المحتوى الرئيسى

محمد أمين يعود برسائل هادفة ورؤية درامية في 200 جنيه

09/16 00:16

هناك بعض الأفلام في السينما المصرية كانت العملة هي محور أحداثها، ومن أشهرها فيلم سلفني 3 جنيه للنجم علي الكسار، والذي تم إنتاجه عام 1939، ثم تلاه فيلم الخمسة جنيه، إخراج السيد بدير، الذي انتج عام 1946، ودارت أحداثه حول عملة ورقية فئة الخمسة جنيه، التي أخذت تتنقل من يد شخص لآخر بحسب الطبقة الاجتماعية، واختلفت احتياجها من فئة لأخرى، ومع مرور الأعوام، ومع انخفاض قيمة العملة الورقية أراد المخرج محمد أمين إعادة إنتاج الفكرة، ولكن على نحو أكبر، حينما أصبحت ال 200 جنيه العملة الأعلى قيمة في الوقت الحالي، وجعلها المحرك الرئيسي للأحداث، وما تمثله العملة لكل شريحة من شرائح المجتمع، حيث بدأ أحداث العمل بالفئة الأكثر احتياجا لسيدة في إحدى المناطق الشعبية، والتي تضطرها ظروفها للذهاب لصرف مستحقاتها من هيئة البريد قبل موعدها بيوم نظرا لخوفها من صعوبة وسائل المواصلات، وهي شخصية إسعاد يونس حيث يعد العمل عودة قوية لها، وفضلت الظهور بدون ماكياج أو مظاهر ثراء وجاء أداؤها البسيط السهل الممتنع هو الدينامو المحرك للأحداث، والتي تكتفي بمعاش ألف ومائتي جنيه طوال الشهر، بالرغم من ذلك تجد طمع من ابنها أحمد السعدني سائق التوكتوك والذي قام بسرقة 200 جنيه من المعاش ثم توالت الأحداث بعد ذلك.

تدرجت ال 200 جنيه من الفئة المهمشة ثم الشريحة الأعلى بعض الشيء بشكل متناسق بداية من عامل محطة البنزين، مرورا بسائق الاوبر والمدرس الخصوصي، ثم الخادمة، التي تمثل لها ال 200 جنيه أجر ليوم شاق من العمل في فيلا خالد الصاوي و هو رجل ثري ومن هنا لا بد أن نتوقف بعض الشيء عند بعض التفاصيل لنرى حوار داخلي في غاية الاهمية والابداع بين خالد الصاوي المقيم في إحدى الفيلات في كمبوند لنرى مظاهر الحقد الطبقي بينه وبين الخادمة والتي تعتبر أن أي مبلغ تطلبه لا يمثل شيئا بالنسبة لهؤلاء بل على الجانب الآخر نرى خالد الصاوي يتحاور داخليا مع نفسه حيث يرى أن الخادمة لا تعاني من أية متاعب بل يرى أن الحقيقة هي العكس تماما فاحيانا تكون الطبقة البرجوازية هي الأكثر معاناة وتتحمل أعباء كثيرة مثل مصاريف المدارس والجامعات الدولية والملابس حتى تستطيع المحافظة على مستواها المعيشي بل ينظر إلى الخادمة على أنها الاكثر راحة بال و التي من الممكن أن تكيف حياتها بأي مبلغ بسيط.

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل