المحتوى الرئيسى

بلدة إيطالية تستقطب الأمريكيين لشراء منازلها المهجورة..ما سرها؟

09/17 18:14

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- شراء المنازل المتهالكة في القرى الإيطالية المهجورة، بات أمر يجذب العديد من المسافرين، لا سيما بالنظر إلى العدد الهائل من المخططات المغرية التي أطلقتها الدولة الأوروبية على مدار السنوات القليلة الماضية.

وبعد أن ذكرت CNN في وقت سابق من هذا العام أن بلدة لاترونيكو، الواقعة في عمق جنوب إيطاليا، أطلقت منصة "Your House in Latronico" في محاولة لربط المالكين القدامى بالمشترين المحتملين، عجّت البلدة بالأجانب، وحوالي 90% منهم من الولايات المتحدة.

ورغم من أن قيود السفر المعنية بمكافحة جائحة "كوفيد-19" جلبت العديد من التحديات للمشترين، فقد تمكن البعض من زيارة البلدة أكثر من مرة للتأكد من أنهم يستطيعون تأمين المنزل المناسب، تاركين السكان المحليين في لاترونيكو بحالة اندهاش من الاهتمام المفاجئ ببلدتهم.

ورغم أن المنازل المعروضة للبيع هنا تُعد أغلى قليلاً، حيث تتراوح أسعارها بين 10 و30 ألف دولار، مقارنة بتلك المعروضة في مخططات المنازل ذات الشعبية الكبيرة باليورو الواحد، فإن الاختلاف الرئيسي هو أن هذه المنازل المهجورة ليست في حاجة ماسة للتجديد.

وفي الواقع، غالبيتها في حالة جيدة، وبعضها جاهز للسكن، والبعض الآخر أعيد تصميمه جزئيًا.

وربما ليس من المستغرب، أن عدد من المنازل اشتُريت خلال الأشهر التي تلت الإعلان عن المخطط.

وكان فرانك كوهين، المراسل المستقل الأمريكي المتقاعد من مدينة نيو هيفن بولاية كونيكتيكوت الأمريكية، منبهرًا جدًا ببلدة لاترونيكو لدرجة أنه قرر شراء 3 منازل في الحي التاريخي بالمدينة.

والمنزل الأول عبارة عن عقار جاهز تبلغ مساحته 65 مترًا مربعًا، وبلغت كلفته 20 ألف يورو، بينما المنزل الثاني في حالة جيدة مماثلة بلغت كلفته القيمة ذاتها تقريبًا.

ومع ذلك، فإن المنزل الثالث، الذي بلغت كلفته أقل بكثير من 6،000 يورو، سيتطلب تغييرًا كاملاً.

وبينما قد يبدو الإنفاق على ثلاثة منازل في قرية إيطالية مهجورة أمرًا مبالغًا فيه بالنسبة للبعض، فقد أشار كوهين إلى أنه وقع في حب لاترونيكو، الواقعة في حديقة بولينو الوطنية البكر، على الفور إلى حد كبير.

وقال كوهين عن المدينة المشهورة بحماماتها الحرارية والهواء الصحي: "أعتقد أنه سيكون من المستحيل تقريبًا العثور على بلدة أكثر جمالًا أو ترحيباً"، مضيفًا: "الناس هنا لطفاء للغاية. لا يمكننا [هو وزوجته آن] الذهاب إلى أي مكان دون أن يُعرض علينا فنجان من الإسبريسو. نحن ننام هنا بشكل أفضل من أي وقت مضى في الولايات المتحدة".

وأشار كوهين إلى أن تجربة العيش في لاترونيكو تُعتبر فرصة فدية من نوعها، مضيفًا أن "أفضل ما في العالم يوجد هنا".

وكان كوهين أول أجنبي يحط رحاله في المدينة ويحتفل بممتلكاته الجديدة.

وانجذب هو وزوجته آن إلى عقارهما الرئيسي، وهو مسكن مطلي حديثًا باللون الأصفر يعود تاريخه إلى أربعينيات القرن الماضي، نظرًا لأنه يتضمن ثلاث شرفات، وتراس بانورامي على السطح، ويُعتبر مثاليًا لتناول قهوة الصباح ومشروبات غروب الشمس، ويضم مساحة إضافية لمطالعة النجوم خلال الصيف.

ويتألف المنزل من طابقين، ويحتوي أيضًا على مرآب كبير من ثلاثة طوابق، وينقسم إلى مرآب، وغرفة تخزين خشبية، وقبو مليء بالقوارير القديمة، بالإضافة إلى فرن لصنع البيتزا.

ويعتزم كوهين تحويله إلى منزل لضيوفهم في المستقبل.

وأوضح الزوجان أنهما احتفظا بجميع الأثاث الأصلي، بما في ذلك غسالة وسرير، لضمان عدم فقدان المنزل لهويته الإيطالية بعد انتقال ثنائي أمريكي إليه.

وقال كوهين: "وجدنا منزلنا ملائمًا أكثر مما توقعنا في البداية".

وبينما كان المنزل جاهزًا للعيش فيه، يخطط الزوجان إما لإعادة تبليط أو إعادة طلاء إحدى الغرف لإضافة طابعهما الخاص عليها.

ورغم من أنهما كانا يشعران بالافتنان في البداية باحتمالية شراء واحدًا من العديد من المنازل ذات اليورو الواحد التي طُرحت للبيع في المدن الإيطالية على مدار السنوات القليلة الماضية، إلا أن كوهين غيّر رأيه بمجرد أن أدرك حجم العمل والمال المطلوب لذلك.

وأشار كوهين إلى أنه "بالنظر إلى وديعة الضمان ووقت التجديد الكبير، فضلنا منزلًا جاهزًا للسكن، لم يكن مخصصًا لقضاء العطلات فقط".

وتخطط عائلة كوهين للعيش في لاترونيكو لمدة نصف العام تقريبًا.

ووفقًا لما ذكره لكوهين، فإن تجديد المنزل الثالث سيكون أكثر من مشروع طويل الأجل ، وهو يشعر بالحماس لأن الأموال لتغطية نسبة كبيرة من العمل متاحة من الحكومة الإيطالية من أجل التحسينات المستدامة.

ورأى كوهين أن الأجواء المريحة والأحاديث المفعمة بالحيوية في محل الحلاقة كانت كافية لإقناعه بأنه اختار المدينة الإيطالية المناسبة، وهو ممتن لامتلاك منزل في مكان يوفر مثل هذا التباين الحاد مع موطنه الأصلي.

وأكثر ما يستمتع به كوهين في القرية الإيطالية هو تناول الطعام في الأزقة خلال الطقس الأكثر دفئًا، والذي يعتبره بديلاً جيدًا لحفلات الشواء في الفناء الخلفي لدى الأمريكيين.

وتمكن الجراح الأمريكي مايكل كيسلر، من العاصمة الأمريكية واشنطن، من اقتناص فرصة شراء فيلا رائعة في الضواحي مقابل 40 ألف يورو فقط.

ويتصل المنزل المكون من طابقين والذي تبلغ مساحته 100 متر مربع بالطريق الرئيسي عبر ممر خاص، وتحيط به أرضة شاسعة مغطاة بأشجار الزيتون، والكمثرى، والبندق، والكرز.

وبعد اختيار المنزل، قرّر كيسلر شراء قطعة أرض إضافية مجاورة لأطفاله الثلاثة للاستمتاع بها كملعب في الهواء الطلق.

وتم تجديد الفيلا للتو من قبل مالكيها السابقين قبل البيع، لذلك لا تحتاج لأي إعادة تصميم، وفقًا لما قاله كيسلر.

وفي الداخل، تحتوي الفيلا على أسقف خشبية وأرضيات من الحجر وأسطح منضدة مصنوعة من أحجار لاترونيكو الشهيرة، والتي يتم استخراجها من المحاجر القريبة.

ويتواجد أيضًا فناء ضخم من القرميد متعدد الألوان عند المدخل مع حوض حجري مثالي لحفلات الشواء.

ورغم من أن المنزل كان مفروشًا عند شرائه، قرر كيسلر وزوجته روان إزالة جميع الأثاث القديم (باستثناء الخزانة) والمطبخ لجعله ملكًا لهما.

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل