المحتوى الرئيسى

مفاجآت في دراسة الهبوط الأرضي بموقع سد النهضة: إنذار بكارثة عالمية - صوت الأمة

09/28 12:17

تداولت مواقع دولية وعالمية مؤخراً وجود هبوط في سد النهضة الأثيوبي الأمر الذي ينذر بانهياره، وهو ما أكدته دراسة علمية شارك فيها خبراء مصريون وأمريكيون، بينهم الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الري.

وشارك في الدراسة، خبراء من جامعات أمريكية ومصرية وهيئات دولية، أكدت وجود هبوط أرضي بموقع سد النهضة الإثيوبي، ومشاهد وصور كثيرة تكشف عن إخلال جسيم بعوامل أمان السد وتؤكد أنه غير آمن نهائيا.

الدراسة العلمية فحصت 109 صور ومشاهد في الفترة من ديسمبر في العام 2016 إلى يوليو 2021، باستخدام تقنية الأشعة الرادارية، تبين أن جميعها تشير لعوامل إزاحة وتحرك مختلفة الاتجاهات في أقسام مختلفة من السد الخرساني وهو الرئيسي، وكذلك السد الركامي "المساعد"، ما ينذر بخطورة كبيرة.

وكشف تحليل البيانات وجود هبوط غير متناسق في أطراف السد الرئيسي، خاصة الجانب الغربي، حيث سجل حالات نزوح متفاوتة يتراوح مداها بين 10 مم و90 مم في أعلى السد.

وأوضحت الدراسة أن ملء السد كان يجري بشكل سريع ودون دراسة أو تحليل بيانات، وهو ما يؤثر على جسم السد فنيا، ويؤثر هيدرولوجيا على حوض النيل الأزرق، كما كشفت أن هناك إزاحة رأسية غير متساوية في قطاعات مختلفة من السدَّين الرئيسي والمساعد.

وأكدت وجود تدفقات زائدة بشكل كبير على الناحيتين الشرقية والغربية لسد النهضة، وهي غير متساوية وغير متناسقة، هو ما يعتقد معه الخبراء الذين أجروا الدراسة أنه وراء إيقاف إثيوبيا للملء الثاني والاكتفاء بما تم تخزينه، ويبلغ في الملء الأول 5 مليارات و3 مليارات في الملء الثاني.

وكشف الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد وعلوم نظم الأرض بجامعة تشامبان بأمريكا، ورئيس الفريق البحثي الذي أجرى الدراسة، أن المادة العلميىة استندت إلى فكرة أمان السد الذي طلبت دولتا المصب وهما مصر والسودان من السلطات الإثيوبية تزويدهما به، وكانتا تواجهان بتعتيم وتجاهل إثيوبي.

وأوضح أنه تم الاستفسار عن ماهية عملية التخزين، وكيف تجري، وما هي الدراسات التي أجريت على أمان السد في حالة وصول المياه إلى الكمية التي أعلنت عنها إثيوبيا، خاصة أن مثل هذه الكمية وفي حالة عدم التعامل معها بأمان كامل، فهي تمثل تهديدا وجوديا لدولتي مصر والسودان.

وأضاف أنه إزاء ذلك ولما يمثله السد من خطورة، فضلا عن وجود تعتيم وتكتم من جانب إثيوبيا كان لابد من رصد كل ما يتعلق بأمان السد، ولذلك تم اللجوء لاستخدام صور الأقمار الصناعية، وتقنيات الاستشعار عن بعد لدراسة إمكانية الكشف عن حدوث خلل في جسم السد، مضيفا أن الدراسة اعتمدت على استخدام أشعة رادارية يتم توجيهها من القمر الصناعي الراداري إلى الجسم المستهدف دراسته، ويعود مرة أخرى إلى القمر وتحليل بياناتها ومعلوماتها.

وكشفت صور الأشعة الرادارية لفريق الخبراء- وفق هشام العسكري- حركات التربة في محيط سد النهضة ومعرفة ما يحدث في السد الخرساني والسد الركامي، مشيراً إلى أن السد الخرساني بمفرده لن يستوعب كميات مياه أكثر من 18 مليار متر مكعب، فيما خططت إثيوبيا لتخزين الكمية المتبقية في بحيرة بجانب السد الركامي بطول 6 كيلومترات للوصول بالسعة التخزينية إلى 74 كيلومترا.

وأضاف أن إثيوبيا وعند بداية الملء الثاني أعلنت في خطابات رسمية وجهتها لمصر والسودان أنها ستقوم بتخزين أكثر من 13 مليار متر مكعب، وهذا لم يحدث، وهو ما أثار الشكوك عن سبب توقف الملء الثاني، وكان لابد من معرفة السبب والسر الذي تخفيه إثيوبيا ووجب علينا كباحثين البحث عن ذلك ومعرفة المشكلة التي حدثت وتخفيها أديس أبابا.

ولم يرصد ما يحدث في الجانب الأوسط من الجانب الخرساني لعدم اكتمال البناء، لكن كان لابد من رصد ما يحدث في الجوانب التي تم بناؤها منذ سنوات، مضيفا أن صور الأشعة الرادارية كشفت وجود إزاحات رأسية في الجانبين الشرقي والغربي من السد منذ العام 2016.

كما كشفت عند بدء مرحلة الملء الأول إزاحات رأسية غير متجانسة وغير متوافقة، وحدوث هبوط غير متساو في الجانبين، وكذلك حدوث هبوط في جانب بدرجة أكبر من جانب آخر، وتصارع في جانب على حساب جانب آخر، مؤكدا أن هذا يحتاج لتفسير من جانب السلطات الإثيوبية ويجب على مسؤوليها الإجابة عن سؤال "هل عند بداية الملء الثاني اكتشفوا هذا الهبوط فقرروا إيقاف الملء وعدم إكماله أم أن هناك سببا آخر؟"

وبالنسبة للسد الركامي، قال العسكري إنه ولكي تصل السلطات الإثيوبية لتخزين 74 مليار متر مكعب يجب أن تبدأ المياه في الوصول لهذا السد، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وهذا يعني أن السد الخرساني لم يتم ملؤه للسعة التي تسمح بوصول المياه منه للسد الركامي، متسائلا إذا كانت المياه لم تصل حتى الآن، فما سبب الضغوط على القشرة الأرضية التي اكتشفت في السد الركامي وتم رصدها؟

وقال إن الصور لم تكشف وجود قطرة مياه على السد الركامي، لكن رصدت وجود ضغوط على التربة الأرضية، ويرجع ذلك لوجود كمية كبيرة من الفوالق أسفل السد، وهذا أمر ثابت ومعلن من الشركة المنفذة والسلطات الإثيوبية، مشيرا إلى أن صور الأقمار الصناعية رصدت هذه الفوالق، وهو ما يجعلنا نسأل: هل هناك علاقة بين الإزاحة الرأسية التي تم رصدها بهذه الفوالق؟ ومجيبا بالقول إنه تم رصد وجود فوالق كبيرة وإزاحات كبيرة في جسم السد وصلت في آخر 5 سنوات إلى حوالي نصف متر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل