المحتوى الرئيسى

حياة كريمة بطعم التكنولوجيا

09/16 01:31

أكتب لكم هذه السطور لأشارككم الاعتزاز الذي انتابني اثناء المؤتمر الرسمي لاطلاق مبادرة حياة كريمة التي بدأت فعليًا منذ أكتر من 6 سنوات، فهي مبادرة تمس الاسرة المصرية وتؤثر على مستقبلها من عدة أبعاد، أهمها الجانب الانساني، ووحدة الاسرة ، التي هي النواة الاساسية في تشكيل المجتمع ككل، وهي تتعلق بدعم كافة الاحتياجات للفئات الاكثر احتياجا ، بداية من قاعدة هرم الاحتياجات الاساسية حتى قمته، وتشمل مايقرب من 4117 قرية على مستوى الجمهورية.

وتهدف المبادرة الي تحقيق التنمية المستدامة لوحدة المجتمع المصري المتمثلة في الأسرة، فلم يقتصر دورها على تحسين او توفير الخدمات، بل تحسين جودة الحياة، فلطالما ارتبط تقييم تقدم الدول ومؤشر السعادة بنوعية الحياة التي يتمتع بها المواطنون، ويعتبر العنصر التكنولوجي والتحول الرقمي من اهم العناصر التي تسهل الحياة للأفراد، لذا فقد كانت التكنولوجيا من أهم العناصر التي اشتملت عليها المبادرة ليس لأنه حق دستوري وقانوني لكل أفراد المجتمع في كل مكان في الجمهورية.، بل لأنه متطلب من متطلبات الحياة الانسانية، وقد شرفت بأن اكون أول وأصغر "سيدة" رئيس مؤسس للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البرلمان المصري (2015-2020)، وكنت شاهدة على تطوير المنظومة التكنولوجية، ودعم وصولها إلى كافة ربوع الجمهورية بصفة عامة والفلاح المصري بصفة خاصة

وباعتبار أن القرية المصرية هي نواة الاستهداف من مبادرة حياة كريمة فقد حظيت القرية المصرية والفلاح المصري ببعض الآليات التكنولوجية التي تدعم جودة الحياة في الريف المصري وكان من أهم المشروعات التي عملت عليها الحكومة هو نظام "كارت الفلاح الذكي" الذي سهل على الفلاح المصري الحصول على القروض الميسرة للنشاط الزراعي، وتسهيل حصوله على السماد والمستلزمات الزراعية، ودعم امكانية الحصول على خدمات الدعم الاجتماعي ، كما أن حرص المبادرة على توصيل الانترنت لكافة مناطق الجمهورية وخاصة الريف، أعطى للأسرة الريفية فرص متعددة تتعلق بتعليم الابناء للحفاظ على الهوية الريفية، مع تسهيل إمكانية تسويق منتجاتها وصناعتها التقليدية والغذائية عن طريق الانترنت، أما بالنسبة لأساليب الدفع في القرية فقد تطورت وسوف تستمر في التطور بما يتلائم مع المستجدات التكنولوجية، وعليه فتم اصدار "كارت ميزة" وما اشتمل عليه من مزايا تتعلق بتسهيل المعاملات المالية والنقدية وهي خدمة لكل أفراد المجتمع ككل وتسهيل الدفع على المواطنين، بالإضافة إلى ما كينات "الصراف الآلي" التي على الرغم من قلة أعدادها مقارنة باعداد القرى المستهدفة إلا انها تعتبر خطوة جيدة لمشروع التحول من النقود التقليدية إلى الكروت الذكية، واساليب الدفع الحديثة التي تقلل الفساد المالي والإداري، وغيرها من الأدوات التكنولوجية التي اتمني ان تغير شكل الريف المصري إيجابيًا.

بعد ذكر إيجابيات التطبيقات التكنولوجية في التطوير والتحديث ورفع مستوى الخدمات ، يجب النظر إلى بعض السلبيات المحتملة لهذه التطبيقات ، أولًا احتمالية تغير الثقافة الريفية الاصيلة، لذا من الضروري ان توجيه حملات توعوية اعلاميًا للفلاح واسرته من أجل توعية أهالينا بالريف المصري بأهمية الخدمات التكنولوجية ودورها في تحسين وتيسير حياتهم، من أجل الحفاظ على الثقافة الريفية ، ثانيا أن لا يشكل الانترنت فائق السرعة عبءً ماليًا على أهالي الريف، لذا يجب ان يكون هناك تعاون بين مقدمي الخدمة ( شركات الاتصالات ) والداعمين لوصل الخدمة الي الاسرة (البنك المركزي وبنك الائتمان الزراعي ) والمواطن في قري مصر وان يكون ذلك تحت رعاية وتنسيق الحكومة للوصل الي اهداف الاستدامة للخدمة المقدمة .

أهم أخبار مقالات

Comments

عاجل