المحتوى الرئيسى

شريهان أوقفت الزمن 30 عامًا | المصري اليوم

07/22 05:18

(كوكو شانيل) الإبداع بالكلمة والنغمة والحركة والرقصة واللمحة، إنها شريهان التى تخترق حاجز الزمن، مع فريق عمل يقوده المخرج هادى الباجورى، يحلق بعيدًا بجناحى أيقونة إبداعية، هل توقفت عقارب الدقائق والساعات والسنوات على مدى 30 عامًا، لتعود إلينا أكثر إشراقًا ونعود إليها أكثر شغفًا، سنوات الغياب منحتها حضورًا وجدانيًا استثنائيًا.

لا ننتظر مباركة الشعراوي ولا غيره

أفلام «كان» تتحدى قسوة الرقابة فى المهرجانات العربية!

ممنوع القبلات فى الافتتاح ومزيد من القبلات فى الختام!!

لن أبدأ بالمشهد الأول ولكن الأخير، وهى تستعيد حياتها أمام آلة الخياطة، حرص المخرج على أن يقدم لنا لقطة مكبرة لعينيها وهى تستعيد حياتها لنستعيدها معها، ثم تصعد بعدها محلقة فى السماء.

(كوكو شانيل) من الأسماء التى ارتبطت بطبقة نصفها بالمخملية، بينما الناس فى بلادى تبحث عن قوت يومها.

للوهلة الأولى ستعتقد أننا بصدد ضربة بداية خاطئة، إلا أننا نكتشف أن الرهان أكبر من مجرد الاسم، ولكن الشخصية وما ترمى إليه مواقفها وظلالها فى الحياة.

الموضة تعنى العصرية وتعدد الأشكال والألوان، فهى تسمح بملعب خصب لرؤية بصرية وسمعية متجددة، هذا هو الجانب البصرى والسمعى، ويبقى الموضوع، هل هى مجرد فتاة حققت شهرة فى عالم الأزياء والموضة، أم أنها نموذج حى لثورة التمرد، لا تقدم الموضة ولكنها الموضة، مثلما تقول إن أم كلثوم ليست سيدة الغناء ولكنها الغناء.

قررت منذ اللحظة الأولى ألا تقدم أبجدية متعارفًا عليها، بل أن تصبح هى الأبجدية.

الثورة تعبير مجازى عن الرومانسية، والحلم الذى يتجاوز مفردات الواقع، العمل الفنى يحمل فكرة عميقة، تقدم الإنسان بكل ضعفه، فهى شخصية متسلطة حتى مع أقرب الناس إليها، وعندما تحب تكسر كل القيود، مشاعرها تتجه لأحد الضباط الألمان الغزاة فى الحرب العالمية الثانية، لا تعتبرها خيانة وطنية ولكنه صدق عاطفى، تختار الحب الذى يخترق كل الحدود الدينية والعقائدية والعمرية، هكذا جاءت الفكرة ونقطة الانطلاق المهنى والشخصى، ولا ينقذها من الاتهام بالخيانة العظمى سوى أنها تحمى أحد ضباط المقاومة الفرنسيين فى بيتها، حتى لا يبطش به النازى، حرص مدحت العدل على التأكيد أنه لا يقدم التاريخ ولا الوقائع التفصيلية، ولكن شانيل كما يريدها أو يراها، فلا يحاسبه أحد بالورقة والقلم.

الفقر شكَّل جدران حياتها فقررت أن تصنع حياتها، ووجدت من يؤمن بها، فهى تحمل الكثير من الجنون بقدر ما تحمل فيضًا من ثورة إبداعية.

شاركت شريهان فى الرؤية الدرامية كما تشير (التترات)، كما أنها صممت أزياء (كوكو شانيل)، بينما صممت أزياء العرض المسرحى ريم العدل، فكانت تُقدم الزمن بكل تفاصيله، بينما أبدع أحمد المرسى، مدير التصوير، فى رسم الإضاءة التى تشع وميض البهجة وظلال الشجن، ومن المفردات الإبداعية ديكور محمد عطية، ومونتاج أحمد حافظ، مصمم الرقصات هانى أباظة، وموسيقى إيهاب عبد الواحد، كان مدحت العدل ينتقى الكلمة التى بها وميض الشعر وبها أيضا صراحة وصرامة الدراما، المنتج جمال العدل يقود العمل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل