المحتوى الرئيسى

من الأربعينات للألفية.. الغناء المصري حاضر بقوة وداعم للقضية الفلسطينية

05/16 23:39

دعم الفن المصرى وخاصة الغناء القضية الفلسطينية منذ اللحظات الأولى لنكبة الاحتلال.. وظل يدعم القضية عبر عقود من الزمان بحناجر لفيف من أهم الأصوات المصرية فى تاريخ الغناء العربى وفى هذا التقرير نعرض سجل لمجموعة من اشهر هذه الأغنيات التى قاومت الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين وشكلت سلاحا من القوى الناعمة لدعم القضية الفلسطينية فى مواجهة الاحتلال الغاشم.

من بداية الاحتلال حتى السبعينات

بعد مذبحة «دير ياسين» يوم 9 إبريل 1948، على يد الجماعتين الصهيونيتين «أرجون وشتيرن»، لحن وغنى محمد عبدالوهاب رائعته «فلسطين» التي يدعو فيها أخاه العربي للنضال، قائلا: أَخِي، جَاوَزَ الظَّالِمُونَ المَدَى/ فَحَقَّ الجِهَادُ وَحَقَّ الفِدَا / أَنَتْرُكُهُمْ يَغْصِبُونَ العُرُوبَةَ / مَجْدَ الأُبُوَّةِ وَالسُّؤْدَدَا؟، وغنى الموسيقار محمد عبدالوهاب هذه القصيدة المدوية مستنهضا للعزائم والهمم، فكانت نشيدًا كاسحًا متوهجًا تردده كل إذاعات العالم العربي، ثم عاود الموسيقار محمد عبدالوهاب مرة أخرى لغناء القصائد لفلسطين بعد 13 عاما من رائعته الأولى، ليقدم عام 1961 قصيدة جديدة بعنوان «فلسطين» تأليف الشاعر صالح جودت، يقول مطلعها: «مهد البطولات أرض العرب / أرض العلا من قديم الحقب».

وفي سنة 1963 لحن محمد عبدالوهاب من كلمات حسين السيد نشيد «صوت الجماهير» لمجموعة المطربين، وفيه غنت «فايدة كامل» المقطع التالي: «باسم اتحادنا قوم يا كفاحنا/ قول للصهاينة المعتدين/ راية العروبة عرفت طريقها، من عام ثمانية وأربعين»، كما غنى محمد عبدالوهاب بصوته «والله وعرفنا الحب» وفيها يقول: «وحياة حبك/ لأجل عيونك يا فلسطين/ راجعين راجعين/ جيش تحريرك إيدو فى إيدنا/ بكرا حيعلن عيدو وعيدنا».

غنى العندليب الأسمر العديد من الأغنيات لفلسطين، كانت أولها عام 1955، تحت عنوان «ثورتنا المصرية» تأليف مأمون الشناوي وألحان رءوف ذهني، وفي هذه الأغنية غنى وقال: ضد الصهيونية/ بالمرصاد واقفين/ وحاترجع عربية / حبيبتنا فلسطين / وحاتفضل للدنيا.. نور يهدي البشرية».

وفي 9 يناير عام 1960، أثناء وحدة مصر وسوريا، وبمناسبة وضع حجر الأساس للسد العالي، غنى نشيد «الوطن الأكبر»، الذي هز كل المشاعر الوطنية العربية من المحيط إلى الخليج، وفي 23 يوليو 1960، وفي نادي القوات المسلحة بالزمالك، احتفالا بالعيد الثامن للثورة غنى عبدالحليم «ذكريات» كلمات أحمد شفيق كامل وألحان محمد عبد الوهاب، وفي هذه الأغنية حكى بصوته ذكريات ما حدث على أرض فلسطين عام 1948، وفي 22 فبراير 1961 وبمناسبة مرور 3 سنوات على وحدة مصر وسوريا، وفي حفل أضواء المدينة في دمشق غنى مع «عبد الغني السيد، ونجاة، وصباح، ومحمد قنديل، وفايدة كامل، وفايزة أحمد، والمطرب السوري رفيق شكري»، نشيد «الثأر» كلمات أحمد شفيق كامل وألحان علي إسماعيل.

وفي العيد العاشر للثورة يطلب «حليم» من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عودة القدس لأراضينا في أغنية «مطالب الشعب» في وقت حلم فيه «صلاح جاهين» بتحرير فلسطين على لسان العندليب في أغنية «يا أهلا بالمعارك» ألحان كمال الطويل، فيقول: «ما في حاجة تقول لنا لأ/ إيش حال يوم تحريرنا فلسطين»، وعندما ألمت بنا هزيمة 1967، وفي قاعة ألبرت هول في مدينة لندن عام 1968 غنى رائعته الأسطورية «المسيح» كلمات الشاعر عبدالرحمن الأبنودي، وألحان بليغ حمدي، على لسان أحد أبناء القدس، وفي القاعة احتشد 8 آلاف شخص يمثلون الأمة العربية من المحيط الى الخليج، يستمعون إلى «حليم»، وحرص العندليب أن يغني هذه الأغنية بالذات كنوع من التعبير عن إيصال صوت الألم العربي بسقوط القدس إلى العالم، خصوصًا إلى الغرب المسيحي الذي تواطأ مع الصهيونية في إباحة المقدسات المسيحية لليهود الذين خانوه.

بعد سقوط القدس الشرقية بيد الاحتلال الإسرائيلي عقب نكسة يونيو عام 1967 أضحى الأقصى أسيراً بيد الاحتلال، وقد انعكست تجليات هذا على صعيد الأغنية العربية من خلال عدد من الأعمال، إلا أن أبرزها كان أغنية التي كانت اللقاء الأول بين كلمات نزار قباني وصوت أم كلثوم، وقد غنتها أم كلثوم عام 1969 لتواكب بها تصاعد ظاهرة العمل الفدائي في تلك الفترة، وخصوصاً أن القصيدة، تؤمن بأن هناك طريقاً واحداً لتحرير فلسطين، هو طريق الكفاح المسلح.

حرب فلسطين كانت سبباً رئيسياً في اكتشاف المطربة الكبيرة «سعاد محمد» حيث استدعتها المنتجة «عزيزة أمير» في أثناء تلك الفترة، لتقوم ببطولة فيلم «فتاة من فلسطين» بعد اندلاع الحرب مباشرة، حيث غنت أغنية «القطار»، وهي عبارة عن ديالوج بينها وبين الكورس يبدأ كالتالي:

كورس: أيش صابك يا صبية وين رايحة ومنين جاية

فارقنا الأرض الخضرة تشعل فيها نار حمرا

حسرة عليكي يا حسرة ويا ويل الصهيونية

يا فلسطين فارقناكي تبكي عليكي البواكي

كما غنت لنفس الشاعر والملحن أغنية «يا مجاهد في سبيل الله» وفيها تصف العصابات الصهيونية بالخفافيش.

«البركان العربي الهادي جالوا وقت وثار»

أنشودة غنتها صوت الرصاص فايدة كامل تقول فيها: جيش جبار، جيش جرار/ صوته بيدوي يا فلسطين، دقت ساعة التار، كما قدمت أيضا نشيد «لآخر نقطة بدمي» كلمات يوسف شوقي وألحان علي إسماعيل الذي تقول فيه: «أنا عملاق قواه كل ثائر، في فلسطين وفي أرض الجزائر»، كما غنت أغنية «يا قدسنا» عام 1965

غنى صوت النيل محمد قنديل بعد عدوان 1956 «غزة.. غزة.. إحنا فداها، أرض العزة ما أغلاها، غزة غزة ما حننساها».

كما قدم محمد قنديل أيضا «شعبك راجع يا فلسطين»، و«طير يا طاير»، وقدم أيضا إبان حرق المسجد الأقصى «يا قدس فين الآذان» كلمات عبدالفتاح مصطفى، ألحان عبدالعظيم محمد.

وتقول كلماتها «بإذن الله يا فلسطين على الأعداء منصورين»

وتقول كلماتها «راجعين يا حيفا يا عربية/ وقلوبنا هناك مستنية»

ولا في قلبي ولا عينيّ إلا فلسطين

وأنا العطشان ماليش ميّه إلا فلسطين

ولا تشيل أرض رجليّ وتنقل خطوتى الجاية إلا فلسطين

أنا العطشان ماليش ميّه إلا فلسطين

وغنى سيد مكاوي من ألحانه وكلمات فؤاد حداد أيضاً «إلا فلسطين»، ومن الأغنيات التي عبرت بحق عن المكانة التي احتلتها القدس في تلك الفترة في أولويات الفن العربي والإعلام العربي أغنية فؤاد حداد وسيد مكاوي الشهيرة «الأرض بتتكلم عربي».

من أبرز من غنى لفلسطين، في جيل الثمانينات، هو الكينج محمد منير، وظهر عشق منير لفلسطين والقضية بشكل ملحوظ بدء من أغنية «يا العمارة» وهي أغنية كتبها الشاعر: كريم العراقي، وقام بتلحينها جعفر حسن.

وغنى «شجر الليمون»، التي تحدث من خلالها عن طول الأزمة، أيضًا أغنية «شمس المغيب»، وهما من تأليف الشاعر عبد الرحيم منصور.

وظل منير هو الصوت الذي يذكر الجميع بالقضية الفلسطينية، فتجده مجددًا يقدم أغنية «القدس»، مؤكدًا أنه لن ينساها أبدًا، قائلًا: «لو نسيت القدس.. أدبل، انتهي، أموت».

قدم العديد من الأغنيات التي تتغنى بالقضية، و يعتبر من الأكثر غزارة في جيله حتى أنه قام بعمل ألبوم كامل بعنوان «إدن يا بلال» أهداه إلى كل شهداء فلسطين والأمة الإسلامية في كل مكان، ومن أشهر أغنيات هذا الألبوم، الذي كتبه مصطفى درويش «سيف الله أحرار، آن الآوان، في سبيل الله، يالأقصى يا لجنة»، كلمات أحمد عبدالعزيز، كما قدم أغنية أخرى عن فلسطين بعنوان «الجرح الأليم».

قدم المطرب علي الحجار أيضا مجموعة كبيرة من الأغنيات لفلسطين، منها «هز هلالك يا صلاح الدين، فلسطيني، عم بطاطا» كلمات سيد حجاب، ألحان فاروق الشرنوبي، «المسجد الأقصى والقدس» كلمات بشير عياد، ألحان أحمد الحجار.

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل