المحتوى الرئيسى

اليوم.. ذكرى ميلاد الشيخ المنشاوي عميد دولة الخشوع في القرآن الكريم

01/20 06:15

مازال صوته الخاشع ، يزلزل قلوب السامعين، بترتيله المصحف المجود، أكثر من مرتين شهريا عبر ميكروفون إذاعة القرآن الكريم، ليظل القارئ الراحل محمد صديق المنشاوي، عميد دولة الخشوع في مملكة قراءة القرآن الكريم، وأحد القراء الأربعة، الموكلين بتلاوة المصحف المجود يوميا بإذاعة القرىن الكريم، وهم الشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ مصطفى إسماعيل والشيخ عبدالباسط عبدالصمد، «المنشاوي».

واليوم الأربعاء، تمر الذكرى الـ 101، على مولد الراحل الشيخ القارئ محمد صديق المنشاوي، الذي ولد في 20 يناير 1920، بمركز المنشأة التابع لمحافظة سوهاج، بين أسرة قرآنية توارثت حفظ القرآن الكريم، أبا عن جد، فوالده الشيخ صديق المنشاوي وجده تايب المنشاوي وجد والده كلهم قرّاء للقرآن، فضلا عن أن عائلته معظمها من حفظة ومجودي وقراء القرآن الكريم، أقربهم بعد والده وجديه شقيقه محمود صديق المنشاوي.

أتم الشيخ محمد صديق المنشاوي حفظ القرآن الكريم وهو في الثامنة من عمره، متأثرا بوالده الذي تعلم منه فن قراءة القرآن الكريم، فأصبحت هذه العائلة رائدة لمدرسة جميلة منفردة بذاتها وخصوصياتها في دولة تلاوة القرآن الكريم.

وبدأت رحلته مع القرآن الكريم، عندما سافر إلى القاهرة مع عمه القارئ الشيخ أحمد السيد المنشاوي، فحفظ هناك ربع القرآن في عام 1927، ثم عاد إلى بلدته المنشأة وأتم حفظ ودراسة القرآن على يد مشايخ مثل محمد النمكي ومحمد أبو العلا ورشوان أبو مسلم، الذي كان لا يتقاضى أجراً على التعليم، لتبدأ رحلته مع دولة التلاوة عام 1952، عندما سمح له عمه بالقراءة في أحد المآتم بسوهاج، فشد انتباه الحضور، وذاع صيته بحلاوة ورخامة وعذوبة الصوت الممزوجة بالخشوع المبهر والمبكي في آن واحد.

مر بالشيخ المنشاوي العديد من المواقف االمثيرة تارة والعجيبة تارة أخرى والصادمة تارة ثالثة وغيرها، ومن أبرز المواقف التي مرت بالشيخ المنشاوي، أنه رفض طلب الرئيس جمال عبدالناصر، للقراءة في إحدى المناسبات، اعتراضا على الأسلوب الذي تكلم به معه المندوب الذي أرسلته مؤسسة الرئاسة، عندما قال له المندوب «ستنال شرف القراءة في حضور الرئيس جمال عبدالناصر»، فرد عليه الشيخ المنشاوي «ولما لا ينال الرئيس شرف الحضور، لقراءتي للقرآن»، وقرر ألا يذهب حتى يعلم الرئيس عبد الناصر بما فعله مندوبه.

كما تعرض الشيخ المنشاوي لموقف آخر صادم، عندما تعمد بعض حاشية أحد القراء المنافسين ليه في الصعيد، تعطيل مكبر الصوت في أحد سرادقات العزاء، حتى لا يسمعه الحضور فيصيبهم الاستياء، أو يظنوا مرضه وعدم قدرته على القراءة، ففطن الشيخ للمكيدة، وأصر على القراءة، ولكنه قام وسار بين صفوف السرادق يقرأ القرآن بصوته العذب الذي أبكي الكثيرين في هذه الليلة.

سافر الشيخ محمد صديق المنشاوي، للقراءة في عدد من الدول خارج مصر، كان أهمها القراءة في المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي بالمدينة والمسجد الأقصى، كما زار عددا من الدول الإسلامية كالعراق وإندونيسيا وسوريا والكويت وليبيا.

وقبل أن يرحل عن عالمنا، قال فيه الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي، من أراد أن يسمع القرآن بخشوع، وقلب يبكي، فليسمعه من الشيخ محمد صديق المنشاوي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل