المحتوى الرئيسى

ما صحة صور متداولة عن أزمة حادة في الغذاء في إثيوبيا؟ - BBC News عربي

09/20 12:49

صدر الصورة، Getty Images

يعتمد آلاف المدنيين النازحين بسبب القتال في أمهرة على المساعدات الإنسانية

أسفر انتشار الصراع من منطقة تيغراي شمالي إثيوبيا إلى منطقة أمهرة المجاورة عن نزوح آلاف الأشخاص، مما تسبب في معاناة كثيرين من نقص حاد في الغذاء.

وتداول مستخدمون صورا على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر نساء وأطفالا يعانون من سوء التغذية.

بيد أننا رصدنا أن بعض الصور المتداولة تتعلق بأماكن أخرى وفي أوقات سابقة، من الصومال وتيغراي وحتى من المجاعة في إثيوبيا عام 1984.

تقدّر الحكومة الإثيوبية عدد النازحين بسبب القتال الأخير في منطقة أمهرة بما يزيد على 500 ألف شخص، والمحتاجين إلى الغذاء بما يزيد على مليون.

وكانت بعض المساعدات الغذائية قد وصلت إلى المنطقة، بيد أن الحكومة تقول إن الوصول إلى واحدة من أكثر المناطق تضررا في منطقة شمال وولو بأمهرة قد "أعاقته" قوات المعارضة.

وتقول بيلين سيوم، المتحدثة باسم رئيس وزراء إثيوبيا: "إن عرقلة (الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي) للجهات الإنسانية التي تهدف إلى الوصول إلى المدنيين المحتاجين تؤدي إلى تفاقم الوضع".

صدر الصورة، Getty Images

يتزايد عدد الفارين من القتال في أمهرة

وتنفي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الاتهام، وتلقي باللائمة على الحكومة قائلة إنها فرضت الحصار على المناطق التي تسيطر عليها وقطعت الاتصالات والكهرباء.

ويقول برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إنه في الوقت الذي يحتاج فيه عدة آلاف إلى الغذاء في بعض مناطق في أمهرة، "ليس لدينا في هذه المرحلة أي دليل على مجاعة في شمال وولو".

ويضيف: "(لكن) مع استمرار الهجوم وتعذر الوصول إلى مناطق واسعة بسبب القتال المحتدم، سيكون انعدام الأمن الغذائي في هذه المنطقة جد خطير".

تحققنا عن عدة صور مضللة استُخدمت في حملة تهدف إلى لفت الانتباه إلى الوضع الإنساني في أمهرة.

والصورة في التغريدة أدناه متداولة على نطاق واسع ولكنها ليست من أمهرة.

تتبعنا الصورة وتوصلنا إلى أنها تعود إلى عام 2011، واستُخدمت في مقالات إخبارية تتناول الجفاف في إقليم الصومال في إثيوبيا (المعروفة أيضا باسم أوغادين).

كما أن بعض الصور في التغريدة التالية، الموضحة أدناه، مضللة.

فالصورة على اليسار التُقطت في الصومال، في مخيم للنازحين جنوب العاصمة مقديشو عام 2011.

والصورة الخاصة بالطفل المستلقي، التُقطت في مايو/أيار من العام الجاري في مستشفى في ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي.

بيد أن الصورة الثالثة تظهر على ما يبدو أنها حديثة من أمهرة، والتُقطت من مقاطع فيديو نشرتها مؤسسة أمهرة للإعلام في وقت سابق من هذا الشهر، ووُصفت بأنها امرأة نازحة في شمال وولو.

وأعيد تداول التغريدة نفسها أكثر من 10 آلاف مرة.

رصدنا تغريدة أخرى أدناه، تقول إن الصورة المرفقة لنساء وأطفال من منطقة أمهرة.

وعلى الرغم من ذلك تتبعنا أول استخدام لها في المقالات الإخبارية الواردة في شهر مايو/أيار من منطقة تيغراي، ويظهر في الصورة مجموعة من الأشخاص الذين فروا من القتال ولجأوا إلى مدرسة في ميكيلي.

صدر الصورة، Peter Mwai

والتغريدة الأخيرة تداولها مستخدمون على نطاق واسع، على أنها تشير إلى نقص الغذاء في أمهرة، بيد أنها صورة من المجاعة في إثيوبيا عام 1984، التي راح ضحيتها مئات الآلاف من الأشخاص.

صدر الصورة، Peter Mwai

لقطة لتغريدة مع صورة من مجاعة 1984 في إثيوبيا

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل