المحتوى الرئيسى

خبراء عراقيون: هجمات المليشيات ورقة إيران لمساومة أمريكا

02/24 04:46

حذر خبراء عراقيون من أن الاستهداف المتواصل والممنهج للبعثات الدبلوماسية في العراق، والذي تزايد خلال الفترة الأخيرة ينذر بعواقب وخيمة داخليا وخارجيا.

وأرجع الخبراء في تصريحات لـ"العين الإخبارية" سبب تزايد الهجمات الصاروخية والانفجارات التي تشهدها بغداد مؤخرا إلى رغبة إيران في الحصول على ورقة مساومة تلعب بها مع الإدارة الأمريكية الجديدة لتحقيق بعض المكاسب وتخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وتزايدت خلال الفترة الأخيرة، الهجمات الصاروخية التي تستهدف البعثات الدبلوماسية في العاصمة بغداد، حيث تصر "البنادق المستأجرة"، التابعة لإيران على عرقلة جهود الكاظمي لاستعادة هيبة العراق.

وقال السياسي العراقي رامي السكيني، عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، إن استهداف الوجود الدبلوماسي ليس بالأمر الجديد على المشهد السياسي، ولكن استمرار السلاح خارج سيطرة الدولة أمر ينذر بعواقب داخلية وخارجية خطيرة.

وأضاف، أن "العراق يعيش أزمة وجود كدولة بسبب تصرفات المليشيات التابعة لإيران، وهو ما يهدد في حال استمرار استهداف المصالح الأجنبية بعودة العراق إلى طائلة البند السابع، وفرض الوصاية الدولية عليه، وما يتبع ذلك من تداعيات سياسة واقتصادية".

ويحاول الكاظمي الذي دخل المنطقة الرئاسية من خارج الأسوار الحزبية تحت إرادة شعبية ضاغطة، بسحب العراق من منطقة التقاطع، والخصام الدولي، وأبعاد القرار السيادي عن النفوذ الإيراني، إلا أن تصرفات المليشيات تجعل التقدم بطئ.

وأشار عضو لجنة العلاقات الخارجية، إلى أن حكومة بغداد تواجه تحديات كبيرة، ومحاولات تقف ورائها إيران لأفشال مساعي الكاظمي بعدما أدركت أنها ستخسر مصالحها في حال نجح رئيس الوزراء في جهوده.

ويتفق المحلل السياسي عصام الفيلي مع رامي السكيني، في أن استهداف البعثات الدبلوماسية ينذر بعواقب وخيمة، خاصة أن استمرار السلاح المنفلت يشير إلى ضعف شخصية الحكومة، وضياع جهود الكاظمي. 

وأكد الفيلي، أن "المليشيات التي تهاجم المصالح الأجنبية في العراق، وتنفذ عمليات القتل والاغتيال بأسلحة رسمية وتحت غطاء سياسي.

خلال التظاهرات الاحتجاجية الأكبر في تاريخ العراق ما بعد 2003، التي تجاوزت عامها الأول، رفع المتظاهرون جملة من المطالب وصفت "بالجوهرية والرئيسة" تتقدمها دعوات للسيطرة على السلاح المنفلت، وكبح جماح الفصائل والمليشيات التابعة لإيران.

وسعى الكاظمي بعد أيام من تسلم منصبه إلى لجم تلك المليشيات، وضبط السلاح المنفلت، وعبر أكثر من محور، اطلق حملات عسكرية لتخليص المنافذ الحدودية من سيطرة المليشيات، وحصر السلاح، والضغط على طهران للجم مليشياتها وكبحها على مهاجمة المصالح الأمريكية.

وبدروه، أكد عقيل عباس، الخبير السياسي، أن العراق كدولة بات اليوم أمام تحديات كبيرة وخطيرة، إما الاستسلام للبنادق المنفلتة، أو المضي نحو بناء المؤسسات، وتنقية القرار السياسي من القوى والأحزاب ذات الامتداد الإقليمي.

وأشار عباس إلى أن هنالك إرادة عراقية لاسترجاع الدولة جراء تصرفات المليشيات التابعة لإيران، ولكن الأمر ليس موكلاً لحكومة الكاظمي فقط، وإنما يتطلب أن يكون هنالك موقفا وطنيا موحدا من القوى والكيانات السياسية.

ويرى عباس، أن "المعالجات والرؤى الخاصة بالسيطرة على النيران المنفلتة ليس جمعيها تنطلق من تحرك عسكري، إنما تحتاج إلى حلول سياسية تتفق على أن يكون هنالك سلاح وطني وليس مليشياوي".

ويشير الخبير السياسي إلى "أننا نحتاج إلى الجلوس على طاولة سياسية حكومية للاتفاق وخلق حالة من القناعات لوقف هذه الهجمات

ويعتقد المحلل السياسي، علي الكاتب، أن "السحر انقلب على الساحر، وخرجت الأمور عن سيطرة إيران وفقدت قدرتها على لجم مليشياتها في العراق".

ويبين الكاتب، أن "سليماني والمهندس كانا قادرا على ضبط إيقاع الفصائل المسلحة في العراق، والمليشيات تخشى اليوم من تقارب بين طهران وواشنطن في ظل الإدارة الجديدة، وأن تفقد مصالحها جراء تلك التفاهمات المحتملة وبالتالي فأنها تحاول تقديم نفسها كلاعب مؤثر في المشهد العام".

ويذهب بعض المراقبين للشؤون السياسية إلى إن "إيران أصيبت بخيبة أمل كبيرة عقب وصول جو بادين إلى البيت الأبيض، بعدما اعتقدت أنه بمغادرة ترامب للبيت الأبيض ستكون نهاية القحط ".

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل