المحتوى الرئيسى

يوم اللاجئ العالمى.. مفوضية اللاجئين تدعو العالم لبذل جهود لعكس النزوح القسرى - صوت الأمة

06/19 10:31

يصادف يوم اللاجئ العالمي غدا السبت الـ20 من يونيو من كل عام، وهي مناسبة مخصصة للاجئين حول العالم. أُقيم أول احتفال بهذا اليوم على مستوى العالم لأول مرة في 20 يونيو 2001، وذلك بمناسبة بالذكرى الخمسين على اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئ. وكان ذلك اليوم يعرف من قبل بيوم اللاجئ الإفريقي، قبل أن تخصصه الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً باعتباره يوماً دولياً للاجئين حول العالم وذلك في ديسمبر 2000.

ويوم اللاجئ العالمي هو يوم عالمي حددته الأمم المتحدة تكريماً للاجئين في جميع أنحاء العالم، ويصادف 20 يونيو من كل عام. ويسلط هذا اليوم الضوء على قوة وشجاعة الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من وطنهم هرباً من الصراعات أو الاضطهاد. كما يعتبر يوم اللاجئ العالمي مناسبة لحشد التعاطف والتفهم لمحنتهم وتقدير عزيمتهم من أجل إعادة بناء حياتهم.

ويلقي يوم اللاجئ العالمي الضوء على حقوق اللاجئين واحتياجاتهم وأحلامهم، ويساعد في تعبئة الإرادة السياسية والموارد حتى يتمكن اللاجئون من النجاح وليس فقط النجاة. وفي حين أنه من المهم حماية وتحسين حياة اللاجئين كل يوم، فإن المناسبات الدولية كيوم اللاجئ العالمي تساعد على تحويل الاهتمام العالمي نحو محنة أولئك الفارين من الصراعات أو الاضطهاد، حيث تتيح العديد من الأنشطة التي تقام في يوم اللاجئ العالمي الفرص لدعم اللاجئين.

يتميز يوم اللاجئ العالمي في كل عام بتنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة في العديد من البلدان وفي جميع أنحاء العالم بهدف دعم اللاجئين. ويقود هذه الأنشطة أو يشارك فيها اللاجئون أنفسهم، إضافة إلى المسؤولين الحكوميين، والمجتمعات المضيفة، والشركات، والمشاهير، وأطفال المدارس، وعامة الناس، من بين آخرين.

طالبو لجوء كونغوليون يصطفون للخضوع لفحص أمني وصحي في زومبو

طالبو لجوء كونغوليون يصطفون للخضوع لفحص أمني وصحي في زومبو

مفوضية اللاجئين: على قادة العالم بذل الجهود لعكس الاتجاه السائد والمرتفع للنزوح القسري

تحث المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم قادة العالم على تكثيف جهودهم لتعزيز السلام والاستقرار والتعاون من أجل وقف الاتجاه السائد منذ ما يقرب من عقد من الزمان والبدء في قلب مساره، والمتمثل في الارتفاع المتزايد لمستويات النزوح جراء العنف والاضطهاد.

وعلى الرغم من فيروس كورونا، فقد ارتفع عدد الأشخاص الفارين من الحروب والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان في عام 2020 إلى ما يقرب من 82.4 مليون شخص، وذلك وفقاً لآخر تقرير للمفوضية حول ”الاتجاهات العالمية“ والذي صدر اليوم في جنيف. ويعتبر ذلك ارتفاعاً آخر بنسبة 4 بالمائة مقارنة بالمستوى قياسي الذي بلغ 79.5 مليون شخص في نهاية عام 2019.

ويُظهر التقرير أنه بحلول نهاية عام 2020، كان هناك 20.7 مليون لاجئ من المشمولين بولاية المفوضية، و5.7 مليون لاجئ فلسطيني و3.9 مليون فنزويلي من المهجرين خارج البلاد، إضافة إلى وجود 48 مليون شخص آخرين من النازحين داخل بلدانهم و4.1 مليون طالب لجوء. وتشير هذه الأرقام إلى أنه على الرغم من الوباء والدعوات لوقف عالمي لإطلاق النار، فقد استمرت الصراعات في مطاردة السكان واقتلاعهم من ديارهم.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: ”وراء كل رقم شخص أجبر على مغادرة دياره قصة من قصص النزوح والحرمان والمعاناة. إنهم يستحقون اهتمامنا ودعمنا ليس فقط بالمساعدات الإنسانية، ولكن في إيجاد حلول لمحنتهم“.

وأضاف: ”بينما توفر اتفاقية اللاجئين لعام 1951 والميثاق العالمي بشأن اللاجئين الإطار القانوني والأدوات اللازمة للاستجابة لأوضاع النزوح، فإننا بحاجة إلى إرادة سياسية أكبر بكثير لمعالجة الاضطهاد والنزاعات التي تجبر السكان على الفرار في المقام الأول“.

تمثل الفتيات والفتيان الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً 42 بالمائة من مجمل عدد الأشخاص النازحين قسراً، وهم أكثر ضعفاً من غيرهم، لا سيما عندما تستمر الأزمات لسنوات. وتشير تقديرات جديدة للمفوضية إلى أن ما يقرب من مليون طفل قد ولدوا كلاجئين بين عامي 2018 و 2020، وقد يستمر الكثير منهم للعيش كلاجئين لسنوات قادمة.

وقال غراندي: ”يجب أن تكون المأساة المتمثلة في ولادة الكثير من الأطفال خارج أوطانهم سبباً كافياً لبذل جهود أكبر بكثير لمنع حدوث العنف والصراعات ووضع حد لها“.

يشير التقرير أيضاً إلى أنه في ذروة الوباء في عام 2020، أغلقت أكثر من 160 دولة حدودها، ولم تمنح 99 دولة منها أي استثناء للأشخاص الذين يلتمسون الحماية. ولكن مع تحسين مستوى التدابير - كالفحوصات الطبية على الحدود؛ وإصدار الشهادات الصحية أو الحجر الصحي المؤقت عند الوصول؛ وإجراءات التسجيل المبسطة وإجراء المقابلات عن بعد - وجدت المزيد والمزيد من البلدان طرقاً لضمان فرص الوصول إلى سبل اللجوء، محاولة في نفس الوقت وقف انتشار الوباء.

وبينما استمر الأشخاص في الفرار عبر الحدود، فقد نزح ملايين آخرون داخل بلدانهم. وقد ارتفع عدد النازحين داخلياً بأكثر من 2.3 مليون شخص، مدفوعاً في الغالب بالأزمات في كل من إثيوبيا والسودان ودول الساحل وموزمبيق واليمن وأفغانستان وكولومبيا.

استضافت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ما يقرب من رُبع عدد المهجرين قسراً حول العالم (حوالي 20.3 مليون شخص). ومازالت الأزمة السورية أكبر أزمة لجوء في العالم، بواقع 6.7 مليون لاجئ سوري خارج بلادهم. وتستضيف البلدان المجاورة لسوريا 5 من كل 6 لاجئين سوريين، إضافة إلى وجود 6.7 مليون نازح داخل حدود البلاد. في اليمن، واجهت الأسر النازحة خطر المجاعة في ظل استمرار الصراع وانهيار الخدمات والنزوح الممتد منذ عدة سنوات، ونزح المزيد من العائلات من منازلها العام الماضي، ليصل إجمالي عدد النازحين داخلياً إلى 4 ملايين شخص. وبقيت مستويات النزوح الداخلي مرتفعة أيضاً في العراق (1.2 مليون شخص) وليبيا (278,000 شخص).

على مدار عام 2020، عاد حوالي 3.2 مليون نازح و 251 ألف لاجئ فقط إلى ديارهم - بانخفاض بنسبة 40 و 21 بالمائة على التوالي مقارنة بعام 2019. وتم تجنيس 33,800 لاجئ آخر من قبل بلدان اللجوء التي يقيمون فيها. كما سجلت عملية إعادة توطين اللاجئين انخفاضاً حاداً، حيث لم يتم إعادة توطين سوى 34,400 لاجئ فقط العام الماضي، وهو أدنى مستوى تشهده العملية منذ 20 عاماً، وذلك نتيجة لانخفاض عدد أماكن إعادة التوطين المتاحة، إضافة إلى وباء فيروس كورونا.

وقال غراندي: ”تتطلب الحلول من القادة العالميين وذوي النفوذ تنحية خلافاتهم جانباً، ووضع حد لنهج أحادي للسياسة، والتركيز بدلاً من ذلك على منع نشوء النزاعات وحلها وضمان احترام حقوق الإنسان“.

شاكر علي يجلس أمام ما كان في السابق سوقاً في عدن

شاكر علي يجلس أمام ما كان في السابق سوقاً في عدن

النزوح القسري يبلغ مستويات جديدة في عام 2020 على الرغم من قلة الطرق المؤدية إلى بر الأمان

ارتفع عدد النازحين قسراً بسبب النزاعات والعنف والاضطهاد وانتهاكات حقوق الإنسان للعام التاسع على التوالي في عام 2020 ليصل إلى 82.4 مليون شخص، على الرغم من أن فيروس كورونا جعل من الصعب على المضطرين للفرار التماس الأمان خارج بلدانهم، وذلك بحسب أحدث تقرير عن الاتجاهات العالمية صدر اليوم عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ويعادل المجموع شخصاً واحداً من بين كل 95، ويمثل زيادة بنسبة 4 بالمائة عن العام السابق. وبينما استمر عدد اللاجئين في العالم في النمو، فإن معظم تلك الزيادة تعزى إلى ارتفاع أعداد النازحين داخلياً الفارين داخل حدود بلدانهم.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: ”وراء كل رقم شخص أجبر على مغادرة دياره قصة من قصص النزوح والحرمان والمعاناة. إنهم يستحقون اهتمامنا ودعمنا ليس فقط بالمساعدات الإنسانية، ولكن في إيجاد حلول لمحنتهم“.

وقد أثبتت الآثار الناجمة عن وباء فيروس كورونا، والذي أودى بحياة أكثر من 3.8 مليون شخص ولا يزال يجتاح أجزاءًا كثيرة من العالم، أنها فادحة وبشكل خاص بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات مهمشة، بما في ذلك اللاجئين والنازحين وعديمي الجنسية، ممن ليس لديهم هوية وطنية.

وقد قضى الوباء على فرص العمل والمدخرات، وتسبب في انتشار الجوع وأجبر العديد من الأطفال اللاجئين على مغادرة المدرسة - ربما بشكل نهائي. وأفادت العديد من العائلات بأنها اضطرت لإرسال أطفالها إلى العمل بدلاً من المدرسة لتدبر نفقاتها المعيشية. وواجهت بعض الفتيات اللاجئات مشكلة الزواج المبكر والقسري ومخاطر أكبر من العنف القائم على نوع الجنس.

وأثبت الوباء وعمليات الإغلاق المرتبطة به مدى تأثيره الجسيم على أولئك اللاجئين الذين يحاولون الحفاظ على صحتهم النفسية وإعادة بناء الشبكات الاجتماعية وشبكات الدعم التي كانوا يستظلون بها بعيداً عن الوطن.

لوريدانا هيرناديز، وهي أخصائية نفسية فنزويلية تعيش في العاصمة البيروفية ليما، تطوعت مع خط المساعدة الذي تديره منظمة ”اتحاد فنزويلا“ غير الحكومية والتي تساعد اللاجئين والمهاجرين الفنزويليين.

وقالت للمفوضية العام الماضي: ”لقد فقد العديد من الأشخاص وظائفهم وهم قلقون باستمرار من أن يتعرضوا للطرد ... أو نفاد الطعام، وما يمكنهم فعله مع أطفالهم العالقين في المنازل“.

لم يعد أمام العديد من الأشخاص النازحين قسراً سوى خيارات محدودة، وذلك نتيجة للقيود الناجمة عن الوباء، جنباً إلى جنب مع تزايد مستوى كراهية الأجانب.

استخدمت العديد من البلدان، مثل أوغندا، أساليب كالفحص الطبي المحسن، والحجر الصحي المؤقت، والمقابلات عن بعد وغيرها من التدابير الخاصة بحماية الصحة العامة، مع الاستمرار في توفير ملاذ آمن. ولكن في ذروة الوباء العام الماضي، أغلقت أكثر من 160 دولة حدودها، ولم تمنح 99 دولة منها أي استثناء للأشخاص الذين يلتمسون الحماية.

كما خفضت الدول عدد الأماكن المخصصة لإعادة التوطين العام الماضي. ففي المرحلة الأولى من الوباء، علقت المفوضية والمنظمة الدولية للهجرة عمليات المغادرة الخاصة بإعادة التوطين بسبب القيود المفروضة على الحدود. ولكن بعد استئنافها، تمت إعادة توطين 34,400 لاجئ فقط، وهو أدنى عدد منذ عقدين من الزمن.

على الرغم من أن العديد من اللاجئين يتوقون للعودة إلى ديارهم، إلا أن إعادة التوطين توفر طوق نجاة لأولئك الذين لا يستطيعون العودة.

كان اللاجئ السابق عبد الله العبيدي يبلغ من العمر ست سنوات فقط عندما انفجرت قنبلة في مدرسته في العراق، ليضطر هو وعائلته للفرار إلى الأردن، حيث عاشوا ثماني سنوات دون جنسية. في عام 2013، أعيد توطينهم في الولايات المتحدة، حيث تعلم عبد الله اللغة الإنكليزية من خلال القواميس، وأصبح رئيساً لصف المدرسة الثانوية، ثم التحق بجامعة إيموري في أتلانتا، جورجيا. وسوف يلتحق قريباً بكلية الطب بجامعة تافتس في بوسطن. وقال إن التوجيه مكنه من الوصول إلى مستوى عالٍ في نظام التعليم والذي يمكن أن يمثل تحدياً للقادمين الجدد.

وقال عبد الله خلال حلقة نقاش هذا الأسبوع قبيل يوم اللاجئ العالمي مع المفوض السامي غراندي والممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا، توماس غرينفيلد: "كنت محظوظاً. فقد وجدت شخصاً أرشدني وقدم لي الرعاية وعرفني على برنامج يسمى YPI، وهي مبادرة الأطباء الشباب وتدعو إلى التنوع والتعليم في الطب على وجه التحديد في المجتمعات الفقيرة. سأكون أول فرد في عائلتي يذهب إلى كلية الطب وأنا أمريكي من الجيل الأول".

ويكرم يوم اللاجئ العالمي، الذي يقام في 20 يونيو من كل عام، شجاعة ومساهمات اللاجئين في جميع أنحاء العالم وكذلك أولئك الذين رحبوا بالنازحين قسراً في بلدانهم ومجتمعاتهم.

وعلى الرغم من التحديات العديدة، استمر النازحون قسراً وعديمو الجنسية في جميع أنحاء العالم في المساهمة في مجتمعاتهم. فقد عمل الكثيرون كأطباء وممرضين لمحاربة انتشار الوباء. وانضم رجال الأعمال الصوماليون من اللاجئين في جنوب إفريقيا إلى بعضهم البعض لتوزيع المواد الغذائية والإمدادات على الأشخاص المتضررين مالياً من عمليات الإغلاق. وفي كينيا، سخرت لاجئة أوغندية دروس اليوغا للاجئين وعمال الإغاثة على الإنترنت.

في العام الماضي، شكل النازحون داخل بلدانهم أكثر من نصف عدد المهجرين قسراً حول العالم، أو ما مجموعه 48 مليون شخص. ويعتبر هذا الرقم الأعلى على الإطلاق ويزيد بفارق 2.3 مليون شخص مقارنة بالعام السابق. وشكلت الأزمات في إثيوبيا والسودان وموزمبيق واليمن وأفغانستان وكولومبيا أعداداً كبيرة من النازحين داخلياً، وكذلك تصاعد العنف في بلدان منطقة الساحل الإفريقي، بما في ذلك النيجر وبوركينا فاسو ومالي.

في اليمن، نزح المزيد من العائلات من منازلها العام الماضي، ليصل إجمالي عدد النازحين داخلياً إلى 4 ملايين شخص، حيث فاقم القتال المستمر فيما وصفته الأمم المتحدة بـ ”أسوأ أزمة إنسانية في العالم“. كما لقي ما يقرب من 233 ألف شخص مصرعهم منذ بدء النزاع قبل ست سنوات بسبب أعمال العنف أو أسباب ذات صلة كالجوع ونقص الخدمات الصحية.

لا يزال العديد من النازحين داخلياً يعانون من أوضاع صعبة. وقالت سميرة، وهي أم لأربعة أطفال فروا من القتال في محافظة الحديدة اليمنية العام الماضي: ”كنا نعيش حياة جيدة لكننا لم نكن نشعر بالأمان، فهربنا من الصراع. الآن نشعر بالأمان، لكننا نصارع من أجل البقاء“.

يتحدر أكثر من ثلثي مجموع اللاجئين والفنزويليين المهجرين خارج بلدانهم من خمسة بلدان فقط، وهي: سوريا (6.7 مليون) وفنزويلا (4.0 مليون) وأفغانستان (2.6 مليون) وجنوب السودان (2.2 مليون) وميانمار (1.1 مليون). وقد لجأ معظمهم إلى البلدان المجاورة، مما يعني أن الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​استمرت في استضافة أكبر عدد من اللاجئين في العالم.

للعام السابع على التوالي، تستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين (3.7 مليون)، تليها كولومبيا (1.7 مليون بما في ذلك الفنزويليون المهجرون في الخارج)، وباكستان (1.4 مليون)، وأوغندا (1.4 مليون)، وألمانيا (1.2 مليون).

لاجئة من جنوب السودان يتم فحص درجة حرارتها قبل دخول مركز صحي في مخيم بيديبيدي للاجئين في أوغندا

لاجئة من جنوب السودان يتم فحص درجة حرارتها قبل دخول مركز صحي في أوغندا

فيروس كورونا يشكل تهديداً كبيراً لحياة وسلامة اللاجئين في أوغندا

وكشفت دراسة أجرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والبنك الدولي مؤخراً عبر الهاتف عن الخسائر الفادحة لفيروس كورونا على الأوضاع المعيشية للاجئين في أوغندا، وتسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الدعم لمجتمعات اللاجئين بهدف تخفيف المعاناة التي يسببب بها الوباء.

ويُظهر الاستطلاع أن أوضاع اللاجئين في أوغندا كانت أسوأ بكثير من أوضاع المجتمع المضيف فيما يتعلق بأمور أساسية للرعاية الاجتماعية، مثل فرص العمل والأمن الغذائي والصحة النفسية. ويضاف ذلك إلى رصد المفوضية نفسها للزيادة المثيرة للقلق في عدد حالات الانتحار بين اللاجئين، والمرتبطة بالتأثير الاجتماعي والاقتصادي الكارثي للوباء.

وقال جويل بوترو، ممثل المفوضية في أوغندا: ”بينما أثر الوباء على كافة المجتمعات، فقد تضرر اللاجئون أكثر من غيرهم. ومع بلوغ الموجة الثانية من الفيروس في أوغندا ذروتها، ينتابني قلق شديد من أن الظروف المعيشية للاجئين قد لا تتدهور فحسب، بل إنها قد تصبح غير محتملة“.

تستضيف أوغندا أكبر عدد من اللاجئين في إفريقيا، مع وجود حوالي 1.5 مليون شخص معظمهم من جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وبحلول شهر مارس 2021، هبطت معدلات التوظيف في هذه المجتمعات إلى 32 بالمائة، منخفضة بنسبة 24 نقطة مئوية مقارنة بأوقات ما قبل الإغلاق. في المقابل، وبعد الانخفاض الأولي، تمكنت معدلات التوظيف في المجتمع المضيف من العودة إلى مستويات ما قبل الجائحة.

كان من المتوقع أن يكون نصف اللاجئين المشاركين في الاستطلاع يعيشون تحت خط الفقر - ​​مقارنة بنسبة 44 بالمائة قبل الوباء. ولم يتمكن حوالي 36 بالمائة من الحصول على الأدوية عند الحاجة لها ولم يتمكنوا من الحصول على كميات كافية من مياه الشرب.

كان انعدام الأمن الغذائي بين اللاجئين، والذي يُقاس على أنه نسبة الأسر التي نفد الغذاء منها، أعلى بكثير مما هو عليه بين المجتمعات المضيفة (64 مقابل 9 بالمائة). وقد اضطر اللاجئون لتقليل كمية وتواتر الوجبات التي يتناولونها في اليوم. ووفقاً لبيانات المفوضية، فقد أصبحت آليات التأقلم السلبية كاللجوء للجنس من أجل البقاء وزواج الأطفال أكثر شيوعاً خلال فترة الوباء بسبب الصعوبات الاقتصادية الشديدة وانخفاض المساعدات الغذائية.

اضطرت أسر اللاجئين إلى اقتراض الأموال لمواجهة حالة الطوارئ المرتبطة بفيروس كورونا ضعف المجتمع المضيف. في موازاة ذلك، تضاعفت نسبة أسر اللاجئين التي لم تتلق أي مساعدة اجتماعية - مثل التحويلات النقدية والمساعدات الغذائية العينية - ثلاث مرات تقريباً في العاصمة كمبالا.

في الوقت نفسه، أثر الاكتئاب بشكل كبير على اللاجئين، بنسبة تزيد عشر مرات عن مثيله في المجتمع المضيف (54 مقابل 5 بالمائة).

وعلى نطاق أوسع، أدت عواقب الوباء إلى زيادة في حالة اليأس. وكشف تحليل منفصل للمفوضية أن العدد الإجمالي لمحاولات الانتحار واكتمالها بين اللاجئين في عام 2020 ارتفع بنسبة 129% مقارنة بعام 2019، بإجمالي 347 حالة انتحار العام الماضي. البيانات المتعلقة بحالات الانتحار من الربع الأول من عام 2021 مثيرة للقلق بنفس القدر - حيث تم تسجيل 76 حادثة، مقارنة بـ 68 في نفس الفترة من عام 2020. وتتعلق معظم الحالات بشابات تاثرن بالعنف القائم على نوع الجنس - حيث تضاعفت تلك الحوادث المسجلة تقريباً مقارنة بالربع الأول من عام 2020، حيث بلغت 1,394 حادثة. وقد ساهم نقص مصادر الدخل وانعدام الأمن الغذائي داخل أسر اللاجئين بشكل كبير في تفاقم هذه الحوادث.

تواصل المفوضية وشركاؤها بالتنسيق مع الحكومة توفير الحماية والمساعدة الإنسانية للاجئين في أوغندا، ودعم الجهود الرامية للاستجابة الشاملة للاجئين. وللتصدي لفيروس كورونا، ضاعف شركاء الاستجابة للاجئين جهودهم لضمان استمرارية الخدمات الحيوية والتخفيف من تأثير الوباء.

وقال بوترو: ”إنني أثني على نهج أوغندا الشامل مع للاجئين وأدعو المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام أكبر للفجوات القائمة في الاحتياجات الأساسية للسكان الضعفاء أصلاً. هناك حاجة إلى مزيد من الموارد ليس فقط لتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين، بما في ذلك الغذاء والحصول على المياه، بل أيضاً لتوفير دعم أفضل لسبل العيش والتعليم والصحة النفسية“.

تتبعت المفوضية والبنك الدولي، بالاشتراك مع المكتب الأوغندي للإحصاء، الآثار الاجتماعية والاقتصادية لأزمة وباء فيروس كورونا على اللاجئين من خلال ثلاث جولات من الاستطلاعات عبر الهاتف. وقد نتجت البيانات المذكورة أعلاه عن الجولة الثالثة التي أجريت في فبراير ومارس 2021.

طفل فنزويلي يعيش مع أسرته في بنما بعدما فروا هرباً من الاضطهاد

أهم أخبار كورونا

Comments

عاجل