب وزير المالية للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، ثم كلمة مهمة للدكتور محمد معيط وزير المالية أعقبها حوار مفتوح مع الصحفيين الحاضرين.

وكلمة مهمة للشحات غتورى رئيس مصلحة الجمارك عن نظام الـ«ACI».

وطبقا لما قاله الدكتور معيط، فإنه بالتطبيق المتكامل للنظام الجمركى للتسجيل المسبق للشحنات «ACI» سوف تُودع المنافذ الجمركية ما يُعرف إعلاميًا بـ«الكاحول» وهو ذلك الشخص مجهول الهوية الذى يكون الجانى فى قضايا البضائع مجهولة المصدر، والشحنات المخالفة والمجرمة، ومن ثم تتخلص المنافذ أيضًا من البضائع المهملة والراكدة.

فى هذه الورشة كانت هناك جلسة مهمة للواء ناجى شهود المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، بعنوان «مراعاة أبعاد الأمن القومى فى تغطية الأنشطة الاقتصادية». وكلمة مهمة أيضا لرامى يوسف مستشار الوزير للسياسات الضريبية، بشأن ميكنة الضرائب. ثم منصة حوارية عن دور الصحافة المحترفة فى مواجهة الأخبار الكاذبة، تحدث فيها الصديق والخبير الإعلامى ياسر عبدالعزيز، وخبير التسويق الإلكترونى الصديق خالد البرماوى.

وفى اليوم الأخير كانت هناك كلمة للدكتور إيهاب أبوعيش نائب الوزير للخزانة العامة، وكلمة لمحمد السبكى رئيس قطاع الحسابات الختامية حاولت أن تجيب عن السؤال المهم «كيف تحسن كفاءة الإنفاق العام وترفع جودة الأداء الحكومى؟».

وأخيرا محاضرة لوليد عبدالله رئيس الإدارة المركزية لموازنة الخزانة عن «نظم إدارة المعلومات المالية الحكومية ودورها فى رفع مستوى الشفافية وتحسين جودة الرقابة والمساءلة».

ظنى أن هذه الورشة شديدة الأهمية لأن الاقتصاد صار متشعبا بصورة كبيرة وهناك العديد من القوانين الجديدة، إضافة لتعديلات قوانين قائمة، وكل ذلك يتزامن مع قرب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى بدأ فى عام ٢٠١٤ وانطلق رسميا فى ٣ نوفمبر ٢٠١٦ بتحرير سعر الجنيه وبدء هيكلة الدعم بشتى أنواعه.

وبالتالى فإن المحررين الاقتصاديين فى حاجة ماسة لدورات متخصصة مستمرة، حتى يستطيعوا تبسيط المادة الصحفية وتقديمها للجمهور.

الأخبار والقصص المتعلقة بالاقتصاد ينظر إليها دائما باعتبارها مادة جافة غير محببة للقراء، لدرجة أن كثيرا من القراء لا يقرأون صفحات الاقتصاد فى الصحف الورقية أو المواقع الإلكترونية.

هذه هى المشكلة التى كانت تواجه الصحف منذ سنوات طويلة، ومن الواضح أنها ما تزال تواجهها حتى هذه اللحظة، والدليل أن ورشة العمل الأخيرة خصصت جانبا منها لهذا الموضوع.

الكثيرون من القراء يحبون قراءة مواد الرياضة والفن والمنوعات، رغم أنها قد لا تفيدهم كثيرا فى حياتهم العملية، لكنهم لا يقبلون بنفس الدرجة على قراءة الموضوعات الاقتصادية، فى حين أنها تمسهم بصورة مباشرة فى حياتهم العملية.

السؤال الذى يتكرر دائما دون أن يجد إجابة شافية هو: كيف نجعل القراء يقبلون على قراءة ومشاهدة الموضوعات الاقتصادية؟

ظنى أن المشكلة لا يمكن أن نرجعها إلى أن الجمهور أو القراء لا يحبون هذه الموضوعات، وهى مبرر يكرره بعض الزملاء الصحفيين لإبعاد المسئولين عنهم، وبالتالى فالمسئولية الأولى يتحملها الصحفيون ومؤسساتهم، وعليهم دور كبير فى تبسيط المعلومات والبيانات والأفكار، حتى تكون جذابة ومغرية للقراء أو الجمهور العام المستهدف.

أهم أخبار مقالات

Comments

عاجل