المحتوى الرئيسى

هل أخطأت Apple عندما رفضت شراء Tesla مقابل 60 مليار دولار؟ | العاصمة نيوز

05/05 10:16

اقتصاديات الاعمال تسيطر على نحو %80 من الاقتصاد العالمي، ومازالت عمليات الاستحواذ والاندماج بين الشركات من أكثر الأمور تعقيداً في عالم الاقتصاد. ويضج عالم المال بالكثير من التجارب الناجحة وايضاً الفاشلة. لكن تجربة شراء أبل لتسلا التي لم تتم أحد أهم الدروس التي يجب الرجوع اليها ودراستها بتمعن.   

قبل عامين أعطى أيلون ماسك ثالث أغني رجل في العالم الأن بفضل ارتفاع اقيمة السوقية لـ"تسلا" الفرصة لتيم كوك رئيس أبل لشراء "تسلا" مقابل 10٪ فقط من قيمتها اليوم. ووفقًا لتغريدة كتبها أيلون ماسك فقد منح شركة "أبل" الفرصة لشراء "تسلا" مقابل 60 مليار دولار.

فهل أخطأت "أبل" في قرارها؟ خاصة عندما نعلم أن قيمة "تسلا" السوقية الأن تبلغ حوالي 730 مليار دولار، وأن شراءها كان من الممكن أن ينقل "أبل" من الترتيب الثالث كأكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية الي المركز الأول، متفوقة على شركتي أرامكو ومايكروسوفت، بل وربما كانت ستجعل "أبل" أول شركة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية رقم الـ 2 تريليون دولار. 

في الحقيقة لكن لدى شركة آبل سببان رئيسيان لعدم شراء تسلا. 

السبب الأول أن "أبل" و "تسلا" شركات متشابهة جدًا. كلاهما علامتان تجاريتان مشهورتين للغاية، ولديهما مجموعة كبيرة من فرق الدعم التكنولوجي، ولديهما قادة اعمال ذوو رؤية مستقبلية واسعة، يطورون منتجات تحصل على أقصي درجات الرضا والقبول حول العالم. قد يعتقد أن هذا يجعل "تسلا" هدف استحواذ مثالي لشركة “أبل". لكن الواقع أن هناك ثلاثة أشياء لا تبحث عنها "أبل" عندما تبحث عن الاستحواذ على شركات جديدة.

اولاً، تمتلك "أبل" بالفعل العلامة التجارية الرائدة في العالم. وهي واحدة من أقوى العلامات التجارية في العالم، والتفكير في شراء اسم علامة تجارية قوية أخرى يعد أمراً مكلفًا للغاية بالنسبة لها، من غير المنطقي أن تشتري "أبل" شيئاً تمتلكه بالفعل. ثانياً، لا تحصل "أبل" على عائدات من شركات تابعة لها. إنهم يفضلون القيام بذلك من داخل الشركة الأم عن طريق إطلاق منتجات وخدمات خاصة بهم مثل المنصات الالكترونية التي قد تكلف 1000 دولار شهريا أو عن طريق زيادة الإيرادات من اشتراك خدمة مثل “Apple One”. ثالثا، لدى "أبل" بالفعل قاعدة معجبين أوفياء وعدد صخم من المتابعين الذين يشترون منتجاتهم الجديدة باستمرار بغض النظر عن سعر هذه المنتجات أو الخدمات. وتعتقد "أبل" أنها حتى لو قامت بشراء شركة "تسلا" فمن المحتمل أنها لن تضيف أي مستخدمين جدد لمحفظة عملائها. لأن "أبل" لديها بالفعل 1.4 مليار مستخدم في سوق الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المتميزة، ومن المرجح أن يكون هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين سينفقون 40 ألف دولار أو أكثر على سيارة "تسلا" الكهربائية الفاخرة.

السبب الثاني، أن شركة "أبل" تحب اضافة شيئين رئيسيين الي مجموعتها الاقتصادية هما المواهب والتكنولوجيا.

ومثال ذلك أن أكبر عملية شراء لهم كانت الاستحواذ على سماعات “Beats” مقابل 3.2 مليار دولار في عام 2014. وقتها كانت علامة “Beats” التجارية تحظى بشعبية كبيرة. لكن لم يكن هذا سبب عملية الاستحواذ، ولا دعم المشاهير الكبير وقتها لهذه العلامة، ولا تقنية سماعات الرأس التي تميزت بها الشركة هي التي جذبت "أبل" إليهم. بل كانت خدمة ربما لم نسمع عنها من قبل أسمها "Beats Music"، كانت عبارة عن خدمة بث تحتوي على ميزات قوية مستمدة من تقنية الذكاء الاصطناعي التي كانت تستنج باستمرار ما تحب أن تسمعه وتوصي لك دائما موسيقى جديدة تلبي رغباتك. وان لديهم أيضًا خدمة فريدة تمكنك من مشاركة الموسيقى والاستماع إليها مع صديق على سماعتين منفصلتين في وقت واحد.

إذا كانت هذا الخدمات شيئاً مألوفًا بالنسبة لك اليوم، فذلك لأن "أبل" أعادت تسمية هذه الخدمة بسرعة باسم Apple” “Music، ولديها الآن أكثر من 70 مليون مستخدم يدفع اشتراكاً شهريًا.

ومن بين صفقات الاستحواذ الناجحة أيضاً صفقة أخرى بقيمة 280 مليون دولار لشركة “PA Semiconductors” ، الشركة الأكثر شيوعًا لإنشاء معالجات عالية الكفاءة للغاية، سمح هذا الاستحواذ لشركة "أبل" بالبدء في صنع رقائقها المخصصة لها داخل الشركة الأم. ويتم استخدامها في منتجات iPhone و iPad وMac الخاصة بهم حالياً.

أهم أخبار اقتصاد

Comments

عاجل